الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 453 كلمة )

العقوبات الأمريكية على الصانعات العسكرية التركية / د. كاظم ناصر

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 14/ 12/ 2020 فرض عقوبات على تركيا منعت بموجبها إصدار تراخيص التصدير إلى " مؤسسة الصناعات التركية " أو بيع أي تقنيات أمريكية مباشرة لها، وحظرت منحها أي قروض من البنوك الأمريكية والدولية، وأوقفت بشكل نهائي استيراد القطع التي تنتجها الشركات التركية والتي تدخل في صناعة طائرات أف 35 الأمريكية الأكثر تطورا، وأمرت سفاراتها بعدم منح أي تأشيرات دخول لرئيس المؤسسة إسماعيل ديمير، وثلاثة من كبار قادتها هم مصطفى دنيز، وسرحات أوغلو، وفاروق بيغيت.

خلال العقود الماضية كانت تركيا تستورد 70% من احتياجاتها العسكرية من أمريكا ودول غربية أخرى، ولكن بفعل التطور الكبير الذي شهدته الصناعات الدفاعية التركية خلال السنوات القليلة الماضية، باتت تركيا تغطي ما يزيد عن 70% من احتياجات جيشها بإمكانياتها الوطنية، وتمكنت من تصنيع طائرات مروحية ومسيّرة بالتزامن مع استمرار جهودها لصناعة طائرة مقاتلة متطورة إلى جانب صناعة الصواريخ والدبابات والسفن الحربية وصولا لقرب الانتهاء من صناعة حاملة طائرات، وهو ما عزز من قدراتها الدفاعية، وقلل اعتمادها على الخارج ضمن مشروع الاستقلال في المجال العسكري الذي يقوده الرئيس رجب طيب أردوغان منذ وصوله إلى الحكم.

ولم يتوقف الأمر عند تلبية تركيا لاحتياجات جيشها، بل إنها نجحت أيضا في زيادة صادراتها من الصناعات الدفاعية إلى مستويات غير مسبوقة، وباعت في عام 2019 تقنيات عسكرية متطورة إلى دول مختلفة منها قطر وليبيا وأذربيجان وأوكرانيا تجاوزت 2 مليار دولار أمريكي، مما يعني أنها قد تصبح في المستقبل القريب مصدرة سلاح رئيسية لبعض الدول العربية، وتؤثر بذلك سلبا على بيع الاسلحة الأمريكية لدول المنطقة ودول أخرى.

لكن التطور التاريخي الذي أقلق الولايات المتحدة ودفعها لفرض عقوبات على تركيا هو الإعلان يوم السبت 5/ 12/ 2020 عن تسلّم الجيش التركي أول محرك للطائرات تم صنعه بالكامل بمهارات وإمكانيات وطنية في المصانع التي تشرف عليها مؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، وتم بذلك التغلب على معضلة تركيا الأكبر في تطوير صناعة الطائرات العمودية والمقاتلة. ولهذا فإن العقوبات الأمريكية التي فعّلت بعد أسبوعين من الإعلان عن النجاح بإنتاج محركات للطائرات تستهدف ضرب مؤسسة الصناعات الدفاعية وإعاقة تقدمها، وبالتالي منع تركيا من الوصول إلى الاكتفاء العسكري الذاتي، وحرمانها من إنتاج وبيع أسلحة متطورة تدعم اقتصادها، وتمكنها من تعزيز نفوذها العسكري والسياسي الإقليمي والدولي، ولم تكن ردا على شرائها للمنظومة الصاروخية الروسية S-400 كما زعمت الإدارة الأمريكية.

تركيا اعتبرت القرار الأمريكي بفرض عقوبات قاسية على صناعاتها العسكرية عملا عدوانيا مرفوضا، وردت بالإعلان عن نجاح الاختبارات النهائية على منظومة صاروخية وطنية، وتعهدت بتكثيف العمل في مجال الصناعات الدفاعية لتبلغ الريادة العالمية. وفي رسالة تحدّ للولايات المتحدة، بثت وسائل الإعلام التركية مشاهد للتجارب الأخيرة لمنظومة صاروخية للدفاع الجوي، وأعلن الرئيس أردوغان أن الهدف الأساسي للعقوبات هو قطع الطريق أمام القفزات التي حققتها مؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، وأكد أن بلاده متمسكة بحقوقها السياديّة، ولن تخضع للعقوبات الأمريكية، وقال في تحد واضح للقرار الأمريكي " أقول لكل من يسعى لإخضاع تركيا باستخدام لغة التهديد، والعقوبات، والنفاق، والمؤامرات، والحيل سنخيب آمالكم."

حرية التعبير..بين حق المطالبة والامن القومي / عبد
سرْدَقَ العراق وللمفاتيح سَرَق / مصطفى منيغ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 24 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 21 كانون1 2020
  171 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
729 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
795 زيارة 0 تعليقات
النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية شديد التعقيد قائم على أساس التحالفات وتقاطع ا
342 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1785 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
5089 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
1306 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1943 زيارة 0 تعليقات
لا اريد العتب على الاعلام عندنا ، فهو مشغول بمجالات شتى ، في بلد ضبابي النزعات ، لكني اعتب
216 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
596 زيارة 0 تعليقات
أدى الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء 4/ 8/ 2020 إلى
415 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال