الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 583 كلمة )

حب الشهرة اسقطت ترامب ومهابة امريكا / عبد الخالق الفلاح

يقول جورج اورويل (( إننا نعرف أن لا أحدا يقبض على زمام السلطة وهو ينوي التخلي عنها ، ولا يؤسس أحد ديكتاتورية لتوطيد أركان "ثورة"، بل نعلم أن الإنسان يقوم "بذالك " لتوطيد أركان ديكتاتورية ، للتعذيب وغرض السلطة هو السلطة)) والتمتع بلذاتها، والغفلة عما يترتب عليها من مساءلة عن كل صغيرة وكبيرة، واستحضار ثقل وعظمة مسؤوليتها ، التي يعتقد البعض ان فقدان هذه المسؤولية هي تعني فقدان المهابة العامة والشخصية، وهو ثمنٌ مريرٌ للغاية، يدرك من يواجه تحديات أو اختباراً في استحقاق سلطته، أنه سيدفعه حتماً، وسيدفع ثمن تبعاته النفسية والمعنوية إلى أجل غير محدد و إن التهالك على السلطة التي لها امتياز شديدة الإغواء، والتي تمثل اختبار أخلاقي عظيم، للنجاح فيه أو الرسوب و يحددان لاحقاُ تاريخية الفرد، ولا يغفى على احد ان السعي الحثيث للحصول على المناصب والرئاسة من الصفات المذمومة وحب الشهرة والوصول إلى السلطة دون كفاءة وعدم الحرص على خدمة الناس من الشهوات التي لا تعادلها شهوة والخزي والندامة فهو في حق من لم يكن أهلا لها، أو كان أهلا ولم يعدل فيها ، فقد تتفوق هذه الشهوة على شهوة حب المال وحب النساء والجنس، بل إنها قد تصل إلى حد فقدان العقل والضمير والجنون ويتفوق صاحبها حتى على حب الأبناء و يطيح بصاحبه على الحسد والكبرياء، ويدفع ساعيه لظلم الناس ليتحقق مطلوبه، والفساد لا يظهر في البلاد إذا صدر من فئتين من الناس – المفترض فيهم الإصلاح والإخلاص – هم الأمراء السلطويون، واذا صدر من العلماء الذين يتمثلون بهم فتوقع البلية، وتعم الرزية، وتمكن العدو من ممالكهم لأن ولاتهم من العلماء والأمراء في شغل شاغل لتحقيق مصالحهم ومطامعهم فتقع الفرقة في كيان الأمة لأن "المصلحين "من هؤلاء العلماء والأمراء متفرقون فيما بينهم، مختلفون في مصالحهم فكيف يجمعون الأمة ويسعون لإ صلاح الناس؟ و إن فاقد الشيء لا يعطيه.

ان الظلم الذي يسود العالم وطغيان الجبروت وسحق الأبرياء وامتلاء السجون وسفك الدماء وانتشاره ليس إلأ آلة حرب لإشباع شهوة طلاب المناصب والكراسي المستعرة في نفوسهم، فتطمس بصيرتهم عن النظر لحقائق الأمور لتقف عند ظواهرها ولقد استطاع المال أن يلعب دوراً كبيراً في التأثير على الناخبين في اكثر البلدان والولايات المتحدة تحت المناداة ب" الديمقراطية المزيفة "والتي كشفت عنها الاحداث الاخيرة في الهجوم على الكابتول "الكونغرس "والتي قد تكون بعيدة عن ذهن الكثيرين و طوال التاريخ وكان العامل الاساسي لوصول من وصل من الرؤساء السلطة ، وما جرى هو تحذير أخير لامريكا من عواقب تصرفات امثال ترامب عندما يكون في السلطة وهي تعني خسارة هيبتها الكونية العظمى، وهي هيبة تزيغ البصر وتخطف الفؤاد حقاً والتي دعت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، إلى إقصاء رئيس اكبر دولة في العالم كما تحتسب من السلطة، واصفة إياه بـ"الشخصية شديدة الخطر"، وتحذير لمن يسايرونها، ولوسائل الإعلام الواقعة في أسرها والتي تردد أكاذيبها، ومن يسير خلفها وهي تدفعهم إلى حافة الانهيار.

ان السلوك الذي اتبعه المجنون دونالد ترامب منذ بدء الحملتين الانتخابيتين وماسبقهما، وتغريداته التي لم تتوقف حول ادّعاء تزوير الانتخابات، والدعاوى القانونية المتتالية في المحاكم الأميركية في السياق نفسه، واستعراض العضلات عبر إنزال أتباعه ومؤيديه إلى الشوارع مدججين بصوره والأسلحة المرخصة لتأكيد مهابته ودخولهم الكونغرس و عدم تقبله هذه الحقيقة الجارحة ببساطة أو يقر بالهزيمة الشنعاء بهدوء ترتبط بهذه السلوكيات ارتباطاً وثيقاً وبطبيعة شخصيته الشاذة والسلطوية أساساً، وهي شخصية تعاند وتحارب حتى آخر نفس، حال أي اهتزاز لسلطاته،و تقلبات أمزجة ساستها أو تأثرهم بعظمة الكرسي الذي يجلسون فوقه، وهي الكفيلة فقط بلجم تغولهم عند استحقاق السلطة وموعد تسليمها ولكن لن تغير في الحقيقة من شيئ.وتقف أمامه معطيات واقعية تشبه كثيراً مايحدث في العديد من دول العالم من تشبث ساستها بمناصبهم، ولجوئهم إلى الأزلام والسلاح والقمع، فضلا عن تسخير الدستور والقوانين وتكييفها لأجل الاحتفاظ بالسلطة،

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

تحالف بكين وطهران تهديد لنفوذ واشنطن في المنطقة
لماذا سقطت أمّتنا؟ / عزيز حميد الخزرجي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 11 كانون2 2021
  271 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في العراق وما بعد عام 2003 أي بعد سقوط الدكتاتورية بآلية الاحتلال الأمريكي حيث أسس نظاما س
113 زيارة 0 تعليقات
التحركات السياسية النشطة للحكومة العراقية وهذا النشاط الملحوظ في انطلاقها على محيطها العرب
406 زيارة 0 تعليقات
إنهم عصبةٌ آمنت بتشويه الوطن وتمزيق التاريخ ،فازدادوا غواية ً، يمتطون احصنة السياسة بشعارا
211 زيارة 0 تعليقات
تشكل العشيرة حيزا مكانيا واجتماعيا - ثقافيا رئيسيا في المجتمعات القديمة وبعد التحولات الأخ
331 زيارة 0 تعليقات
تتواجد شخصية غريبة في مجتمع الدوائر الحكومية، خبيثة الى درجة كبيرة وحاسدة لا يمنعها شيء من
199 زيارة 0 تعليقات
 هكذا انشغلت وكالات الأنباء ووسائل الإعلام بزيارة الحبر الأعظم في الفاتيكان إلى المرج
292 زيارة 0 تعليقات
شيء جميل ورائع أن يخطو المرء في أي عمل يقدم عليه بخطوات محسوبة ومدروسة العواقب، وأن يكون ا
327 زيارة 0 تعليقات
بعد سبعة عشر عام من الغزو الامريكي ,لوحت رغد صدام بالنزاهة وهي من عُرفة بإراقة الدماء نتيج
276 زيارة 0 تعليقات
 ماذا تريد السعوديه منا ؟ بعد ان لعبت كل وسائل غيلها، وتلونت وسائل تدميرها، من تحريض
249 زيارة 0 تعليقات
 مدينة وكانك أمام معمل إنتاج فخم لرجال تحمل دواوينها في اصطفاف مهيب، لرجال الشعر الاب
210 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال