الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 359 كلمة )

الراقصون على الجراح / ثامر الحجامي

لاشك ان التفجير الإرهابي الذي حدث في ساحة الطيران وسط بغداد يمثل صدمة لدى الكثيرين، بعد إنحسار هذه العمليات منذ ثلاث سنوات، لكن الحقيقة أن القوات الأمنية تعيش هذا الهاجس كل يوم، والأدلة التي تؤكد وجود مضافات وخلايا نائمة في أطراف بغداد وربما في محافظات أخرى، كان نتيجتها هذا الحادث الذي ربما لن يكون الأخير!
الملفت للنظر هي ردات الفعل التي أعقبت هذا العمل الأرهابي، المشابه في شخوصه وإسلوبه لكثير من الحوادث الأرهابية، التي شهدتها الساحة العراقية لسنين طوال.
فشعبيا؛ شاهدنا كثيرا ممن ذهب الى تحميل القوات الأمنية والحكومة والأحزاب السياسية جميعا، ما حصل في ساحة الطيران وهي ردات فعل متوقعة، بسبب الهوة الشاسعة بين السلطة وبين غالبية الشعب العراقي، وثمثل مقدار السخط الجماهيري على جميع المنظومة السياسية، التي هي بحاجة الى جهد كبير لإستعادة ثقة الجمهور، خصوصا مع تحديد موعد جديد للإنتخابات.
بعض الاعلاميين والمدونين بل وحتى سياسيين، حاول أن يستغل هذا الحدثبإبشع صورة لتحقيق مآربه ونفث سمومه وترويج أفكاره البعيدة عن الواقع، فأحدهم حاول تبرئة داعش من هذا الفعل الشنيع،وكأنها غير موجودة على أرض الواقع، وكأن أجسادهم العفنة لم تتفجر سابقا، متمهما مليشات وفصائل شيعية بهذا الفعل!، يقابله آخر بإتهام جميع سنة العرق، وأنه يجب نفيهم من هذا الوطن!
ردة فعل الحكومة هي مشابهة لما حصل من إنفعالات شعبية، فإتخذت إجراءات سريعة بتغيير أغلب القيادات الأمنية في وزارة الداخلية ومحافظة بغداد، وإعادة قيادات عليها علامات إستفهام كثيرة، دون الإنتهاء من نتائج التحقيق ومعرفة المقصر، وكأن الأمر كان مبيتا سابقا، ولا ندري من أين ستأتي بآخرين إذا ما تكرر الحادث؟ فما حدث لن يكون الأخير.
الواقع يقول: أن عدونا مازال يعيش بيننا، وأن تم القضاء على عصابات داعش كتنظيم على الارض، لكن الفكر الإرهابي لا يمكن القضاء عليه خلال سنة أو سنتين، ودول كثيرة في العالم تعاني منه وتشهد حوادث إرهابية على أرضها، فما بالك في العراق؟
لذلك بدلا من ردات الفعل الإنفعالية، ورمي التهم على هذا أو ذاك، لابد من عمل على أرض الواقع، وأن تتوفر فلاتر لتنظيف القاذورات، وجهد أمني كبير يقضي على حواضن الإرهاب، وهي معروفة ومشخصة لدى القوات الامنية، لكن إرادات سياسية تمنع التعامل معها.
يقينا ما حدث في وسط بغداد هو حادث مؤلم، بعد حجم التضحيات التي قدمها العراقيون في محاربة الارهاب، لكن الأصعب من المصيبة هو محاولة إستغلالها لأغراض شخصية وحزبية وسياسية.

العفوية في الأدب: كيف قرأت نفيسي ( لوليتا ) في طهر
هل أرغِمت حماس على قبول اجراء الانتخابات التشريعية

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 28 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 22 كانون2 2021
  118 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

نحن مثقلون بمسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مسؤولية وطنية لمواجهة البعد الأنساني المغيّبْ اليو
34 زيارة 0 تعليقات
ان مفهوم "السيادة" هو اكبر عملية احتيال قامت بها البرجوازية في العالم المعاصر وسوقتها وباع
27 زيارة 0 تعليقات
تفيد أحدث البيانات الإحصائية الخليجية أن عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 57.4 مليون
30 زيارة 0 تعليقات
الاستعدادات جارية في العراق لاستقبال البابا فرنسيس الذي يزوره في لقاء تاريخي وعزمه توقيع "
23 زيارة 0 تعليقات
في الماضي, كانت تُمارسُ علينا سياسات التجهيل, الآن نُمارس على أنفسنا, سياسة تصديق الخداع ا
27 زيارة 0 تعليقات
كورونا ذاك ) الفيروس ( عبر امتداده ؛ وتوغله عبر أرجاء الكون ؛ حتى أمسى "مُكـَوْنـَنا " مما
30 زيارة 0 تعليقات
نظرًا لأن الإسرائيليين سيدلون بأصواتهم قريبًا للمرة الرابعة في غضون عامين ، ينبغي عليهم ال
25 زيارة 0 تعليقات
الحراك السياسي في الدول المستقرة نوعا ما لا يقتصر على المواسم الأنتخابية فقط، بل هو قائم ع
48 زيارة 0 تعليقات
  بين الفينة والاخرى تطفوا على السطح مشكلة، ثم تختفي وتذهب أدراج الرياح حالها كالتي س
50 زيارة 0 تعليقات
قد يكون ليس من المفيد الأنشغال بما قالتة بنت الرئيس العراقي السابق صدام حسين في مقابلة لها
39 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال