الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 342 كلمة )

" عزيز علي " ! / زيد الحلي

لا اريد العتب على الاعلام عندنا ، فهو مشغول بمجالات شتى ، في بلد ضبابي النزعات ، لكني اعتب على وسائل التواصل الاجتماعي ، كونها مرآة الاغلبية الصامتة ، ومبعث العتب ، نسيان صفحات التواصل الاجتماعي ذكرى ولادة الرمز الاجتماعي الكبير الذي اطلقتُ عليه في مقالات سابقة ، لقب ( فتاح فال  العراق)  الذي قرأ مستقبل الوطن ، هو الفنان الاستثنائي "عزيز علي" تولد ( 1/ 12 / 1911 ) .. فالذي نُشر على ضفاف الذكرى ، بسيط ، لا يتماهى مع عبقرية هذا الانسان ..  

ان الاحتفاء بذكرى ولادة الرموز الوطنية ، هو احتفاء  بذاكرة الشعوب الحية ، كون ذلك يمثل الماضي الذي يكوّن جوهر الحاضر و كنه المستقبل ، وإذا كانت الفلسفة قاطرة العلوم ، فإن الذاكرة أمها لأنه لا وجود لأي علم من دونها ، وحين اشير الى فنان الشعب " عزيز علي " طيب الله ثراه ، فلأنني  وجدتُ  فيه ، رمزا عراقيا ، حفر في وجداننا ، أسماً وموقفاً وظاهرة ، ما لم يستطع غيره ان يحفره .. صوته وألحانه وزجله وشعره ، يلف سماء العراق بشكل عجيب ، حتى كادت " مونولوجاته " تضحى لازمة يرددها الأبناء ، مثلما رددها آباؤهم وأجدادهم ، وهذا لم يحصل إلا لقلة من النوادر الفنية .. وكان "عزيز علي" أهم تلك النوادر !

وهذه الوشائج التبادلية بين الابداع  والمجتمع ، تمثل تجسيدا حياً لروح سمحة ،  ترتقى دوما إلى أعلى  ، ولا تنحرف أبداً إلى أسفل .. مؤكدة ان  الابداع هو غذاء العقل ، وهو يجعل الفرد  اكثر رقيا من خلال طرح ما يريده ، على طبق انساني ، بعيد عن الانانية والكره والنميمة ، حيث وظًف هذا الفنان الأهزوجة والأمثال الشعبية والقصة والطرفة في حبكة شعرية ، مبسطة مفهومة وجميلة ، وما تزال "مونولوجاته" حاضرة في الوعي العراقي لصدقها والتزامها الوطني ومقاربتها هموم الناس وآهاتهم اليومية .. وقد قال يوماً في حديث ، انه لم يذهب الى مجتمع الكبار، رغم الدعوات الكثيرة التي كانت ترده لأن عقيدته كانت تتعارض مع مصالح اولئك ، اضافة الى انه لم يسخّر فنه للارتزاق والكسب والثراء ولو " فعلت ذلك لأصبحت مليونيراً "

رحم الله هذا الفنان، الذي قرأ واقعنا قبل اكثر من قرن!

فارس طعمة التميمي مخرج من طراز خاص وله بصمتة الخاص
جار .. ومجرور / د كاظم المقدادي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 03 كانون1 2020
  381 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
913 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
968 زيارة 0 تعليقات
النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية شديد التعقيد قائم على أساس التحالفات وتقاطع ا
490 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1968 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
5282 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
1497 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
2154 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
752 زيارة 0 تعليقات
أدى الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء 4/ 8/ 2020 إلى
568 زيارة 0 تعليقات
توطئة/ وقد أدركتُ مبكراً أنّ من الممكن لفظ هؤلاء الطارئين على التأريخ بيد أنّ الحق لا يعطى
2194 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال