الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 763 كلمة )

العودة الى حضن الطائفة ( ما احلى الرجوع اليه ) / حيدر الصراف

أستشعرت الخطر القادم الذي يهدد وجودها بالفناء و كياناتها المصطنعة بالزوال و التلاشي بعد ان انكشف الأمر و بانت الحقيقة و اصبح شعار ( الطائفة المظلومة ) مستهلكآ و لا يغري الجماهير باتصويت الى تلك الأحزاب و التيارات و التي لطالما استنجدت بذلك الشعار في الوصول الى سدة الحكم و القصر الرئاسي بعد ان اوهمت الأغلبية من ابناء الشعب و بكل ذلك الدهاء و الخبث الذي جبلت عليه من صحة ( المظلومية ) و الأضطهاد الذي الحق بها و الواقع ان كان هناك من ظلم و حيف قد حصل فأنه وقع على ابناء الشعب العراقي من هذه الطائفة و ليس كما تصوره الأحزاب الطائفية التي تدعي ان الغبن و الحيف قد الحق بها و نال من اعضائها و مناصريها كونهم الممثلين الحقيقيين للطائفة.

دعوات ترميم ( البيت الشيعي ) كما يحلو للبعض تسميته جاءت بعد الهبة الجماهيرية التشرينية و التي اطاحت بكل الشعارات و الممارسات الطائفية حيث لم يعد هناك في ساحات التظاهر و ميادين الأعتصام من يهمه او يعنيه الهوية المذهبية او القومية فلم يعد الرصاص ان يفرق بينهم على اساس الطائفة او العرق فكان يفتك بالجميع و عندها اختلطت الدماء التي سفكت ببعضها و كانت تلك التظاهرات و على الرغم من الخسائر الفادحة و الجسيمة و بالأخص في الأرواح التي الحق بها جندرمة ( عادل عبد المهدي ) الا ان ذلك التلاحم الرائع بين ابناء الشعب و من مختلف الأديان و الطوائف و القوميات قد تجسد واقعآ جميلا معبرآ بشفافية عالية عن صدق العلاقة التي تجمع ابناء الشعب فيما بينهم .

كانت هذه الأحزاب و التيارات الطائفية التي حكمت العراق تحت يافطة مهلهلة من المظلومية هي اول من دعى الى تقسيم العراق و ان لم تعلن ذلك صراحة لعدم مقبولية هذه الأطروحات التقسيمية فأنها تحمل في تكويناتها بذور الأنقسام و الأنعزال كونها احزاب و حركات و تيارات تتقوقع في ركن واحد من اركان الدولة العراقية المتعددة الأطياف و الأشكال و لا يمكن لهذه الأحزاب و التيارات من حكم البلد المتعدد القوميات و الأديان و المذاهب و هي التي كانت و مازالت تدعي و تعلن في اطروحاتها و ادبيات زعمائها في انها الممثل ( الشرعي ) في طموح و تطلعات ( الشيعة ) من العراقيين و هم بالتأكيد ان كانوا اغلبية ام لا فأنهم جزء من شعب متعدد الأعراق و متنوع الأديان و مختلف الطوائف .

كان الدليل القاطع على فشل هذه الأحزاب الطائفية في الأخفاق المريع في أدارة الدولة هو الواقع المرير الذي يخيم على الشعب و الدولة العراقية و الذي ربما يكون الأسؤ و الأخطر منذ نشؤ الدولة العراقية الحديثة منذ عشرينيات القرن الماضي و التي لم تستطع حتى مغامرات ( صدام حسين ) الكثيرة و حروبه العدوانية المتعددة من ان تجهز على مؤسسات الدولة العريقة و تهدم و تدمر ذلك الموروث الحضاري و المهني في النسق و التسلسل الوظيفي و الذي ظل متماسكآ على الرغم من بعض الأنتهاكات و الخروقات الحزبية لكنها لم تشهد مثل هذا الأنهيار المريع الذي اصاب كل مفاصل الدولة و مؤسساتها و كانت معاول الهدم و ازاميل التدمير الممنهج و المدروس بعناية و دقة شديدة .

امام الخطر القادم في الهزيمة المؤكدة في الأنتخابات المبكرة القادمة تناست الأحزاب و التيارات الطائفية خلافاتها و تناحراتها تلك التي وصلت حد الأصطدام العسكري و المجابهة المسلحة حين شهدت مدينة ( البصرة ) حملة عسكرية سميت ( صولة الفرسان ) بقيادة رئيس الوزراء وقتها ( نوري المالكي ) و الذي استهدف اقوى الميليشيات المسلحة حينها ( جيش المهدي ) بزعامة ( مقتدى الصدر ) و كانت معارك عنيفة و شرسة و كانت الخسائر بالأرواح و الممتلكات و المعدات كبيرة و جسيمة و كانت القطيعة و الجفوة بين التيار الصدري و حزب الدعوة و تبادل الأتهامات و الحملات الأعلامية العدائية و التي استمرت الى حين اعلان حكومة ( مصطفى الكاظمي ) النية الجادة في أقامة الأنتخابات البرلمانية المبكرة في وقتها المحدد.

ظهور الحراك الجماهيري التشريني كقوة فاعلة و مؤثرة على الساحة السياسية العراقية و بالأخص تلك التي تعتبر ( معاقل ) الأحزاب و التيارات الطائفية في محافظات الوسط و الجنوب ما اضطر القوى الشيعية الى الدعوة السريعة الى ( ترميم ) البيت الشيعي لكنها لم تحسب انها و ان استطاعت من جمع صفوف الأحزاب الطائفية في جبهة موحدة لكنها لن تكون في مواجهة جبهة طائفية اخرى ( سنية ) او قومية ( كردية ) و الأعتماد على جماهير محافظات الوسط و الجنوب لكنها ستكون في مواجهة ابناء تلك المحافظات من الطائفة الشيعية الساخطين على فساد هذه الأحزاب و التيارات برمتها و ما الدعوة الى وحدة الصف الشيعي ( الحزبي ) و ليس الشعبي هو محاولة يائسة وبائسة في انقاذ الحكم الفاسد و العميل الذي بدأ يترنح تحت ضربات الحراك الجاهيري التشريني و هاهي بوادر تهاويه و سقوطه حتمية و مؤكدة ما استدعى الأنذار و الأستنفار لكن المصير القاتم الذي لا ينجو منه الخونة و العملاء و اللصوص آت لا ريب فيه .

حيدر الصراف

لغة الضاد / فاروق عبدالوهاب العجاج
اطردوا أمريكا من العراق / وليد الطائي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 07 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 18 كانون1 2020
  173 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

الرجال العظماء هم اللذين يثبتون قدرتهم على تحقيق الانجاز الرائع , رغم الظروف الصعبة ورغم ا
5258 زيارة 0 تعليقات
•    ممارسة يزداد التفاعل معها كل عام .. ومنهج لا يوجد نظير له في العالم اجمع .•    تظاهرة
5503 زيارة 0 تعليقات
علم السياسة والذي يفسر بانه علم ادارة العلاقات بين الدول هو علم احترافي لا يقبل الابتعاد ع
5254 زيارة 1 تعليقات
امريكا النظام و ليس ( الشعب) ، دولة معادية ...هل يجب ان ننتصر عليها ؟ وكيف نستطيع تحقيق ذل
5278 زيارة 0 تعليقات
تستعد الكيانات السياسية، والاحزاب الحاكمة، لماراثون الانتخابات القادمة، كونها ستشهد صراعا
5204 زيارة 0 تعليقات
أمي، عذرا إن برد الرغيف ولم أعد اشم مسكك وأحتسي شايك الفواح هيله. أمي، عذرا لك، لن اعود هذ
5414 زيارة 0 تعليقات
اذا كان هناك اعتقاد سائد بأن مسلسل الاحداث في العراق يسير وفق الرؤية العراقية الخالصة اي ي
5559 زيارة 0 تعليقات
كلما اقترب موعد الانتخابات للهيئة الإدارية لنقابة الصحفيين في البصرة ازداد التنافس الشريف
5257 زيارة 0 تعليقات
ليس باستطاعتنا أن نضع الأماني العراقية أو الرؤية العراقية للمشكل المستعصي هنا خارج اللعبة
5371 زيارة 0 تعليقات
ما بين آونة وأُخرى تتبدل نظرة الانسان فردا وجماعة الى الحياة . لا نريد الخوض في التفاصيل ا
5148 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال