وراء حشرجة الضباب
رقراقة ناعمة غزيرة الأغاريد
على دفوف اللؤلؤ الحليبي
شخابيط الشوكولا كانت ترقص بين الشفتين
غادة غراء كانت للربيع نورا
لم تعش طويلا على وجه النسيم
قبل ارتشاف العيون لذة عناق واحدة
من وداعة المراهقة الخجولة
جحافل اليباب عجنت الظلمات بالحرائق
ورصفت عذراء الخميلة
زقزقة الغميضة هجرتها العصافير
سنابل الفقراء منذورة للحزن الغامق
قرابين قدمها العوز للأشباج الخفية
ذو اللحية الطويلة المهترئة بالجهل
تدلدل فوق أسفاره وأوراقه
سجن بحة البراءة في فتوى سطوره
وأغلق كتاب الحمام بلعنات الغبار
بيضاء لا جناح لصراخها
نزفت صمتها في غليظ القلب
من قص ريش العطر
وامتص بياض الألوان ؟
الضوء المبتور تحت الطوفان
مزق أوصال الوردة
عقد من مسد
تنز بتلات العمر
تهتك عذرية الشمس بليل طويل الذئاب
وبدأت مراسم الجنازة
على هامش التأبين
سخام يدور بين شتات الوجوه
وريقة عارية الصوت
على نعش المرمر تنتحب
فستان ابيض فضفاض الحزن
زينة رمادية وضمادات من كرنفال المر
وعلى رفيف الزبيب الهاطل
دمعات مرسومة بوهج الضياع
سقطت دميتها في قيد الأطواق
من يعيد الورد لرفات الربيع
هبت دوزنات الحسرة
ظل شمعة انتحر في مواقد الزغاريد
بين ثقوب النبرات
لسعة امشير باغتت الأوتار
براعم الياسمين خلف ضفائر البكاء لا تكذب
الليل أضيق من سؤال الرجفة
على سرير الصلب
عربيد مزق دم الزهور
أهدى أجراس الدموع للصدى المشروخ
وترك الحلم المعصوب تياها
في خسوف أبدي

بسمة القائد