الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 651 كلمة )

بالطباشير.... حديث السحر والخرافة / اسعد عبدالله عبدعلي

ايام الحصار الصعبة مرت ثقيلة على اهل العراق, وفي تلك الايام وبالتحديد في منتصف التسعينات شاع استخدام السحر, بدعم خفي من السلطة التي تسعى لترسيخ الجهل والخرافة في المجتمع, حيث منعت ملاحقة السحارين كما كان سابقا وتركت لهم حرية ممارسة الدجل, ومن بعض كبار الكهنة وبدعم من عزت الدوري حيث فتحوا باب تعلم السحر باعتباره علم روحاني وليس سحرا, فظهرت "التكيات" السرية لتعليم السحر, بذريعة ان ما يمارسه ليس ساحراً بل علم روحاني, فاصبح له طلاب واساتذة ومدارس, واصبح الناس ترجع للسحارين و"الروحانيين" لمعالجة الامراض والحالات النفسية وحتى حوادث السرقة والخطف, وهي مؤشرات مجتمع نخر بجسده الجهل والتخلف.

المقال سيكون موجه للتعريف بما يسمى (السحر), بعد ان طلب مني بعض القراء الاهتمام بهذا المطلب.

ان تحديد تعريف للسحر من الامور التي اتعبت المفكرين والفلاسفة حتى علماء الدين, لذلك كان الاختلاف كبيرا, وهل هو مجرد خداع للبصر وخفت يد ودجل!؟ ام هو علم له قواعده الثابتة, لكن الشائع انه يتعلق بوجه عام بتحكم البشر في قوًى خارقة للطبيعة, والسحر يُنظر إليه عادة بوصفه أمارة على البدائية والجهل, فالسحر يقدم تفسيرات وحلولًا لمن يعيشون في فقر مدقع ويفتقرون إلى البدائل الأخرى.

·هل السحر مجرد وهم؟

سؤال تردد كثيرا عبر التاريخ الانساني حول السحر, حيث كان المشككين بالسحر كثيرون, والبداية كانت من النبي موسى عليه السلام الذي فضح السحرة وكشف ان افعالهم مجرد خفت يد وزرع للوهم وليست حقيقة, ثم الاطروحة الكبيرة للفيلسوف ابقراط التي ندد فيها بالسحرة, وكان هنالك تشابك بين الكهنة والسحرة, كأنهما يعملان معا, وقد وصف السحر بأنه ممارسة تأثير على قوى المخيلة؛ وفيه يُلقي الممارس وسط جمهور أنواعًا من الخيالات والتخيلات والصور, ثم ينزلها منزلة الإدراك الحسي عند مشاهديه, لكن في الواقع لا وجود لشيء مما ينتجونه في العالم الظاهر.

في منتصف القرن السادس عشر حيث كانت مطاردة السحرة على اشدها في اوربا, قرر صديقين بريطانيين ( وهما النبيل الإليزابيثي ريجنالد سكوت وأديب منتصف القرن السابع عشر توم اسآدي) اللذان حاولا تعرية رجال الدين الذي يربطون سطوتهم بأعمال سحرية, وكانا على ثقة تامة بعدم إمكانية وجود السحر الشيطاني والاتصالات بالأرواح والمعجزات، لكنْ كلاهما ركز تركيزًا كبيرًا وانطلقا في رحلة تعلم السحر لغرض فضحه, وبعد فترة من التعلم اكتشف انها كلها خدع خفة وسرعة وانهم مجرد مساكين وقد شعر بوخز الندم على كشفه ألاعيبهم لأنها طريق كسبهم للعيش خصوص السحرة, والذين يقدمون فقرات مسرحية امام جمهور, بخلاف حقده على رجال الكنيسة الذين يتسلطون على الناس عبر الخدع السحرية, وقد فضح في كتابه كيف يستخدم رجال الكهنوت الخدع لحمل الناس على تصديق فعالية ما يمارسونه من طرد للأرواح الشريرة، أو جعلهم يتخيلون أنهم في حضرة أرواح الموتى، كي يدعموا الإيمان بمفهوم التطهر الذي يدر على الكهنوت المال الوفير.

وقد فضحهم سكوت في كتابه (اكتشاف عالم السحر) المطبوع عام 1584 ففضح اهم الخدع من قبيل نقل النقود من احدى اليدين الى الاخرى, وابتلاع السكين, والخدعة الاكبر وهي قطع الراس.

·الفكر الخرافي

غالبًا ما كان علماء النفس أكثر صراحة في التعامل مع فئة (الخرافة), معتبرين الإيمان بالسحر دلالة عن سلوك نفسي شاذ, وهذا يرتبط بأبحاث علم النفس؛ فعندما نريد ان نستكشف ايمان الاخرين بالخرافة لا يمكن ان نسأله بشكل مباشر: هل تؤمن بالسحر؟ بل علينا ان نلتف ونراوغ لنعرف خبايا عقيدته بالسحر, عبر تساؤلات من قبيل: هل تدق على الخشب عندما تخاف؟ أو هل تتجنب المشي تحت السلالم؟ أو هل تعقد إصبعيك؟ او هل تخاف القطة السوداء في الليل؟ او هل تتشاءم من كسر مرآة وتعتقد انها ستجلب لك سوء الحظ؟ او التحقق المتكرر من ان الباب مغلق!

كل ها يرتبط بالقلق والوساوس النفسية التي تعبر عن حالة سلبية يعيشها الفرد, من شأنها أن تسفر عن نتائج تؤدي إلى تشخيص نفسي مختلف, حيث اتضح ان هناك ربطا وثيقا بين الايمان بالسحر والخرافة وبين الاضطرابات النفسية, وهؤلاء هم من يكونوا اكثر الناس ايمانا بالخرافة والسحر.

·الثمرة

وهنا نكتشف اللعبة الكبيرة التي جرت في العراق من زمن صدام والى اليوم, حيث عمدت السلطات الطاغوتية المتناوبة على جعل البلد بيئة مرعبة, مليئة ببواعث القلق والاضطراب, ليتحول الانسان العراقي الى انسان مضطرب نفسيا! فيكون ارض خصبة للأيمان باي شيء يضخ له, نتيجة المخاوف التي تلاحقه كل لحظة يعيشها, ولن يكون مفكرا او منتجا او واعيا.

بالطباشير... ظاهرة الطلاق المتعجل / اسعد عبدالله ع
ضريبة إضافية على الساسة والاثرياء / اسعد عبدالله

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 04 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظل وينه العن طريجه اليوم ماضل أغربل بالربع ظليت ماظل سوى الغربال ثابت
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
(صفحة من كتابي المؤمل إنجازه عن ابنتي الملهمة الراحلة سماء الأمير) سأذهب الى الطبيب عزيزتي
27 زيارة 0 تعليقات
صار من الممل ذكر أهمية الدور الذي يلعبه المعلم في المجتمع، لما في الأمر من تكرار لآلاف الط
30 زيارة 0 تعليقات
عهدناها عاقلة ، لأخطاء فادحة غير منزلقة ، ولا بين قوسين في تعبير غير ايجابي عالقة ،هادئة ف
31 زيارة 0 تعليقات
وأنا أتصفح رفوف مكتبي التي تنوء من ثقل ما تحمل على ظهرها، وجدت مجلة صفراء اللون ورقها متهر
32 زيارة 0 تعليقات
 لا غرابة ولا استغراب في اطلاق مصطلح ذباب العدوان الإلكتروني، على مجموعة تمتهن أساليب
50 زيارة 0 تعليقات
في هذا الوقت الحرج ونحن ننتظر بفارغ الصبر توزيع اللقاح كورونا ومتى سوف ترحمنا الحكومة وتست
53 زيارة 0 تعليقات
هذه الايام والاشهر من العمر تمر بثقلها علينا ...وهي تحمل في مكامنها الخوف والرعب ، والعصبي
65 زيارة 0 تعليقات
جلس على قارعة الطريق في الركن المعتاد عليه في كل يوم كان الجو جميلا ونسمات الهواء العليل ت
69 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال