هل هي الرغبة العارمة لإنهاء الخلاف بسرعة، ام ان ولي العهد السعودي، تحاشى في كلمته
الموجزة؛ نكأ الجراح.
تدخل قمة العلا، لبلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في ميزان العام الجديد، على انها، فاتحة خير؛ لكنها في نفس الوقت، تثير عاصفة من التساؤلات حول آلية تفكيك الازمة بين قطر ودول المقاطعة الأربع ، التي مثل إثنتان منها، مسؤولون من الصف الثاني، ووزير خارجية مصر.
فيما تفرد أمير قطر ، بعناق حار مع ولي العهد السعودي.
الملفت، أن مشاركة كوشنير ، مستشار الرئيس الاميركي، دونالد ترامب، الذي يفترض انه سينصرف بعد
اسبوعين ، تبدى في قاعة القمة الخليجية، وكأنه " المفتش العام" في مسرحية الكاتب الروسي الشهير نيكولاي غوغول!
اذ ظهر خلف الكمامة، مثل
الغراب، يراقب حركة المؤتمرين وتواقيعهم على البيان المشترك، قبل ان يذهب الجميع الى الغذاء.
بطل رواية " المفتش العام" خليستاكوف؛ لم يكن اكثر من دعي نصاب، خدع كل موظفي مدينة روسية صغيرة؛على انه مبعوث من موسكو القيصرية ، للتحقق من أداء المحافظة وموظفيها، وابتز الجميع وحصل على هدايا وولائم دسمة.
المعروف ان أمير الكويت الراحل صباح الأحمد ، بذل جهودا مضنية لتحقيق المصالحة الخليجية، وواصل خليفته تلك الجهود بنفس الدفق.
لكن توقيت إعلان المصالحة بعد ثلاثة أعوام ونصف من القطيعة، في الدقائق الخمس الاخيرة، من رحيل ترامب عن البيت الابيض، يثير التساؤل حول ما اذا كان" المفتش العام" كوشنير، يريد مع " عمه" الرئيس تجيير الجهود
الكويتية، لصالح عشيرة ترامب الذي يشاع انه يعتزم العودة الى البيت الأبيض بعد أربعة أعوام ، هذا اذا تركه طوعا خلال اسبوعين.
وقبل ان تظهر للعلن تفاصيل، البيان المشترك، والذي يتعين ان يحمل تفاصيل وآلية المصالحة مع الدول الاربع، وفي المقدمة المملكة العربية السعودية، فان شعوب المنطقة تتطلع لنهاية حقيقية للازمة، وسط إنطباع لدى بعض المراقبين، بان كمامات كورونا، لم تخف التوتر، الذي تبدى على وجوه بعض القادة والمسؤولين
المشاركين، وان الافتتاح، كان يشبه حفلة سمر من أجل مدلل ترامب!
سلام مسافر