الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 768 كلمة )

لماذا الفساد ثقافة؟ / عزيز حميد الخزرجي

أشرنا للأسباب المركزية سابقا بكونها بإختصار ثلاثة؛ الدّين؛ التعليم؛ الإعلام, و طبيعة البشريّة أساساً أنهم يحملون ذاتياً 33 صفة مشينة أقلها (ظلوما جهولاً) كما وصفهم الباري تعالى خالقهم و مهندسهم, لهذا إن لم تتحقق آلآدمية بعد الأنسانية فيهم فأنهم يفسدون لا محال .. و من يسعى عملياً لوصول الآدمية خصوصا الآن؛ بل من يعرف معناها و أبعادها الفلسفية!؟

لقد سخّر البعث جميع الوسائل الأعلامية لتكون أبواقها لنشر عظمة و عطاء و ثقافة صدام وأتباعه .. و بآلتالي تربية الشعب العراقي و ترسيخ المفاهيم الفاسدة في وجوده كآلعنف والقسوة و التسلط وحصول المراتب على أساس ذلك, أ تذكّر في السبعينات و بينما كان العراق منغلقاً على نفسه والعراقي محروم حتى من كسب العلوم و المعرفة و الثقافة ألأنسانية الآدمية؛ كان صدام يصول و يجول بحسب مقاساته لتحقيق مصالحه الشخصية والعائلية قبل أيّ شيئ, حيث وحّد الأعلام و الأقتصاد و السّياسة و بآلأخص الأذاعة و التلفزيون و التعليم و حتى الرياضة من خلال إبنه المتهور الجاهل عدي المقبور وكذا الكتابة والفن و الأدب من خلال جوقة معروفة من الكتاب و الشعراء الشكليين الممسوخين قلبا و قالباً, الذين كان جلّ إهتمامهم هو تمجيد ما يقوله و يخطط له سفاح العراق صدام لإدخال العراق في حروب مدمرة و نزاعات داخلية و خارجية.

مرّة كنتُ أتابع التلفزيون الصداميّ و صادف أن عرضت نشرة الأخبار و كآلعادة تبدأ بجولة من جولات السفاح الجاهل قبل كل الأخبار .. في أحد الأحياء السكنية, فصادف رجلاً مسنّاً يُعاني من وجع في أسنانه, فأعطاه هبة نقديّة بحدود عشرة آلاف دينار لتعمير أسنانه و المجتمعون حوله من الحمايات و الأمن والناس يصفقون له و لمكرمته السخية حيث ركزت الكامرات على تلك الهدية وإنبرت الصحف بآلحديث عن المكرمة بشكل غريب وهكذا كانوا يفعلون موحين للشعب بكون الرئيس يعطيهم تلك الأموال من كدّ يده و من نتاج علمه و خيراته و إرث أجداده و قد أشار قريب لي وقتها للموقف بسؤآل إستبياني:
إنظر و تأمل يا أستاذ(يقصدني أنا)؛ هذا هو الرئيس القائدالسخي الذي يعطي الأموال لهذا الفقير و أنت غاضب عليه!؟

و بذلك جعلوا العراقيين يصلون لبقائه و يتحيّنون الفرص علّهم يفوزون بلقاء مع رئيسهم لضرب ضربة العمر كأوراق اليانصيب .. و بات شعار و ثقافة العراقيين لحد اليوم؛ [بآلروح بآلدم نفديك يا هو الجان] للحصول على المال.

والموضوع لا ينتهي بإنتهاء صدام إلى مصيره الأسود؛ بل باتت سُنّة و ثقافة لجميع العراقيين حتى بعد 2003م على يد القادة المتحاصصين من آلرّؤوساء و المسؤوليين؛ كرئيس الوزراء آلسيد المالكي و العبادي و عبد المهدي والكاظمي وذيولهم ممّن يرتبط بهم, حيث بدؤوا بتوزيع أموال و هدايا و مسدسات حتى بناء بيوت هنا وهناك أو إهداء سيارات و غيرها و هكذا (ياحوم إتبع لو جرينة), و كما شهدت ذلك في مدن تابعة لمحافظة الحلة و محافظة النجف و واسط و غيرها للأسف الشديد!!

ألذي نريد قوله أيها المثقفون كي نقضي على هذه الظواهر و السنن الشيطانية التي كرّست الفساد حتى باتت ثقافة عراقية, هو:
أ لا يستحي هؤلاء الفاسدون بفعالهم هذه و توزيعهم لتلك المكرمات ألأستثنائية للأستهلاك الأعلامي أمام الناس و التي تهدف أساساً إلى أظهار المسؤول أو الرئيس المتبرع و حزبه بكونهم خُدّام للشعب و الفقراء لوجه الله لا لأجل السلطة, و أنهم لا يرجون من هذه الحياة منصباً أو شيئاً سوى العيش البسيط كباقي الناس و الرضا بما قسّمه الله .. !؟

أ لا يوجد مثقفٌ عراقيّ واحد ليتساأل عن كلّ هذا الخراب و الدّمار و الفساد و الفقر و المرض و فقدان العلاج و المدارس و الروضات النموذجية و الجامعات العلمية الراقية بحسب مقاسات اليونسيف ووو؟؟؟
ثمّ أَ لا يمكن سنّ قوانين عادلة تنصف الجميع بلا تمايزومحاسبة ألـ 500 مسؤول فاسد مع ذيولهم الذين جعلوا العراق مديناً؟
و أَ ليس من الحقّ و الأنصاف و العدالة و المدنية تصويب القوانين الدستورية لإنصاف الشعب بآلتساوي بدلا من هذه الخدع الواضحة و التي و للأسف ما زال أكثرية الشعب العراقي يصدقه وكأن الهبات من إرث أبائهم ولا يلتفتون للخلف أوالمستقبل؟
هذا الموقف قبيل الانتخابات البرلمانية يذكرني بمنصب المرجعية العظمى حين يموت المرجع الحيّ؛ ينشب حراك قويّ من قبل المراجع الآخرين الذين يأملون الفوز بذلك المنصب العالي فيقومون بزيادة رواتب الحوزيين وتقديم الهبات و العطايا لهم كي يكسبوهم للوصول إلى سدّة المرجعية العليا, و هكذا كان مذ أن أصبحنا مقربين منهم أواسط القرن الماضي.
لهذا لو إستمر الوضع هكذا و لم تفهم المرجعية قوى الروح و علاقتها بآلنفس و الكون ودور الأحزاب و الشعب و فلسفة الوجود و الحياة؛ فإنّ العراق و حتى العالم لن يتخلص من الفقر و الجّهل و الفساد و الظلم, خصوصاً والمسؤول و الحاكم ما زال حرّاً يُخادع الناس لسرقتهم و إستنزافهم و التسلط عليهم بغير حقّ و كما فعل صدام ووعاظه حتى دمرّوا أجيالاً بآلكامل!
و سيتعاظم الفساد ما دامت القيم الحزبية و العشائرية و العمائمية حاكمة بدلاً من الفلسفة الكونية وآلفكر و العلم و الأخلاص.
حكمة كونيّة: [أللهم إحفظ الأسلام من المسلمين] .
العارف الحكيم عزيز حميد مجيد

مُواصفات ألمسؤول ألعادل / عزيز حميد مجيد
لماذا يبيع أكثر آلنّاس دينهم!؟ / عزيز حميد الخ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 13 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 05 كانون1 2020
  327 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

تعتبر الدنمارك رائده في تبني الأفكار التربويه وأن لم تكن هي المخترع الأساسي لبعضها... سأخت
13703 زيارة 0 تعليقات
تركت رياضتنا العراقية في شتى المجالات تركات كبيره وثقيلة من خيبات الأمل وسوء الإدارة والتخ
10143 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9295 زيارة 0 تعليقات
هي رواية فرنسية من تأليف غاستون ليروي. وكانت بالأساس مسلسل قصصي نشرت في مجلة "Le Gaulois"
8667 زيارة 0 تعليقات
منذ 1400 عام استشهد سبط رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على يد جيوش الكفر والنفاق جيوش ي
8253 زيارة 0 تعليقات
بقلم الدكتور نعمه العبادي مدير المركز العراقي للبحوث والدراسات تزايد الاهتمام بسؤال (كيف ن
8062 زيارة 0 تعليقات
حدّثني المذيع الشهير رشدي عبد الصاحب ، الذي مرت امس ذكرى وفاته عن أحدى محطات حياته الوظيفي
7703 زيارة 0 تعليقات
اﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ التراث والعادات والتقاليد وﺍﻟﺣﺭﻑ ﺍﻟﻳﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺗﺭﺍﺛﻳﺔ يعطينا ﺍﻷﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺩفء ﻭﺍﻟﻧﺷﻭﺓ.
7546 زيارة 0 تعليقات
  برعاية وزير الثقافة الاستاذ فرياد راوندوزي وحضور وكيل الوزارة الاستاذ فوزي الاتروشي استذ
7523 زيارة 0 تعليقات
ضمن سلسلة (أوراق كارنيغي)،أصدرت مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي ومقرها واشنطن ، في الأول من ش
7442 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال