لاتسرقوا من العراقيين عبارة تصدرت الصحف البرطانية بعد حادثة سطو مسلح في برطانية على محل للمجوهرات من قبل راكبين دراجات لديهم خبرة في السرقة وكانت مجموعة مكونه من سبعة اشخاص حاملين اسلحة بيضاء مع معدات لفتح الابواب المغلقه قامو بقتحام مكان محل المجوهرات بشكل سريع وسرقت محتوى المحل تتضمن مجوهرات من الماس والذهب ..كانت عملية سريعة بمخطط ذكي لكن كانت هناك محلات المحيطة بالمكان لشخاص عراقيين افشلو العملية برمتها حين حملتهم الغيرة نواجهين اللصوص وامساكهم حتى مجيئ الشرطة البرطانية للمكان ..استوقفني المشهد وراودتني الكثير من الاسألة لماذا هذا المحل؟؟
اكيد لانه كان محل للمجوهرات ثمينه ويثير الاطماع ومن الصدف كان يعود ملكيته لشخص عراقي الاصل
اين اجهزة الانذار والحماية؟؟
كانوا مجموعة من عصابة ذو خبرة واستطاعوا بمخطط مسبق دراسة موضوع التحصينات
الاشخاص الذين افشلو العملية لماذا جازفوا بحياتهم ومواجهة العصابة ؟؟كانوا عراقيين.اين هم من الذين يسرقون العراق بوضح النهار وين هي الغيرة العراقية..ولكن هناك الكثير من تلك النماذج نفس تلك الحمية بذلك الدم انتفض شعب حين يسرق وينهب العراق امامهم ..حملوا رواحهم بين افوفهم وذهبوا الى المحافظات لتحريرها نفس تلك الارواح ثارت وذهبت الى ساحة التحرير واستشهد ٨٠٠ واكثر من ٢٠الف عراقي كيف لنا ان نسكت على من يسرق وطننا ..النظام الدكتاتوري، قد يبني التماثيل في الوطن، لكنه يهدم الإنسان في المواطن. علمني وطني بأنّ دماء الشهداء هي التي ترسم حدود الوطن.

شيء مضحك حين يصرح بهاء الاعرجي بوسائل اعلام مرئية ان الناصرية تحت مؤامرة تستهدف ضعف القواة العسكرية وكأن الناصرية جنة الله من الارض واشبه بفيينا التي هي اجمل مدن اوربا فلماذا ينتفض مواطنيها ...المسألة ليس خدمات وحالة مادية لم يعد التعيين الهدف ولا طلاق صراح متهم بريئ من السجن هي الغاية لم يعد عدم رسوب او اعطاء عطلة رسمية حين تغرق الشوارع هو حل يفرح بي المواطن ..لن ننخدع بعطائنا الكهرباء واستمرارها اكثر من خمسة عشر ساعة هو غايتنا ..ولا منحنا مادة من التموينية امنيتنا ..لم نعد ننتظر موعد الانتخابات لننا بكل صراحة شعب من الويلات ومن المذلة اصبحنا ندرك واقعنا ونعرف ماالذي يلوح بالافاق ومن سوف يحصد الفوز بالانتخابات ..بعد الانتخابات سيحل الناس القتل والإيذاء بدعوى الدفاع عن الدين وحماية العقيدة حيناً وبدعوى الدفاع عن الوطن والنفس حيناً آخر.. سوف نعيش الأمرين إن من حمل السلاح أو أذى الناس دفاعاً عن الدين فقد وضع الدين فوق الله الذي يأمر بالحب لا بالقتل والله كفيل بحفظ دينه وليس بحاجة إلى عبيد خاطئين ينقذونه وليس لأحد من العصمة ما يجعل رأيه في زيغ العقيدة صواباً لا يأتيه الباطل إلى حد يسوغ فيه القتل.. إنّ الذين يدافعون عن الدين بإيذاء الناس إنّما يدافعون عن رأيهم وحدهم بل أكثرهم إنّما يدافع عن حقوقه ومزاياه ويتخذ من الدفاع عن العقيدة عذرا يعتذر به..كيف لنا ندافع عن الوطن بعد الانتخابات.. لماذا نضحي ونموت كي يحيا الوطن.. يحيا لمن.. نحن الوطن.. إن لم يكن بنا كريماً آمنا ولم يكن محترماً ولم يكن حراً.. فلا عشنا ولا عاش الوطن. قد نختلف مع النظام لكننا لا نختلف مع الوطن ..
من اجل ذلك لاتقف مع (ميليشيا) ضد وطنك، حتى لو كان الوطن مجرد مكان ننام على رصيفه ليلاً..
جميل أن يموت الإنسان من اجل وطنه، ولكن الاجمل أن يحيا من اجل هذا الوطن..وهنا اوجب السؤال هل حدثت البطاقة البايومترية ام سوف تتركها للفاسدين ..وبختصار الفاسدون لن يبنو وطنا انما هم يبنون ذاتهم ويفسدون اوطانهم

الكاتبة /عبير حامد صليبي
بابل