شبكة الاعلام في الدانمارك / خالــد النجــار / بغــداد
لقد حق القول بان العراقيين اينما وجدوا في الكون لابد ان يضعوا بصماتهم العظيمة عليه كعظمة عراقهم وامجاده وتاريخه ..وهذا التشكيلي العراقي المغترب وسام ابراهيم وبالرغم من تعب السنين ومسوؤلية البيت والعائلة والغربة وضياعها يضع تقنية فنية جديده حيث مزج تقنيات الهاتف النقال والانترنت والسوشيال ميديا عموما واهمية خاصية التصوير في تلك العدسة المخفية وتفاعلها مع الفنون التشكيلية المعاصرة  

التشكيلي العراقي المغترب وسام ابراهيم

 وعن كيفية ذلك لابد ان نعرف انها تكون ؟ عبردخولها مباشرة في اللغة التعبيرية الفنية كوسيلة جديدةحين تتفاعل الصورة مع التقنية وبرامجها واستحوذ هذا التفاعل على اهتمام الفنانين خاصة التشكليين المعاصرين للتعبير الفني التي تعالج مساحة بصرية وفرتها وعملت على إغناء لغة التشكيل!

ـ ( شبكة الاعلام في الدانمارك ) تسال التشكيلي وسام ابراهيم عن هذه التقنية فيقول : البحث عن الجديد والمفيد لابد ان يكون عراقيا نعم ان اساس الفكرة التي نفذتها هي خليط من مشاهداتي وافكاري وتاثيراتها لصور الفنانين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ( السوشيال ميديا ) وخاصة ان معظمهم ينشر اعماله وصوره من خلالها واجدها شخصيا خالية من كل مضمون او احاسيس ملموسة! او مدعومة بقول ماثور او حكمة او حتى نصيحه! لذلك وجدت ان هذه الصور التي لاتحمل أي معنى من وجهة نظري الفنية والفكرية ، كاني اشعر بان هذا الفنان او المثقف يبحث عن الشهرة والتميز من خلالها ،لذلك كانت فكرة التوليف الجميلة التي تحول فيها الصورة الفوتوغرافية الى لوحة تشكيلية متكاملة لاتقل قدرة عن التشكيل نفسه ؟


( الشبكة ) وكيف انطلقت فكرة الربط بين الفوتوغراف والكومبيوتر ؟يؤكد ابراهيم :الفكرة هي الهدف الاسمى فنيا وانسانيا في الاعمال؟ لان العمل الفني هو بحد ذاته رسالة انسانية واضحة لارتوش فيها..للتعبير عما يدور في خلد الفنان وارهاصاته من مشاعر واحاسيس مختلفة كما ان لها مدلولها الحسي الداخلي الذي يشير الى حقيقة الروح التي تتجسد في المنجز الفني ! الذي يعد بمثابة المظهر الحسي الذي يتجلى على نحو الموضوع الجمالي ، انها فكرة ووجدت من المناسب ان اغوص في اعماق هؤلاء للبحث عن معنى لمايريدونه مجسدا بصورة تتحدث وتتكلم بتشكيلها ورونقها وفكرتها ، ففكرت في طريقة التنفيذ النفي (الكولاج) التي رايتموها شخصيا في تجسيد الصورة مع اللون والتشكيل والتكنولوجيا معا!

 ـ مضيفا : واقصد هنا برامج وتقنيات الحاسوب المعروفة لدى المستخدمين ، ولكني وضفتها برؤية فنان تشكيلي ونحات له باعه الكبير في الفنون ، ونفذت الافكار الخاصة بكل شخصية من صورته الشخصية واعماله الفكرية او منجزهم الفني !لذلك وظفت ايضا تلك التقينية مع افكاري كفنان لتوليفها في رؤى فنية عرضتها وشاهدها الجميع واعجب به بلا شك ومن خلال التواصل الاجتماعي والاتصالات التي تلقيتها من فنانين ومواطنين ومعجبين من مختلف الارجاء، وكانت النتيجة عملا فنيا تشكيليا لم يطرق في السابق!؟ 


( الشبكة ) وماهية الاعمال التي نفذتها يضيف ابراهيم : لقد نفذت الاعمال وحددت معها العدد لان فكرة المعرض تتطلب ذلك ،وان عددها يجب ان لايقل عن 50 لوحة في المرحلة الاولى ،وطبعها الواحدة تلو الاخرى وعلى مدى اشهر عديدة لانه ليس من السهل الخلط مابين التقنية وبين العمل الفني الا وفق شروط حددتها اليه العمل ، وهي بداية ايضا لتوثيق اعمال الفنانين على مراحل لان الفنانين العراقيين عددهم كبير واعمالهم اكبر وتتطلب الجهد المستمر وهي في النهاية اعمالا تنفذ على شكل ملصقات وبوسترات وفولدرات وكراسات مختلفة تستخدم في المعارض والمراكر الثقافية والفنية والتربوية والتوثيقية ايضا وتستخدم في المنماسبات .


( الشبكة ) وكيف ذلك ؟ :بلا شك استخدمت الاعمال الفنية لنفس الفنانين العراقيين بالذات وقمت بدبلجتها وتوليفها عن طريق الكومبيوتر!؟ ومن خلال اختيار العمل ومشهد الموضوع بشكل معين ليكون معبرا عن نفس وفكرة الفنان نفسه! فتكون الفكرة مع اللوحة لوحة جديده لها انفاس اخرى والمعنى واحد ولكن الاسلوب في التنفيذ قد تغير وفق ذلك، وبصراحة عندما باشرت بتنفيذ الاعمال لم افكر اطلاقا بالعدد او الكمية بقدر مافكرت ماهية ونوعية الانجاز ليكون اسلوبا ونمطا جديدا لم يتطرق اليه احد قبل ذلك..

ـ وعن كيفية استنباط الفكرة وتوظيفها يقول ابراهيم للـ ( الشبكة ) :هي فكرة جديدة غير مطروقه ! وتقنية جميلة وان معرض الصور الشخصية سيكون اسلوب جديد ايضا يجمع بين واقعية الصورالشخصية وبين الشكل واللون والمضمون لانتناج عمل تجريدي يحمل موضوع جديد وقيمة فنية مختلفة تجمع بين السريالية والتجريدية مع استخدام الحاسوب وبرامجه التصويرية الحديثة! بحيث يستطيع أي فنان او ممثل او كاتب او اداري واي انسان عادي اخر ان يحول صورته الشخصية الى موضوع يختاره هو ليمثله ويمثل فلسفته في الحياة او كيف يرى ذاته النفسية في الصورة من خلال المجتمع.! 


ـ ( الشبكة ) وكيف يتم التعامل معها كلوحة تشكيلية يؤكد ابراهيم : لقد باشرت بعد ان انجزت اكثر من 30 لوحة بالاتصال بالجهات المعنية والتنسيق مع القاعات الفنية بالذات لعرضها على شكل لوحات تشكيلية حديثة مستخدما فيها التقنية التي ذكرتها ، واتفقت على ان تكون على شكل لوجة جدارية واحدة وكبيرة جدا قد يصل ارتفاعها الى 3 امتار او اكثر من ذلك ،لانها اعمال جديدة وفريدة في نفس الوقت ولم يتطرق اليها احد اخر، وقد نشرت قسما منها على صفحات السوشيال ميديا ومنها الفيس بوك كاعلان عنها في معرضي الشخصي الالكتروني لاول مرة حيث ساقيمه في استراليا ومن ثم الى بغداد الحبيبة، وقد اتصلت بالعديد من الفنانين لاخذ موافقتهم من خلال الدعوة الموجه لهم لاستخدام اعمالهم وفق ذلك المنظور الالكتروني المعاصر.


ـ واخيرا يعرفنا الفنان وسام عن بطاقته الشخصية فيقول : انا وسام ابراهيم خريج كلية الفنون الجميلة في بغداد عام 1989 ، وشاركت في جميع المعارض الفنية في العراق لغاية عام 1999، عندها غادرت الى عمان في الاردن وشاركت في العديد من المعارض الشخصية والجماعية ولمدة 4 سنوات، ثم سافرت الى نيوزلينده ودرست الماسترفي الفن المعاصر، ثم اقمت معرضي الشخصي الثالث في اوكلاند ونفذت بعض الاعمال الفنية هناك وشاركت في العديد من الاعمال الفنية هناك! ثم درست الدبلوما في التدريس الثانوي وعينت مدرسا للثانوية في احدى الاعداديات منذ عام 2009 ولازلت مدرسا في مادة الفن والتكنولوجيا في استراليا بعدت غادرت نيوزلندة عام 2016.