يحاول بعض القادة ممن اسرفوا باللامبالاة، في أن يحجب الشمس، بغرباله الممزق، ويطرح التطمينات المرقعه، وابراز حسن النوايا في إطفاء ازمة، لكنه أساء التقدير وحسن التدبير في تذويبها، حين يستقبل قتلة المتظاهر السلمي . تلك الطرق التي اضحت ديدن كل جبارعلى شعبه إنه لم يدرك ان مواصلة أستنفاذ كل حبائل الفوز، كفرض نمى مع سجيته وطبيعة صناعته كي يمد اخيرا يدٌ السلام والتهدئة لشعبه . يبدو أن هذا القائد الذي أتقن صنعته بدقة متناهية، لا أعتباط ولا تلقائية انما دراية وخارطة مورست ضد الشعب الكردي مذ تسلمت عشيرته السلطة . فهو رجل أختير بدقة فاقت أي شرطي جديد قديم للحظة طارئة، وخلق الازمات . دون شك أنها أمور دبرت في خفاء للمهمة المنوطه لهذا الرجل فهو مأمور منذ ان سلك طريق الوصول . أولئك من يرومون ان يكونوا بيادق سلطه يأتون جاهزين . كل هذا التداخل وأختلاط الأوراق لا يعجز العين الباصرة أن تقع على حقيقة الأمر، وأن تتعقب الرجل في سلوكه، ومصادره وأطوار بذرته الأولى وتناميها اين مكمن الايواء الاول وسكة الترابط منذ نشأته الاولى ؟ عيون تحكي مأساة شعب، في لقمة عيش، فالموظف هو من يحرك كل اصحاب المهن الاخرى فسكنت الحياة نحو الجمود. شعب ذاكرته ملطخة بالدماء، من حروب صدام وكيميائه، لتصادم الفريقين البارتي واليكتي، حتى بقى أمل الجميع في أنْ ينالوا استراحة هي بمثابة، ليست أستراحة مقاتل وانما من ودع القتال، إلا اؤلئك من العنصريين والمتصهينين وعشيرة السلطة والولاء من خلال الخطاب الديماغوجي الذي انعش الاحلام وادام السقام . كان السيد رئيس الاقليم وقد رفد تاريخه بتلك التقلبات تحت نزوعه الرغبوي غير المشروط ولا المحدود, في ان يتحرك ويلعب على الحبال كبهلوان، ويدعي انه بيضة القبان .انها النرجسية، في ان ينطلق في غلواءه بأشرعة عملاقة، وأن يحسب نظرته إلى الأمور أجدى على الناس أتباعها وأولى عليهم بالخضوع لكل قياساتها حتى أمر إعلامه ونوابه أن ينسج سجادة المظلومية الكذوب، إزاء كل طاغ وقاتل، فتنوعت ميوله بتلك الاروقة المظلمه بين اسطنبول وتل ابيب ومن فوقهما . رجل اقتناص الفرص، وكوامنه لا تعرف للزمن حدود .


وللعلم ليس إلا .... بأن أغلبنا يتذكر اول لقاء أجرته محطة تلفزيون الكويت بعد تحريرها وما تبع الانتفاضة الشعبانية مع السيد جلال الطالباني..حين وضعت خطوط حماية لأرض وسماء كردستان..
ساله المذيع احمد عبد العال : لماذا لا تعلنون الآن قيام الدولة الكردية.؟ أجاب: نحن مجرد ترفع حكومة بغداد يدها عن كردستان . فان شعبنا الكردي سيثور علينا ويحرقون مقراتنا. سأله المذيع : ما السبب
ضحك جلال وقال : الدولة تحتاج مقومات واموال، نحنا شو نعطي شعبنا "بلوط" ؟ نحن نضغط على المركز من أجل امتيازات. ولو توقفت المساعدات عن كردستان، سيعود الاكراد الى الباب الشرقي والشورجه.
اذن ايها السيد، ورغم ما ينتج ويسرق من بترول في الاقليم وما تمنحك حكومة المركز من ميزانية ضخمة من ضروع البصرة، إقرا جيدا كيف توفي بهذه النعمه ولو بالقليل الى شعبك وسدد ما بذمتك الى الحكومة التي تعيش تحت ظلالها . لو دامت لغيرك . ما وصلت اليك