الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 465 كلمة )

وقفة مع عيد الاب !!/ راضي المترفي

رغم أن مناسبة ( عيد الاب ) ليس قديمة وأنها إحدى ثمار ثورة المعلوماتية إلا أنني كلما حاولت الكتابة عن الاب فيها أشعر بالإحباط ونكوص القلم وتوقفه كبغل حرون ومرد ذلك يعود إلى أمرين يصعب التحرك بينهما الاول منهما عطاء الاب اللامحدود والثاني تقصير الأبناء الممتد على مساحة حياة الاب .. الاب الذي رأى في الابن حلما واملا وحقيقة تجسدت ماشية على الأرض أمام عينيه فخاف عليه من الأذى مهما كان بسيطا وسعى بكل ما لديه من أجل توفير الامان له والصحة والماكل والتعليم والرعاية والاهتمام إضافة إلى حب غير متناهي يفرح لضحكته ويبكي قبل تالمه ان جاع الابن حرم الاب نفسه ليشبعه وان تعرى حرم نفسه واكساه حتى لو كان هذا الاكساء من خلال قميص واحد كان يملكه وان مرض جال به بين عيادات الأطباء قبل المشافي العامة .. يستدين ليسد حاجته ويجوع ليشبعه ويصحبه ليكفية مشقة السير يرى فيه امتداده وتأكيد وجوده واستمرار ذكره في حياة فانية وهناك الكثير من التضحيات التي يطول ذكرها . لكن ماذا عن الولد ؟ وماهي الصورة التي رسمها لابيه في الطفولة وطلباتها التي لا تنتهي والصبا ومرحلة تكوين الشخصية وبواكير الشباب وتقلبات عمر المراهقة ومراحل الدراسة والمعاناة ؟ ثم ماذا بعد ذلك من متطلبات الحياة العملية وصراع الأجيال واختلاف العادات والمقاييس والطباع ؟ في الطفولة يرى الابن العبث وكثرة اللعب والإهمال وعدم الاهتمام حق طبيعي له ويرى رفض الاب لكل هذا قسوة وعدم حب وفي الصبا يرى حثه على الدراسة وتكليفه ببعض الواجبات البيتية أمرا لا يدل على محبة وحرص وفي الفترة الحرجة من مرحلة الشباب ( المراهقة ) يرى ان كل ما يفعله الاب هي اخطاء وأفعال مبيتة النوايا ضده وفي مابعد يضع الاب وخبرته في الحياة وحبه له وحرصه على مستقبله في خانة القديم ويعمل بالضد منه وتبدأ الخلافات فيحاول الاب التوفيق بين رغبات الابن ومتطلبات الواقع في الوقت الذي يرفض به الابن كل قول أو تصرف يصدر من الاب بخصوصه خصوصا وانه بدأ يشعر ان ميزان القوى بات لصالحه بعد وهنت قوة وصحة الوالد وتأثيره داخل البيت والحياة وتعاظمت قوته وشبابه هو ثم يصبح الاب من وجهة نظر الابن ( شايب ) و ( مخرف ) و ( قديم ) ويقبل الاب هذه التسميات حبا بمن افنى عمره لأجله ويرضى بالإهمال وعدم الاهتمام لأمره ونصيحته وقد تمر الحياة بسلام أو تقع فيها اخطاء جسام جراء تصرف الابن فيتحملها الاب نيابة عن ابنه برضا وكلما نشط الابن توارى الاب في زوايا النسيان حتى يلفه الموت فيشعر الابن بالفقد والحسرة على ضياع سنده في الحياة وملاذه ومن تحمل وزر أخطائه لكن لات مناص فالزمن لا يتوقف من أجل عيون نادم على غفلة والأب لن يعود والحياة لا ترحم فلا يجد الابن غير بعض المناسبات لإعلان شعوره بالندم ومنها ( عيد الاب ) تلك المناسبة التي لاتجفف دموع أب سالت الما ولم يشعر بها الابن ولا تعوض اهمال ابنه بعد أن وهن العظم منه واشتعل الراس شيبا . رحم الله الآباء جميعا ورزق الأبناء الحكمة والشعور بمعاناة الآباء معهم

من الذي صعد بالبعير على التل ؟ / راضي المترفي
قصة قصيرة حوار ساخن في ليلة باردة / راضي المترفي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 27 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 24 كانون1 2020
  171 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

جلس على قارعة الطريق في الركن المعتاد عليه في كل يوم كان الجو جميلا ونسمات الهواء العليل ت
18 زيارة 0 تعليقات
ما اجمل ذلك الليل الذي كان يرخي بجناحيه على قاعة المنتدى الثقافي في النادي السياحي بأبوظبي
22 زيارة 0 تعليقات
بعد دخول العراق إلى الكويت تدخلت امريكا وحررت الكويت من صدام.مر العراق بحصار قاتل وتسرحنا
37 زيارة 0 تعليقات
هذه الايام والاشهر من العمر تمر بثقلها علينا ...وهي تحمل في مكامنها الخوف والرعب ، والعصبي
30 زيارة 0 تعليقات
الكهرباء مختفية كعادتها مع كل صباحات بغداد, مما يصعب من مهمة الوصول للملابس كي اخرج للدوام
30 زيارة 0 تعليقات
في وطن إسمه العراق...الباسق.. العريق.....بقيت فقط منه الأطلال... يفكر الكي بورد قبل الانام
31 زيارة 0 تعليقات
كثيرة هي الاحداث في ذاكرتي ارويها حسب مشاهداتي وحسب شهود عيان ممن شاهدها أو سمع عنها ,وبهذ
45 زيارة 0 تعليقات
في سنوات قليلة خلت ,  اعلنت الكثير من  دوائر الدولة ووزاراتها وهيئاتها الرسمية وشبه الرسمي
65 زيارة 0 تعليقات
الجمال، يُعد أحد أهم الصفات، التي خلقها الله على هذه الأرض، ترى الأشياء كما هي، تتطور في ذ
66 زيارة 0 تعليقات
" شهيد المحراب كان زعيما للمعارضة بشقيها الإسلامي والعلماني" المفكر والسياسي العراقي حسن ا
70 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال