الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 642 كلمة )

متى يعي الأكراد إنهم عراقيون ؟!/ محمد حسن الساعدي

كثيرة هي الأزمات التي عصفت بالعلاقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية.. فمنذ عام 2003 والإخوة الكرد رفعوا راية القومية، وباعوا الوطن بأبخس الإثمان، وتجاوزوا حد الانتماء له وتمترسوا خلف ساتر القومية التي شعروا بسببها يوماً أنهم مظلومون..
حالهم حال الشيعة الذين عاشوا تحت مطرقة الجلاد، بسبب انتمائهم العقائدي، لكن ومنذ عام 1991 والأكراد يعيشون حالة الاكتفاء الذاتي، تحت سيطرة الدولة المركزية، وهنا لا ندافع عن حاكم ظالم بطش بشعبه ومزق أواصرهم الاجتماعية،بل أننا هنا نتحدث عن مظلومية الشعب الكردي الذي عانى الويلات تحت ظل حكومات ظالمة متعاقبة، جعلته ينكفئ على نفسه ويتقوقع خلف مفهوم القومية ويجد الجميع عدواً له، بل ينظر إلى الحقوق بعين الغنيمة لا بعين الحقوق..
هذا دفع بعد عام 2003 أن لا تكون الحكومات الكردية المتعاقبة على وئام مع الحكومة الاتحادية في بغداد، بظل أزمة منهجية وقانونية أكثر من كونها سياسية كما يحاول البعض إظهارها.. كما أن إقليم كردستان لم يكن يتعامل مع بغداد على كونه جزء من كيان الدولة العراقية، وبإعتباره حالة فيدرالية، بل تعامل مع بغداد على انه دولة مستقلة ويتعامل كدولة داخل الدولة .
إقليم كردستان بات متماسكاً بموقعه ويعتقد انه حالة كونفدرالية، ومتمسك بكل الصلاحيات المترتبة على هذا، كما أنه يرفض الاعتراف أمام الحكومة الاتحادية انه حالة دولة بما فيها المنافذ الحدودية والنفط والمطارات وغيرها، والمتابع يرى أن أي وفد يأتي إلى بغداد للحوار يصطدم بالدولة وبالقوانين الحكومية النافذة والدستور الذي حكم العلاقة بين الإقليم والدولة الاتحادية، ويعود خالي الوفاض دون أي تقدم في العلاقة أو تحقيق أي من الأهداف التي يسعى إليها الأخوة الأكراد.
كل ذلك وغيره كان نتيجة ما مر البلاد بعد 2003 والانهيار الذي أصاب الدولة العراقية عموماً، ويجعلها ضعيفة أمام أطماع الكرد، أمام قوة واستقلالية الأكراد والعلاقات مع الدول الإقليمية والدولية، وما يملك من دعم دولي واستقرار امني وسياسي داخلي، ونضوج القوى السياسية في الإقليم، تجعل من الإقليم ينظر بعين واحدة إلى دولة ضعيفة منهارة تعيش على الأزمات السياسية، وسط قوى سياسية فاسدة وطبقة حاكمة سرقت خيارات البلاد ونهبت أمواله إلى الخارج،وجعلته أمام ضربات الإرهاب صيداً سهلاً، ومحلاً للنزاع الطائفي والقومي..
هذا اتاح للكرد وفي أي نقاش أو حوار مع بغداد لأن يتحدثوا من موقع قوة، في حين فان باقي مناطق العراق تعاني الإهمال ومشاكل اقتصادية كبيرة، وانهيار عالي في البنى التحتية إلى جانب انتشار الفقر وبنسب عالية، وعلاقة متوترة مع القوات الأمريكية وافتقاد تلك المناطق إلى الدعم الدولي وفقدانها الاستقرار الداخلي، وبالتالي عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي .
النظرة الإقليمية للكرد كانت تراهم بعين المظلومية وإنها شريكة في الوطن الواحد، ولكن بعد الاستفتاء الذي اجري مؤخراً في كردستان والدعوة إلى الانفصال اختلفت النظرة جذرياً، وان القوى السياسية الكردية تريد تقسيم البلاد والسيطرة على موارد الإقليم، وإنها سبب في إثارة النزاعات والصراعات الداخلية في الإقليم، وقد تسببت بحروب داخلية وصراعات اجتماعية يخلفها التقسيم، لذلك اختلفت النظرة الخارجية تجاه مطالب الأكراد، وعدوها عبوراً على قوانين الدولة ودستورها، لذلك نظروا إلى سياسي الإقليم بعين التخوف.
بعد الاحتجاجات الشعبية داخل إقليم كردستان، أصبحت الصورة أكثر وضوحاً، وبعد حرق المؤسسات الحكومية في الإقليم،وتحرك الشباب الكردي بالتكسير، أصبحت الحكومة الكردية تنظر بعين أخرى تجاه هذه الاحتجاجات، وأصبحت أكثر وعياً تجاه المطالب المشروعة للشعب الكردي، وان هذه لاينبغي غض النظر عنها، والتعامل معها بصورة واقعية بعيدة عن التخبط بالمواقف، والنظر إلى مصلحة الإقليم وشعبه، وعدم اتخاذ مواقف متشنجة من المركز، والسعي الجاد من أجل الجلوس إلى طاولة الحوار والوصول إلى حلول مشتركة لكثير من المشاكل الموروثة، التي خلفت الاحتقان والأزمات بين الإقليم والحكومة الاتحادية.



من المهم أن يحاول الإخوة الكرد فهم أن محاولاتهم الانسلاخ من هويتهم الوطنية، سيجعلهم يصطدمون بالفراغ.. لان الواقع رفضهم مثلما الوضع الإقليمي والدولي رفض خططهم الانفصالية، وسيجدون أنفسهم أمام قوة الدولة العراقية ومؤسساتها الدستورية، وأي محاولة منهم لتضييع فرصة إنعاش الواقع المعاشي لأهلنا في الإقليم فان سيجدون أنفسهم لوحدهم، أمام المشاكل الداخلية الكبيرة والخطيرة والتي تمس حياة المواطن الكرديـ خصوصاً وأن هناك بعض الأحزاب الكردية ترفض منطق الاستئثار بالنفط والمعابر الحدودية، وترى ضرورة أن تكون الدولة هي الحاكمة في هذا الموقف ، وان تسود لغة القانون بدل لغة العنجهية للبعض في الإقليم والتي لم يربح منها إلا السياسيون الأكراد وفي مقدمتهم المتربحون على حساب المواطن الكردي .

الكاظمي..هل يحتاج الى تفويض جديد لفرض هيبة الدولة؟
بعد تهديدات "العصائب".. الكاظمي يتجول ليلاً في بغد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 27 كانون1 2020
  314 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12379 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
901 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7523 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8525 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7422 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7416 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7309 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9569 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8837 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8564 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال