الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 652 كلمة )

ميزانية بساط المروة / علي الابراهيمي

التسريبات الإعلامية التي تم نشرها عن ميزانية حكومة مصطفى الكاظمي في بغداد لعام 2021م تكشف عن كارثة اقتصادية واجتماعية بكل المقاييس العلمية . حيث تضمنت خفض قيمة الدينار العراقي , الامر الذي يعني ارتفاع أسعار جميع المواد في الأسواق بمعدل 20 – 100 % , وانخفاض القيمة الفعلية لبرميل النفط العراقي . وهذا هو المآل الطبيعي لاي بلد يستورد اغلب احتياجاته السلعية ويقوم بخفض قيمة العملة المحلية . لاسيما مع مد يد حكومة الكاظمي على الاحتياطي المركزي لسداد النفقات .

كذلك تضمنت خفض المخصصات المالية المضافة لرواتب الموظفين بنسبة 20 – 60 % , الامر الذي يعني عملياً انخفاض خنق المورد الاقتصادي الوحيد للموظف العراقي باعتبار ان الرواتب الاسمية هزيلة من الأساس , لا سيما مع تورط اغلب المواطنين العراقيين بالسلف والقروض المصرفية المجحفة للمصارف الحكومية والأهلية والتي تتجاوز أرباحها في كثير من الأحيان نسبة ال 50 % كما هي قروض مصرف الرافدين الحكومي . كذلك القروض والسلف والجمعيات البينية للمواطنين العراقيين ضمن الكيان الاسري او الاجتماعي , الامر الذي يعني حدوث نزاعات أهلية او ملاحقات حكومية عند العجز عن السداد .

فيما تم فرض ضرائب مجحفة على العديد من الموارد التي يعتاش منها المواطن العراقي بعيداً عن خطط الحكومة كالمولات التجارية والسيارات والمشروبات والسجائر والصالونات ومحلات الحلاقة بنسبة تصل الى 10 % . مع رفع أسعار الوقود بنسب 15 – 20 % , ليصبح سعر لتر البنزين بحدود 540 ديناراً عراقيا .

ومع اعتماد حكومة الكاظمي سياسة الاقتراض الخارجي والداخلي كداعم لمواردها المالية يمكننا القول ان العراق ينتقل بكل ما للكلمة من معنى الى ما دون خط الفقر , وأن المواطن العراقي الان وفي المستقبل سيدفع ثمن فشل الحكومات المتعاقبة مزيداً من المعاناة , كما دفع ثمن حماقة صدام من قبل ديوناً ثقيلة للكويت .

وفي ظل توافق الحزبين الشيعيين ( الصدر , الحكيم ) والحزبين الكرديين ( البارزاني , الطالباني ) تحت ظل السفارة الامريكية وممثلها ( مصطفى الكاظمي ) لن يجد المواطن العراقي من يضع حداً لسفاهة او تآمر الكاظمي , الذي بدلاً عن بحثه عن موارد مبتكرة او حقيقية لسد العجز في الميزانية يقوم بخدعة كبيرة لتوفير السيولة من خلال رهن رقبة العراقيين للأجانب عبر الاقتراض ومن خلال سرقة ما بقي في بيوتهم من خزين يسد رمقهم عبر الضرائب ورفع الأسعار . مع الاخذ بالنظر ان رفع الضرائب والاسعار أعلاه بكل صوره يدفعه المواطن البسيط في النهاية بالحسابات التجارية .

ومن الغريب فعلياً ان يظل شخص مثل ( مظهر محمد صالح ) مستشاراً مالياً واقتصادياً لعدة حكومات عراقية فاشلة وفاسدة ومتناقضة ايدولوجياً مثل حكومة العبادي وعبد المهدي والكاظمي , بعد ان كان المدير العام للدائرة الاقتصادية لأمانة مجلس الوزراء والمحافظ الرديف للبنك المركزي في حكومة البعث الصدامي الأكثر فشلا . وهو الذي يصرح في العام 2014 م بضرورة التعامل بالدولار الأمريكي بدلاً من الدينار في عموم العراق لاسيما في إقليم ( كردستان ) بعد عودته من أحضان الإقليم ,كما نقلته وكالة DW الألمانية , وهذا ما اظنه يفسر السبب الحقيقي لبقائه في معية الحكومات الثلاث كما ظلت ( طيف سامي ) مدير عام الموازنة بوزارة المالية منذ زمن الحاكم الأمريكي ( بريمر ) حتى آخر حكومة عراقية فاشلة خرجت ضدها التظاهرات التشرينية . والذي يريد ايضاً – بحسب وكالة ninanews – استغلال خزين المواطن العراقي من العملة الصعبة خارج المصارف لسد العجز المتفاقم الناتج عن فشل الحكومات المتعاقبة التي كان مستشاراً لها . وهو الذي يناقش الازمة الاقتصادية وانخفاض أسعار النفط في العام 2020 م بمقاربة ( ماركسية ) شيوعية اكل الدهر عليها وشرب وماتت حيث ولدت كما في ورقته على وكالة ina . ولعل اجماع ( التيار المدني ) على الدفاع عنه يفسر سر وظيفة الرجل .

ان تفاقم مديونية العراق طيلة سنين وتوالي حكومات وبلوغها ما يتجاوز ال 134 مليار دولار اليوم تكفي لاشك لإزاحة هذه العناصر الاستشارية وهذه الحكومات الفاشلة عن آلية القرار , لاسيما مع وجود عناصر غبية الى جوارها في الأمانة العامة لمجلس الوزراء يسهل خداعها واشغالها بما هي عليه من نهب ومصالح شخصية وفئوية , لتتم قيادة العراق الى الهاوية اقتصادياً واجتماعيا .

ان بقاء مصطفى الكاظمي الشخصية السفيهة والضعيفة على رأس حكومة العراق مع التيارات والأحزاب الانتهازية والانفصالية ووجود مستشارين ثبت فشلهم على مدى عقود مع وجود رغبة أمريكية واضحة لحشر العراق في عنق المديونية الضخمة وحافة الإفلاس لتحقيق مكاسب سياسية وامنية , لا شك ان كل ذلك يقود العراق الى ما يشبه الانتحار .

اتألم وانا اجوب طرقات بغداد / نبيل محمد سمارة
ليبيا 2021 كأزمة لها بقية / مصطفى منيغ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 28 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 18 كانون1 2020
  185 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

نحن مثقلون بمسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مسؤولية وطنية لمواجهة البعد الأنساني المغيّبْ اليو
34 زيارة 0 تعليقات
ان مفهوم "السيادة" هو اكبر عملية احتيال قامت بها البرجوازية في العالم المعاصر وسوقتها وباع
27 زيارة 0 تعليقات
تفيد أحدث البيانات الإحصائية الخليجية أن عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 57.4 مليون
30 زيارة 0 تعليقات
الاستعدادات جارية في العراق لاستقبال البابا فرنسيس الذي يزوره في لقاء تاريخي وعزمه توقيع "
23 زيارة 0 تعليقات
في الماضي, كانت تُمارسُ علينا سياسات التجهيل, الآن نُمارس على أنفسنا, سياسة تصديق الخداع ا
27 زيارة 0 تعليقات
كورونا ذاك ) الفيروس ( عبر امتداده ؛ وتوغله عبر أرجاء الكون ؛ حتى أمسى "مُكـَوْنـَنا " مما
30 زيارة 0 تعليقات
نظرًا لأن الإسرائيليين سيدلون بأصواتهم قريبًا للمرة الرابعة في غضون عامين ، ينبغي عليهم ال
25 زيارة 0 تعليقات
الحراك السياسي في الدول المستقرة نوعا ما لا يقتصر على المواسم الأنتخابية فقط، بل هو قائم ع
48 زيارة 0 تعليقات
  بين الفينة والاخرى تطفوا على السطح مشكلة، ثم تختفي وتذهب أدراج الرياح حالها كالتي س
50 زيارة 0 تعليقات
قد يكون ليس من المفيد الأنشغال بما قالتة بنت الرئيس العراقي السابق صدام حسين في مقابلة لها
38 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال