اكتب بمناسبة تصنيف الكسكس كوحدة مغاربية موحدة " أمة جمعتها البطون وفرقتها الحصون!"(*) – حيث تمّ إدراجه ضمن التراث الإنساني اللامادي المشترك للمغاربة ؟ من قبل منظمة اليونسكو واعتبره البعض انجازا عظيما كأنما أنتجوا أسلحة الردع الشامل –التي ترعب العدو وتقرب الصديق – كما نسبت الرسالة الى بنت القذافي ... سلطات مغاربة آخر الزمان إذن جمعتهم الأكلة التي لا ينتجون قمحها بل يستوردونه ؟ بعد أن كانوا يصدرونه "وجاعت فرنسا فكنا الكرام " , وصدق فيهم قول : "حليقي الرؤوس لابسي البرنوس أكلي الكسكوس؟"يطلق على هذه الأكلة عموما أسامي مختلفة حسب المنطقة ( الكسكس والكسكسي والكسكسو البربوشة والمفتول )

خوالي القبايل :

في أعراس خوالي القبايل ( خصوصا قبل 2000م!) في العرس توضع قطعة لحم كبيرة "جدا" في الوسط , ومن سقطت عنده ؟ يأكلها لوحده ( هكذا ظننت ولما سألتهم اخبروني انه يقوم هو بالقسمة ولا يناله منها إلا الشرف ! ففيها إشارة إلى خير كثير يبشر به ! وسقطت جهتي بعرس " في بني شبانة " بعد ان حركت كل الأساسات متعمدا « غوبرت » أسفله ! وفتح الله علي فعلا بخير كثير والحمد لله )

زمورة والكسكس :

تشتهر منطقة زمورة في ثاني أيام العيد والأعراس بالكسكس « الكسكاس واللحم ». ويشترط فيه " الخرشف واللفت " واللوبية والڨرعة الخضراء « فقلوجة » زيادة

واهم ما يميزه بالضبط:

1-البصل المقلي في الڨصعة " فدرق " أو طين

2-والحمص !

وليس من ذاق كمن سمع .

يتم تحضير الڨديد ( لخليع ؟- ياتي ما يخلغك -) للعاشر من محرم والذي يكون اكله مميز جدا " ملوحة زائدة " غير مؤثرة " طبيعية " ويختار له الاضلاع « للتكداد.

يجب ملاحظة اذا بقي الكسك والمرق للغد وتم تسخينه في " الڨصعة " فذلك ذوق لا يوصف .

أما " المسفوف " وهو بحجم اصغر ويكثر تفواره ويضاف له عادة السكر الرطب والزبيب وهو الأكلة المميزة في " سحور رمضان " مع اللبن او " الرايب " فحديث آخر

كما تجدر الإشارة أن " فلفل بولحاف " اذا استعمل مرحي احمر مع المرق وأضيف الأخضر مفورا فذلك الحسن كله.هناك اكلات بسيطة جدا جدا وفي متناول الجميع ولكن ذوقها شيء اخر من بينها فلفل بولحاف مفور في الكسكاسة مع كسكس حليب او مرق .( اكلة الفقراء رفقة الشليطة نص طياب ).

من امتع القصص المروية عن " دزداقي " الذي لا يقاوم الحديث عن الاكل خصوصا طبق الكسكس بالدهان ولحم الضأن قوله مزتفزا يوما " دادا بس " : " الا ترغبون " – سَخَّفَهُ – في شيء من الاكل ؟ فكان الرد عميقا وفضيعا ؟ : "ليس لنا رغبة في شيء والحرائر عندنا يجيدون " المجبور " , وعمامة القاضي من الدهان الحر فوق الكسكسي , ولحم الضأن الأجود " المفصل" , والبصل من الحديقة ...وهنا اوقفه وقال :" يكفي يكفي لقد آلمتني , أصيب بطنه بخلل جسيم وحدث في عقله خطأ فادح , واصيب من يومها بعاهة ارق لمدة طويلة ؟؟

في العاصمة وسطيف :

في العاصمة يضاف الجزر وهذا في طبع الشرق بدعة " أمر غريب وغير مألوف !" ويتغير الذوق إلى " الحلاوة " ويصبح يشبه" المسوس "!

في سطيف يكون الكسكس " باللفت السعيدي " الذي يقطع بشكل طولي ويعطي نكهة خاصة يميل إلى " الحرورية!؟".يسمى عندهم « بربوشة »! . وقد يكون قليل " الخضار " و « الكسكاس ؛ يعني كسكاسة .

وهكذا في باقي ولايات الوطن العزيز الجزائر والمغرب الشقيق وتونس الخضراء وليبيا الثورة وموريطانيا المرابطين وما يجمع الشعوب فعلا اكبر مما يفرقها وقد يجتمع الفرقاء على مثرد كسكاس لكن الضيف يحب ان تبقى العلاقات كما كانت سابقا ؟" احمد السعيد كي بكري كي ذرك ".

-------تهميش ----

(*)عبارة شعب تجمعه الطبلة وتفرقه العصا تنسب لسعد زغلول و للشيخ البشير الابراهيمي بل وصل عمرو بن العاص لما فتح مصر"أرضها ذهب ونساؤها لعب ورجالها من غلب وأهلها تجمعهم الطبلة وتفرقهم العصا".

(**)وزير الثقافة الجزائري تصرح بمناسبة #احتفالية_طبق_المحبة_والتّلاقي : " ...والمرأة التي لا تحسن تحضير الكسكي تمثل تهديدا لعائلتنا " .

عزوق موسى محمد

عزوق موسى محمد