من يعرف البصرة جيدا يعرف انها مربد الشعر والشعراء والمربد تاريخيا كانت البصرة موقعه ومنشأه فلماذا يريدون ان يتوقف بل ان يمحى ذكره من ذاكرة مدينة احتضنته منذ نشأتها الأولى وجامع الامام علي ع في الزبير هو الشاهد على تاريخه وموقعه الاول حيث اقيم هناك سوق عكاض الشعري او مربد الشعر ففي الجامع كانت مدارس للفكر والبحث والعلوم واللغة انجبت الكثير من رجال العلم والشعر والادب. وانا استغرب ان ينبري مسؤول يفترض به وهو في قمة المسؤولية الثقافية الاعتناء بالثقافة وتطوير اي عمل يؤكد دعم رواد الفكر والفعاليات الادبية والثقافية يحاول ان يطمس هذا التاريخ الناصع لمدينة عرفت بكونها المنبر الثقافي والعلمي والتاريخي والفكري والتى كانت وما زالت تنجب فطاحل الشعراء والكتاب فهي منبع الابداع والعلم فمن الخليل بن احمد الفراهيدي الى ابو الأسود الدؤولي الى الاصمعي الى الحريري والجاحظ حتى بدر شاكر السياب ومحمود البريكان وكاظم الخليفة ومحمد خضير وحسين عبداللطيف وكاظم الحجاج حتى انها وصفت بأن فيها من الشعراء اكثر من النخيل. فما الذي يدور بذهن وزير الثقافة حتى يريد ان يسلب من البصرة مربدها، اننا نرى في ذلك تعدٍ واضح على مدينة اعطت الكثير والعديد من رواد الفكر والشعروالثقافة والاعلام فبأي شيء يريد ان يعوض البصرة عن مربدها العريق واذكر ان عام 1985 تم نقل المهرجان الى بغداد بسبب ظروف الحرب وفي عام 1994 ايضا انتقل الى بغداد لاسباب فنية لكن لم يكن له اي طعم واا مشاركة فاعلة.فالبصرة تعاني من ظلم المركز لها بكل رغم ان الدولة كلها تعيش على خيرات البصرة، فلم تنصف البصرة من قبل اي حكومة مركزية. كفو عنا ودعوننا ننظم مربدنا وابعدوا تسلطكمعن مربدنا الذي ولد ويبقى بصري النشأة والهوى. كان المفترض بسيادة الوزير ان يشد على ايدي العاملين على اقامةوانجاح المهرجان بكل تفاصيله وان يضع امكانات الوزارة لدعم لجانه فالمهرجان عراقي بنكهة بصريةالتي وصلت لعواصم الدنيا وبدلا من التهيؤ لاسناده ليكون مفخرة للعراق يحاولونايقافه ولا ندري لمصلحةولماذا تحرمون الشعر من منصته العربية التي جمعت اصوات ابرز شعراء العربية الجواهري َومحمد مفتاح الفيتوريونزار قباني وممدوح عدوان ومحمود درويش ونازك الملائكة وسليمان العيسى واحمد عبد المعطي حجازي ومصطفى جمال الدين وكبار الادباء العرب والعالميين.فالمربد ولد بصريا وسيبقى كذلك.