الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 378 كلمة )

الحرية الدينية: اندونيسيا نموذجا / د. كاظم ناصر

دول جنوب شرق آسيا التي تتكون معظم شعوبها من أعراق وثقافات وديانات مختلفة والمعروفة بانفتاحها وتسامحها الديني والثقافي، عانت بعض النزعات الدينية والعرقية المتطرفة خلال السنوات الماضية. فبينما يواجه الروهينجا الإرهاب والتفرقة العنصرية في ميانمار، ويرفض بعض المسلمون التجارة مع الهندوس في ماليزيا، وتحدث أعمال عنف بين المسلمين والهندوس وغيرهم من أتباع الأديان الأخرى في الهند، والفليبين، وتايلاند، تقوم اندونيسيا بتقديم أمل جديد ومثال يحتذى به لمجابهة التفرقة الدينية، وتامين حرية الاعتقاد، وتعزيز السلم الاجتماعي في ذلك الجزء من العالم والكثير من الدول التي تعاني من اضطرابات دينية ومذهبية.

اندونيسيا دولة مترامية الأطراف يبلغ عدد سكانها 260 مليون نسمة، 90% منهم من المسلمين، وتحتل المرتبة الرابعة بين دول العالم من حيث عدد السكان، وتعد أكبر أرخبيل بحري في العالم يضم 17508 جزيرة بمساحة تبلغ 1.904.000 كم مربع، وتتميز بتنوع اجتماعي وثقافي نتيجة لتعدديتها اللغوية والعرقية والدينية. فمواطنيها يتكونون من أكثر من 300 مجموعة عرقية، ويتكلمون 721 لغة إضافة للإندونيسية، اللغة الوطنية الرسمية للبلاد والمستخدمة في الاتصالات والدوائر الحكومية والتعليم العام والاعلام، لكن معظم السكان يستخدمون أيضا لغات مناطقهم المحلية في حياتهم اليومية.

وتتميز اندونيسيا أيضا بتنوعها الديني. فاستنادا إلى دستورها تعترف الدولة بستة أديان هي الإسلام، والمسيحية الكاثوليكية والمسيحية البروتستانتية، والهندوسية، والبوذية، والكونفوشيوسية، ويمارس حوالي 20 مليون اندونيسي بعض الأديان البدائية التي لا تعترف بها الدولة. واصدرت المحكمة الدستورية الاندونيسية العليا في عام 2019 قرارا يضمن الحماية القانونية للأديان، ويعزز المساواة والتعايش الاجتماعي السلمي البناء بين أتباعها. ولتنفيذ هذا القرار وجني ثمار تطبيقه، طرحت وزارة الشؤون الدينية الاندونيسية العلاقة بين الدين والسياسة والمجتمع للنقاش، ووضعت استراتيجية لتحقيق عدة اهداف من أهمها العمل على تطوير نوعية الخدمات العامة لجميع المجتمعات الدينية في البلاد، وتعزيز المساواة بين الأديان، وتحسين نوعية الحياة والممنارسات الدينية، وتطوير نوعية التعليم الديني، وتحديث إدارة التنمية الدينية.

ولهذا فإن قرار المحكمة الدستورية الذي يضمن حماية التعددية الدينية، وجهود وزارة الشؤون الدينية الاندونيسية التي تهدف إلى تطوير الفقه الديني وتسخيره في خدمة الوحدة الوطنية والتعايش السلمي بين مكونات المجتمع، لا تخدم اندونيسيا ودول جنوب شرق آسيا فقط؛ بل يمكن اعتبارها نموذجا للإصلاح والتعددية الدينية، لأنها قد تخدم أيضا معظم دول العالم الاسلامي التي تحتاج لقوانين وإجراءات مشابهة توظف الخطاب والقيم الدينية في تطوير العلم والثقافة، وتعزز الوئام والتعاون بين مكونات المجتمع، وتكون عوامل توحيد وبناء تساهم في منع حدوث نزاعات عقائدية تثير الفتن، وتعرض البلاد والعباد للقتل والدمار كما حدث ويحدث في العديد من الدول العربية والإسلامية!

تطبيع واستسلام بلا شرعية شعبية / د. كاظم ناصر
نتائج انتخابات الكنيست القادمة محسومة سلفا لصالح أ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 04 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 02 كانون2 2021
  163 زيارة

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

تساؤل مهم يطرح.. وهو: كيف يمكن العمل على وحدة الامة؟ وعند محاولة الاجابة فبالتأكيد عبر تعظ
37 زيارة 0 تعليقات
 المجد لله في العلى وفي النجف المسرة وعلى الأرض السلام في لحظة فارقة في تاريخ الأديان
45 زيارة 0 تعليقات
ليس المهم أين ولد علي ؟ في الكعبة او في مكان آخر إنما المهم ماذا قدم علي وماذا أنجز وبما ا
79 زيارة 0 تعليقات
 في حرم من حجوا، في حضرة القبلة المحجه، قبل الاسلام وليومن هذا ولدت . أي إرسالية ربان
84 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَ
77 زيارة 0 تعليقات
كل حدث او قول اليوم غدا يصبح تاريخ والاحداث والاقوال توالت مع خلق البشرية على الارض ، والت
58 زيارة 0 تعليقات
ذكرتُ محـل الرَّبـع من عرفـاتِ ....فأجريـت دمـع العيــن بالعبراتِ وفـلُّ عُرى صبري وهاجت ص
85 زيارة 0 تعليقات
تعبيد السُبل ليس بالآمر السهل ولا يكون مُكللاً بالزهور، ولابد من ثمن لتعبيده.. رسالة السما
107 زيارة 0 تعليقات
هناك مفهومين هما الكافرون والمشركون والفرق بينهما واضح وكبير فالكافر هو الذي يعرف الشيء ما
71 زيارة 0 تعليقات
أي هل يتقدم عند مسلمي فرنسة الدين والشريعة قبل القانون المدني الفرنسي ام هذا على ذلك؟ &nbs
102 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال