الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 524 كلمة )

اقتصاد العراق المعاصر.. الى أين ؟ / هادي حسن عليوي

 ـ اتخذت دول العالم الحديث انموذجين للاقتصاد.. فالعالم الغربي اعتمد نظام الاقتصاد الحر.. أو ما يسمى بـ (اقتصاد السوق).
ـ اما العالم الشرقي فاتخذ الاقتصاد الاشتراكي.. أو ما يسمى بـ (الاقتصاد الموجه).
ـ أما بلدان العالم الثالث.. التي بدأت تظهر منذ ثلاثينيات القرن الماضي.. فقد ضاعت بين هذين النموذجين.. فبعضها بنى اقتصاده على نظام اقتصاد السوق مع خصوصية وضعه الاقتصادي والسياسي.. فيما أخذت بلدان أخرى بالاقتصاد الاشتراكي مع تعزيز سطوة الدولة على الحكم والاقتصاد.. مما افقده السمة الاشتراكية ليشكل ما يسمى برأسمالية الدولة وتهميش القطاع الخاص.
ـ أما العراق فقد ضيع (المشيتين).. فلا اعتمد اقتصاد السوق.. ولا الاقتصاد الموجه.
ـ لقد قامت الدولة العراقية الحديثة العام 1921.. وهي تحت السيطرة البريطانية سياسياً والشركات النفطية الاحتكارية اقتصادياً.. وحتى عندما ازدادت عائدات النفط.. وأسس العراق مجلس الأعمار العام 1950 فقد ظلت برامج ومشاريع هذا المجلس تحت رحمة الشركات النفطية.
ـ سقط النظام الملكي.. ولا يعرف حتى الاقتصاديون طبيعة النظام الاقتصادي في العراق ولا حتى ملامحه.. وإذا استطاعت حكومة عبد الكريم قاسم (1958 ـ 1963) تحقيق الاستقلال السياسي.. واستعادة الأراضي غير المستثمرة من شركات النفط.. فقد بقي اقتصاد البلد يتخبط بين قانون الإصلاح الزراعي.. وَهَمْ بناء النظام الاقتصادي والسياسي.. ولم توضح صورة للاقتصاد العراقي الجمهوري.
ـ اخذ هذا الاقتصاد بالانحدار.. والفوضى وتوسع تدخل الدولة وسيطرتها بعد تأميم الشركات والمصارف الأهلية والأجنبية العام 1964.. في محاولة لإقامة اقتصاد موجه.. لكن الحكومات (1963 ـ 1968) فشلت وعجز الاقتصاد العراقي أن يحقق أية خصوصية أو تقدم.. وظلت الفوضى هي سمة ذلك الاقتصاد.
ـ العام 1968 حاولت الحكومات تعزيز سطوتها الاقتصادية.. ليس عن باب إقامة اقتصاد اشتراكي علمي.. بل من اجل توفير مستلزمات القوة السياسية والاقتصادية للحكم.
ـ لذا كان البناء الجديد للاقتصاد مشوهاً.. وعندما ازدادت الموارد النفطية اثر فورة أسعار النفط عالمياً منتصف السبعينيات لم تستثمر هذه العائدات للتنمية والإصلاح الاقتصادي إلا قليلاً.. بل استخدمت لأغراض التسلح والحروب بشكل واسع وخدمة الحكم.. وبالتالي ضاع الاقتصاد وضاع المواطن.
ـ منذ سقوط النظام السابق العام 2003 وحتى يومنا أو حتى مستقبلنا القريب لا توجد أية سياسة اقتصادية واضحة.. فلا نحن نبني اقتصاداً شمولياً ولا اقتصاد سوق.. ولا حتى السير بخطوات واضحة نحو اقتصاد السوق.. أو أية خطط للإصلاح الاقتصادي.. فقد ضيعنا (المشيتين).. وما زلنا ننتظر واردات النفط والمنح الدولية.
ـ وتشير كل الحقائق الى استنزاف موارد العراق الضخمة لأغراض المسؤولين الكبار والصغار.. وحتى عدم القيام بأية مشاريع.. وعدم التخلص من تراكمات نظام صدام الاقتصادية.. وما زال غالبية المواطنين يعيشون على الحصة التموينية الغائبة.
ـ وتشير كل القوانين الى دعم الاستثمار الوطني والاجنبي.. وتسهيل وتديم كل ما يشجع الاستثمار.. حتى الاعفاءات الضريبية.. وتقديم الارض .. والحماية.. واعفاءات عديدة.
ـ بالمقابل فأن مجلس النواب.. وبلا دراسة يصدر قرارا الغاء جميع الاعفاءات الضريبية .. بلا استثناء.. بحجة الازمة الاقتصادية الحالية من درن دراسة.. وهكذا عدنا الى نقطة الضياع.. فلا معمل الدولة وشركاتها ومصانعها جرى اعادة تشغيلها.. ولا دعم الاستثمار!!
ـ عماد اقتصادنا.. منذ 100 سنة.. فساد مالي من القمة حتى القاعدة.. وفوضى اقتصادية.. اضيفت اليها بعد 2003 محاصصة.. وتهريب نفط.. وكل محافظة تحاول الاستحواذ على أكثر من حقوقها.. ويا ليت هذه الأموال تذهب للإعمار والبناء.
ـ إذن أصبحت مسألة التغيير الجذري السياسي والاقتصادي أمراً ملحاً.. على إن نضع صورة واقعية لاقتصادنا الجديد.. وبأي نظرية يجب أن يكون.. ونسير بهذا الاتجاه حقاً وعملياً.. ويدير الاقتصاد اقتصاديون: متمرسون.. ونزيهون وذو خبرة وناجحة.. وواسعة.. وليس السياسيون يديرون الاقتصاد!!

لقاءُ قادةِ أركان العدوِ إحساسٌ بالخطرِ أم إنذارٌ
المعاهد الاستراتيجية .. من هم وما هي أهدافها / د.

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 21 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 01 كانون1 2020
  166 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
669 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
735 زيارة 0 تعليقات
النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية شديد التعقيد قائم على أساس التحالفات وتقاطع ا
283 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1717 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
5017 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
1217 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1880 زيارة 0 تعليقات
لا اريد العتب على الاعلام عندنا ، فهو مشغول بمجالات شتى ، في بلد ضبابي النزعات ، لكني اعتب
157 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
523 زيارة 0 تعليقات
أدى الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء 4/ 8/ 2020 إلى
362 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال