كان ذلك في شهر مايس 2017 .

كنا في زيارتها .

الكاتب هاتف الثلج ، والباحث فاضل

الغزي و..أنا .

امضينا قرابة نصف ساعة بين آثار

الخميسية..لم يكن المكان يدعونا

للبقاء..فالجو حار..وثمة غبار. ولم

نجد بشرا نتحدث معه ، او حيوانا

نصوره.كان المكان طاردا بامتياز..

غادرنا بعد ان صورنا. ثم ان برنامجا طويلا بانتظارنا : .العكيكة والكرمة...

والعودة الى بغداد..

وفي الطريق ونحن عائدون ،كنت

اشحذ الذاكرة ، وعدت للمصادر..

وابدأ مما كتبه الباحث فاضل الغزي ،

حين قال في تعقيب له : الخميسية

ابنة سوق الشيوخ.

واضاف :سوق الشيوخ اسسها شيخ

المنتفگ..ثويني بن محمد السعدون ،

عام 1761..

بينما الخميسية اسسها القادم من

نجد. عبدالله بن صالح بن محمد

الخميس عام 1881 .

وهي ،اذن ، عروس زفت من ارض

نجد. وسبقها مجيئ عوائل نجدية ،

سكنت سوق الشيوخ.منها ؛

ابو الخيل ، التويجري ، المسفر ، المطلگ ،

العرفج ، الشملان ، السريهيد ، الدليقان ، العثمان..وغيرهم .

          محلة النجادة

وتاسست محلة في سوق الشيوخ ،

سميت محلة النجادة. وبني فيها

جامعان لاهل  السنة.

كانت علاقة النجادة مع اهل السوق

جيدة.فقامت مصاهرات بينهم.

الا ان هذه المظاهر تعبر عن اجتياح

نجدي لغرب الفرات من الناصرية

حتى البصرة ،حتى وان كان غير

مخطط له..نعود للخميسية :كانت

محطة للقوافل القادمة من نجد

والعائدة لها.تجلب الحنطة ،وتعود

محملة بالتمر والرز بالدرجة الاولى..بنى جامعها الشيخ فالح

السعدون ،عام 1883.وفيه مدرسة

دينية تدرس العلوم الدينية على

مذهب الامام احمد بن حنبل.وقدم

الشيخ علي العرفج من منطقة القصيم للتدريس والافتاء.

  المؤذن

اول مؤذن في الجامع كان الشيخ

ناصر الزويد. وآخر مؤذن. هو؛ 

الشيخ سليمان المسفر.الذي يصعد

المنارة خمس مرات رغم كونه كفيفا 

.سكان الخميسية عام 1912 ، حوالي خمسة آلاف نسمة ،معظمهم

من قبيلة العگيلات.

اول مدرسة ابتدائية فيها تاسست عام 1927.ومركزها الصحي تاسس

عام 1944ّّّ.

كانت القوافل القادمة من نجد تمر

بالخميسية متوجهة الى سوق الشيوخ ، مباشرة.ولكن في احدى

السنوات حدث فيضان كبير ،عزل

الخميسية عن سوق الشيوخ .وهكذا

اصبحت القوافل تفرغ حمولتها في

الخميسية ،مما زاد في اهمية الخميسية.

نهاية الاربعينات تراجع دور الخميسية ، بسبب قلة القوافل ،وعودة معظم سكانها من

النجديين . بعد اكتشاف النفط في

بلادهم..

واخيرا :يقول الشاعر.....

تلك آثارنا تدل علينا...

الخميسية : وداعا...