الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 811 كلمة )

الكرد بين ألأتحاد الطوعي او ألأنفصال الطوعي / حيدر الصراف

كردستان تلك المنطقة التي يقطنها الكرد و منذ الاف السنين و التي يقع جزء منها في شمال العراق و التي كانت و في مختلف عصور و مراحل الدولة العراقية الحديثة و الحكومات التي تشكلت في العهد الملكي و تلك التي تأسست في العهد الجمهوري كانت الحركات التحررية الكردية في صراع دائم و مستمر و يأخذ احيانآ كثيرة من تلك الفترات صورة الكفاح المسلح للخلاص من هيمنة و سلطة الدولة العراقية المركزية الملكية و كذلك الجمهورية و التي كانت اشد قمعآ و تنكيلآ و دموية في المواجهات المسلحة مع الثورات الكردية و ان كان اكثرها دموية و تدميرآ و تهجيرآ و حتى الأبادة الجماعية و بالأسلحة الكيماوية كانت في فترة و حقبة النظام السابق ( صدام حسين ) و الذي في عهده قتل الالاف من الكرد و هجر الالاف و دمرت الالاف من القرى .

سعى الحالمون و كذلك القوميون العرب حثيثآ في الحفاظ على الخارطة العراقية الحديثة و التي زينت صورتها و رسمت حدودها المعاهدات و الأتفاقيات التي تلت الحرب العالمية الأولى في تقاسم ( املاك ) الدولة العثمانية المنهزمة و الآيلة للسقوط و التلاشي فكان جزء من بلاد ( كردستان ) من ضمن الدولة العراقية التي تأسست في العام 1921 يوم ان توج الملك ( فيصل الأول ) عاهلآ على العراق و قد تكون فترة الحكم الملكي هي الأكثر انفتاحآ و تفهمآ للمشاعر القومية الكردية حيث كانت الحكومات حينها تعتمد و بشكل كبير على معايير الكفاءة و الأخلاص و النزاهة في الشخصيات المكلفة بالمهام الحكومية بعيدآ عن التعصب القومي او الديني او الطائفي لذلك اسند الكثير من المناصب العليا في الدولة العراقية الى شخصيات كردية من ضمنها وزرات عديدة و رئاسة اركان الجيش و حتى رئاسة الوزراء .

اما في عهود الجمهوريات المتعددة الأتجاهات و الأفكار فقد نال الكرد الكثير من الظلم و الأضطهاد و التفرقة العنصرية من الحرمان من الوظائف في المناصب المهمة في الدولة الى تجريد الحملات العسكرية الى سياسة التطهير العرقي و سياسة التعريب و التي شملت اجزاء واسعة من مناطق كردستلن الى حملات التهجير القسري و الأعتقال في معسكرات جماعية و قد كانت حملات ( الأنفال ) سيئة الصيت و التي أودت بحياة الالاف من الكرد المدنيين الذين وجدت بقاياهم و رفاتهم في مقابر جماعية في جنوب البلاد حيث كانوا يدفنون احياء وصولآ الى المجزرة الشهيرة و التي ابيدت فيها بلدة صغيرة و قتل من سكانها الالاف و جرح الالاف بالسلاح الكيميائي و كانت مدينة ( حلبجة ) الشهيدة .

كان القسم الكردي في العراق هو الأكثر ثورية و ديناميكية من باقي اجزاء كردستان و قد يعود ذلك الى وجود قيادة كردية روحية و سياسية مؤثرة و مهمة في آن واحد تمثلت بالقائد الكردي البارز ( الملا مصطفى البرزاني ) و الذي عرف عنه الحنكة السياسية و العسكرية جنبآ الى جنب المنزلة الدينية الرفيعة و التي ما لبث ان التف حول قيادته ابناء الشعب الكردي و بأجماع شبه مطلق حيث كان ( الملا مصطفى ) يتمتع بشخصية فيها الكثير من الصفات و التي نادرآ ما اجتمعت في شخصية فكان حكيمآ و شجاعآ و زاهدآ و مقاتلآ لم تكن بدلته العسكرية الخشنة تفارقه و كذلك بندقيته و هذه الصفات و المزايا جعلته القائد الأسطوري للشعب الكردي .

هذا التاريخ الطويل من الصراع المرير و بعيدآ عن الأوهام او الأحلام و هذا الكم المتراكم من المشاكل و الأزمات في الفترة الأخيرة نتج عن ذلك عدم الثقة و الشك و الريبة بين حكومتي المركز و الأقليم و انعكس ذلك على الشارع العراقي بشقيه العربي و الكردي و صار تبادل الأتهامات هي اللغة السائدة وسط جاهير الشعب و كل يرمي باللوم و التقصير على الجانب المقابل و ما ان تهدأ او تخمد ازمة او نزاع حتى تندلع أخرى من أزمة المناطق المتنازع عليها و التي لم تجد حلآ رغم مرور الأعوام الطويلة الى أزمة موزانة الأقليم مقابل تسليم واردات النفط الى الحكومة الأتحادية الى نسبة الموازنة المقرة و غير ذلك من المشاكل و الأزمات و التي لا افق واضح و قريب في تلمس الحلول الناجحة .

اما هذا الواقع المتعثر و المليئ بالمشاكل و الصعاب و عدم توافقية الرؤيا و اختلاف التوجهات و بشكل كبير بين المركز و الأقليم و اذا ما حصل الأنفصال او الدولة الكونفدرالية فلن يكون ذلك هو نهاية العالم او حافة الهاوية فالكثير من الدول شهدت تغيرات كبرى في كياناتها الجغرافية و قيام دول جديدة على انقاظ الدولة المتحدة القديمة فكان ( الأتحاد السوفييتي ) الذي تفكك الى مجموعة واسعة من الدول المستقلة و كذلك الحال في ( يوغسلافيا ) التي تفككت الى عدة دول مستقلة و كما حصل حين انقسم ( السودان ) الى شمال و جنوب كذلك يجب ان يكون الأمر مشابهآ مع ( أقليم كردستان ) فأما الأنفصال و اعلان الأستقلال و قيام الدولة الكردية او الكونفدرالية مع العراق فذلك هو الأسلم والأصوب للشعبين الجارين العراقي و الكردي بعيدآ عن الحروب و النزاعات و الأتحاد القسري و الذي خلف المآسي و الآلام و الضحايا و القرى و المدن المهدمة او اتحادآ طوعيآ يكون العربي و الكردي و التركماني و غيرهم مواطنيين ( عراقيين ) مع الأحتفاظ بالهوية الثقافية القومية و دون الذوبان في بعضهم البعض حينها فقط يمكن القول ان الجميع شريك في الوطن العراقي بالتساوي .

حيدر الصراف

انحيازي إلى الفقراء / وليد الطائي
هاني حجرآثار العصر الرقمي على الصحافة التقليدية /

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 23 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 17 تشرين2 2020
  177 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12070 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
667 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7203 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8140 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7135 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7100 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
6998 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9312 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8492 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8251 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال