الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 784 كلمة )

الغرق من وحي الفساد / عبد الخالق الفلاح

يعتبر الفساد الافة التي تنخرالمجتمعات وتهدم كل مرافق الحياة والكرامة الانسانية، إذ يعاني العراق منه منذ عقود ومن مشكلة الفساد ومع إستفحال هذه الظاهر و تغلغلها في مختلف المجالات مهما كان انتشارها أضحت القضية التي تؤرق المجتمع بكل مكونته على حد سواء، وبسبب الفساد دفع الشعب الى الانتفاض ضده والذي مس أغلب مؤسسات الدولة وتتسم الازمات الحالية التي تغرق جميع جغرافية العراق والتي تأخذ بعدا اسـتراتيجيا اتفق على تسميتها بالأزمات الاستراتيجية والتي تمثل خطرا مباشرا يمس مـستقبل المكونات والأفراد في ظل غياب الخطط المستقبلية والتي قد تؤدي إلى حدوث كارثـة إذا لـم يحسن التعامل معها و ان الحديث عن عمليات الفساد و نهب أموال و ثروات ، هو في الحقيقة حديث طويل و يحتاج الی الکثير من الوقت من أجل تسليط الاضواء علی مختلف جوانبه النتنة التي تزکم الانوف، خصوصا وإن يتضور الشعب فيه جوعا و بؤسا، والفاسدون يستحوذون علی معظم إمکانيات و مقدرات البلاد و يتصرفون وكأن العراق بطوله وعرضه مجرد إقطاعيات لاشخاص معروفون بالفساد والإفساد ولذلك فإن الحديث عن الفساد يفضي في النهاية عن الحديث عن الحكومة کله من قمة رأسه الی أخمص قدميه، بل اصبح البلد يدار و بإختصار شديد عبارة عن شبكات فساد و ليس أکثر من ذك ولعل الاخبار الاخيرة حول الوصول الى شبكة فساد في هيئة التقاعد العامة والتي تم الكشف عنها هي اقل ما يمكن ان تكون .

وتحدث الأزمات في كل زاوية ومكان وخاصة بعد إن أصبح وحـدة متضاربة سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا مما زاد مـن تعرضـه للازمـات وبتأثيرات متفاوتة بشكل يؤدي إلى تفاعل متبادل بين الأزمـة والمجتمـع بحيـث تتحول الأزمة إلى جزءا أساسياً من نسيج الحياة المجتمعية وحقيقة من حقائقها، يؤثر في تأجيج حالة الصراع النفسي أو البيني وصولا إلى الشارع الذي ابتلي بالازمات وتباطؤ الحكومة عن تدارك أو حتى معالجة الأزمة قبل حين حدوثها ، لاسيما الاحداث الاخيرة اثر الامطار وأن المياه الآسنة تختلطت بالأمطار وتدخل البيوت غير مرحباً بها مما يتطلب الى استنفار جهود الوزارات والمحافظات وآليات القوات المسلحة من الجيش ووزارة الداخلية وقيادات العمليات والدفاع المدني كافة، والعمل الطوعي للمواطنين في جهود إنقاذ مناطق بغداد والمحافظات الأخرى من الغرق بسبب ارتفاع مناسيب المياه. والفرق الطبية لمنع انتشار الأوبئة والأمراض.

ومن هنا بات من الصعوبة إدارة مثل هذه الأزمات إذا لم يتم تحديد أسبابها، وتعتبر الأزمات من الأحداث المهمة والمؤثرة في حيات المواطنين سواء كان أفرادا أو منظمات وأصبحت الأزمات جزءا مرتبطـا بحياتهم ولا تهم ولاتشكل مصدر قلق للقيادات ابداً ما دامت مستفيدة وتسير وفق اهدافه مسؤوليهم ، بينما تهم المواطنين البيسط الذي يكدح ليلاً ونهاراً من اجل توفير ابسط العيش .

العراق يعاني من مشكلات كثيرة و في قطاعات مختلفة و ان السياسات للمؤسسات الخدمية لم تكن قائمة على خطط ستراتيجية بعيدة المدى لحل مشاكل الازمات المتراكمة ، انما على معالجة الازمات بشكل ترقيعي عبرترحيل هذه المشاكل من مرحلة لمرحلة اخرى ولمعالجة هذا الملفات بشكل فوري وجذري وعدم التهاون مع الشخصيات التي تسببت بهذه الكوارث والتلكئ في تنفيذ المشاريع الكبيرة التي تعالج هذه الازمات بشكل نهائي نحتاج الى فتح ملفات المسؤولين وكل من اشرف على تنفيذ تلك المشاريع التي اثبتت فشلها الذريع .

ما جرني للحديث عن الازمات هي في مشهد بات يتكرر كل عام جراء تهالك البنى التحتية لشبكات صرف المياه، وتدفقت المياه إلى منازل السكان في بعض المناطق، تدمير آلاف البيوت، وجرف الأراضي الزراعية وتخريب محاصيل الفلاّحين ورفع المناسيب المائية بالسدود والأنهار، ما شكل خطراً كبيراً على حياة الناس الأمر الذي خلف خسائر مادية كبيرة وواسعة للمواطنين وسط استيائهم و بعض محافظات العراق تشهد في كل عام، ظروف جوية بالغة القسوة والصعوبة؛ نظراً لسقوط أمطار غزيرة ورعديّة، تؤدي لحدوث فيضانات وسيول تجتاح مناطق واسعة.

ولا يمكن أن تحل هذه المشكلات بالاتهامات ولا يمكن أن نحلها بضخ مزيد من المال انما بنظافة اليد والضميرو من المؤسف ان في هذا البلد تحدث العجائب والغرائب في ظل غياب الحكومة الرشيدة والادارات المتعاقبة التي لم تجلب له إلأ الويل والثبور والدمار ،الادارة عمل واخلاق ونية التي تسبق العمل ( انما الاعمال بالنيات ) ولاشك بأن الفساد في الاصل يعود الى الانحراف الاخلاقي وغياب الضمير والوازع الديني ، والمكاسب الغير المشروعة ، وتبنى على ذلك مسارات العمل والتوجه لقبول العطايا من الرشا والكومشنات في ظل عصابات ومافيات وشركات وهمية عبر شبكات رهيبة لتحقيق مصالح شخصية بالتحايل وبالغش والتدليس يقوده الكبار من المسؤولين بعلم ومعرفة .

،للفشل أسباب كثيرة؛ من أهمها وأكثرها حضوراً ضعف المديرين،والفساد المستشري والسرقات العلنية والمبطنة في العراق الذي يمتلك من الموارد الطبيعية والثروات المتنوعة التي منى الله بها هذه الارض المباركة والتي لا تعد ولا تحصى ، ولنسمع عن مشروعات متعثرة توقف العمل فيها و كل طرف من هذه الأطراف يملك جزءاً من الحق في ان يتهم الاخر والمشروعات المتعثرة تقدر قيمتها بمليارات، مما تؤكد أن المسألة فيها من الفساد من يزكم الانفس، من الواضح أن تتعلق بفساد المديرين و لا يحتاج الأمر إلى تفكير فالجهات المعنية بالفشل تمتلك من القدرة على التصريح بفشله الاخر فتصمت لكي تغيب القضية في ركام القضايا المتراكمة وينسى الناس كل ما جرى وليتهم الموظف البسيط .

عبد الخالق الفلاح باحث واعلامي

الفيليون وزنبقة الامل في يقضتهم / عبد الخالق الفلا
العدالة....بين مفهوم الدولة والمواطنة / عبد الخالق

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 10 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 26 تشرين2 2020
  275 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

 مع بدء شهر رمضان الكريم بدأت القنوات الفضائية تتنافس كالعادة في تقديم أفضل ما لديها
185 زيارة 0 تعليقات
من حقي كمواطن أن أعيش في مدينة متوفرة فيها كل سبل الراحة والطمأنينة النفسية والحياة الكريم
213 زيارة 0 تعليقات
في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
108 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
121 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
115 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
111 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
126 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
153 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
117 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
125 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال