الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 461 كلمة )

ليلةُ رُعبٍ في بَيتِ فَقيرٍ /

تجلسُ على بساطٍ ملتفةٍ بدثارٍ مع ابنتها، تنظر الى التلفاز عبر البث الارضي، تشاهد ما يمنُ بهِ عليها من عروض، فهم لا يملكون بث الصحن الفضائي؛ فقد ذهب الزوج الى عملهِ كحارس ليلي في المعمل المجاور لسكنهم، واتخذوا من غرفة "البلوك" وملحقاتها سكناً لهم، ذات سقف الحديد المغلون (الجي نكو)، وكما هو معروفٌ عن هذا السكن، فهو بارد رطب شتاءً، حار جاف صيفاً.

بدأت السماء تتلبد بالغيوم، وزادت عتمة الليل بالرغم من إضاءة المصباح، فقامت لتزيل الستارة عن النافذة، كي يدخل ضوء الشارع والبيوت العالية على الجانب المقابل لغرفتهم، ثم عادت لتلتف مع ابنتها الصغيرة لتحظى ببعض الدفء فلا مدفئة لديهم، وبينما هم كذلك أخذت السماء بالبرقِ والرعد، وبدأت السماء تمطرُ بماءٍ منهمر، فأنطفئ التيار الكهربائي كالعادة، حينها أحست ابنتها برعبِ والصقت جسمها بجسم أُمها، فقالت لها الأم وهي تلاطفها، تُبدي هدوءً وتُخفي رعباً، ففوبيا الظلام من عاداتها التي لم تتغلب عليها:

-لا عليكِ يأبنتي، سوف آتي بشمعة واضيئ المكان

-ارجوكِ يا امي لا تتركيني، إني أخاف من البرق واصوات الرعد

-كوني شجاعة، هل تريدين أن نبقى في العتمة؟

هنا أضاءت البيوت المقابلة لهم، فدخل الضوء من النافذة، ولم يُضئ مصباح الغرفة، والفتاة تنظر الى النافذة حينما كانت أُمها تداعب شعرها، فقالت الفتاة:

-أُمي لقد عادت الكهرباء

-لا يأبنتي انها المولدات الاهلية فقط

-ما معنى ذلك؟

-مولدات تبيع الكهرباء يمتلكها أناس مثلنا

-فلماذا لا يعطونا كهرباءً؟

-يجب أن ندفع لهم مالاً

-ولماذا لا ندفع لهم؟

-لأننا لا نملك المال الكافي

تصرخ الفتاة وهي مرعوبة، وتومئ الى النافذة وهي ترتعد، فتلتفت الأم لتشاهد ظل رجلٍ كأنهُ ينظر من النافذةِ ويتلمسها، فقامت الام وهي تحمل ابنتها على صدرها، لكن الظل اختفى، فبقيت واقفة لا تدري ماذا تفعل، وإذا بصوت خطوات مشيٍ سريعٍ فوق سطح الغرفة وكأنهُ يريدُ خلعه، فازداد خوف الام وبحالة من اللاشعور ركضت نحو باب الغرفة المطل على الشارع لتفتحه، لكن الباب انفتح من الخارج وبانت ملامح رجل، فأجفلت واصطكت، لكنهُ كان زوجها عاد ليطمئن على أسرتهِ، فهو يعرف بحالة زوجته وفوبيا الظلام، استغرب من حالتها فأخبرتهُ بما حصل.

خرج ليَنُظر عند النافذة، فوجد رجلاً متسولاً أتعبهُ المطر، وظن أن لا أحد في البيت فأراد النوم والاختباء حتى يسكت المطر، فأدخلهُ الاب معهم، ثم جلب صفيحة ووضع فيها خشباً وأشعل النار فيها، وأضاء شموعاً، فهدأ روع الجميع، وبدأ يقص عليهم بعض الحكايات الجميلة والمضحكة، ثُمَّ أنتبه ليجد أن الجميع ناموا مطمئنين.

.........................................................................................

ملاحظة: فكرة القصة لولدي (حسين)

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

عضو المركز العراقي لحرية الإعلام

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
هل ادرك مداك / عبدالامير الديراوي
ماذا بعد إغتيال محسن زادة؟ / زيد شحاثة
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 02 كانون1 2020
  217 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

جامع السعادات أو ابو السعادات كما أحب أن اسميه يفتتح محطة الأنس كل عيد لذا فهو و(الكليجة)
1749 زيارة 0 تعليقات
لاتهدأ الذكريات التي تهب مثل الريح على دغل القصب , وتنتفض كموج البحر على الصخور , فتتلمس ل
1651 زيارة 0 تعليقات
  مع صباح الخميس السابع من شباط الجاري ، ستستيقظ العاصمة العراقية..بغداد ، على وقع افتتاح
1564 زيارة 0 تعليقات
عن الألمانية: بشار الزبيدي من بين كل الفنون كان الشعر يتمتع بأعلى درجات التبجيل عند العرب.
1659 زيارة 2 تعليقات
شعر: *اليس ووكرترجمة: ابتسام ابراهيم الاسديعندما ظننتني فقيرة ،كان فقري مخزياًوسواد جلدنا
543 زيارة 0 تعليقات
للانوحتى في احلاميلا اشعرُ بالحرية ابداًمحاصرة بأناسٍ لا اعرفهميقفون على باب غرفتييحاصرون
442 زيارة 0 تعليقات
متابعة : خلود الحسناوي . بحضور نخبوي لفنانين وشعراء وادباء ورواد الثقافة والفن .. احتفى بي
3831 زيارة 1 تعليقات
النجف الأشرف/ عقيل غني جاحم أفتتح في محافظة النجف الأشرف المقر الجديد لدار البراق لثقافة ا
1366 زيارة 0 تعليقات
كان ذلك ظهر يوم الثلاثاء ، الواحد والعشرين من شهر مايس الجاري ، حين وصلت مبنى جريدة الزمان
1123 زيارة 0 تعليقات
رواية محبوكة بين الصدفة والتخطيط لتتشابه فيها الأقدار قبل الأسماء.رواية لو تركت لبطليها فق
375 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال