الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

8 دقيقة وقت القراءة ( 1515 كلمة )

مسائل الذاكرة حول الاستدمار وحرب الجزائر / موسى عزوڨ

قراءة أولية في تقرير –

موسوم " مسائل الذاكرة حول الاستدمار وحرب الجزائر"اعداد تقرير جانفي 2021 بنيامين ستورا. بطلب من رئيسه ماكرون * -

يجب الإقرار أولا بموسوعية صاحب التقرير وقد اظهر ليس فقط تفوقه في تخصصه التاريخ وفي تاريخ الجزائر بالذات التي ولد بها وكتب عنها ربما اكثر من غيره , بل أبدى إلمامه بكل ما للأدب من صلة . فتجده يصدر المقدمة بكلمات للروائي - البار كامو - تليها مباشرة اقتباس للأديب مولود فرعون وفي الجزء الأول يقتبس من الفيلسوف بول ريكور وكاتب ياسين . وفي الجزء الثاني تصدير لخطاب الجنرال ديغول 1962 وآخر لفرحات عباس 1980 . وفي الجزء الثالث ختمها بتصدير انثوي لمن ولدتا بالجزائر "ماري كاردينال" من الأقدام السود واقتبس لها لماذا يجب العودة الى مسقط الرأس ؟ وبنت أفلوا والأخوال فرنسيس ليلى سيبار الوطن الأم. ويحتاج التعريف بمن اقتبس منهم مقالا منفردا , ثم محالة فهم الاقتباس وسببه والرمزية مقالا آخر. وسنحاول في هذه القراءة الأولية متابعة التصديرات مع ابداء بعض الملاحظات على ان نحاول التلخيص لاحقا .

جاء التقرير بمقدمة " توطئة " وثلاث اقسام ( من الصفحة 4 الى الصفحة 79) وخاتمة ( 80-94؟) . وفيها تجد اسمه . ثم التوصيات ( 95-100) والتشكرات ولعل الطف تشكر ذلك الذي تجده لنظيره كما يقال دبلوماسيا عبد المجيد شيخي المكلف بنفس المهمة في الجزائر ولم يفعل واخوف ما اخاف ان يقول مثل ما قال كمال يوما " انا مثله ؟" " كيفوا "؟. وتختم بالملاحق .

تم التصدير في المقدمة إذن بكلمات رنانة لالبار كامو ( صاحب العبارة الشهيرة، التي فضّل فيها أمه، على حساب العدالة ؟ : «بين العدالة وأمي، أختار أمي»، تلك العبارة التي صرح بها أثناء احتفالات منحه جائزة نوبل سنة 1957) . مقتطف من خطابه دعوة لهدنة سلمية في الجزائر 22 جانفي 1956 حضرها من الجانب الجزائري دعاة الإدماج على رأسهم فرحات عباس قبل التوبة , حيث عبر عن حبه للبلد التي ولد فيها وانه لم يفرق ابدا بين ساكينيها من أي جنس كانوا . وقد تقاسمت معهم المأساة , بلدي بلد الفأل الحسن والطاقة والخلق.

ثم يظيف مقتطف مليء بالمعاني العميقة للمغدور مولود فرعون الذي اغتالته ايادي الاجرام الفرنسي oas : " الغضب أعمى البلاد وملأها بالنذر . ستستيقظ حتما , حتى مع الخوف والبطء , سرعان ما ستتعافى وتستيقظ تماما وتحاسب الذين أطالوا نومها وساهموا في ذلك " . وربما اساء اختيار العبارة حسب ترجمتي ؟ او ربما استعار عبارة جون جاك كونزال في كتابه عن البار كامو وحرب الجزائر من تحقيقه رفقة محمد حربي ؟ حيث اعتبر مولود فرعون " لا منتمي ؟" مقارنة بمولود معمري ومحمد ديب وكاتب ياسين الذي كان صغيرا يومها.

ومباشرة يتحدث عن تكليفه من طرف رئيس الجمهورية في جويلية 2020 بمهمة تحرير تقرير بخصوص الاستعمار والحرب الجزائرية وكتب الرئيس في رسالة التكليف : " اتمنى الانخراط في ارادة جديدة للمصالحة بين الشعبين الفرنسي والجزائري , ولقد اعاقت طويلا المسالة الاستعمارية والحرب بناء قدرنا المتوسطي. وان السلطتين الحاليتن في فرنسا والجزائر لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميلهما تبعات الماضي . ولندع الجيل الجديد يكتب تاريخه .هذا العمل الخاص بالذاكرة والحقيقة والتوبة لنا وللعلاقة مع الجزائر, لم يكتمل وسنتابعه . نعلم انه يحتاج الى وقت وشجاعة و روح من الوئام. التالف والاحترام بكل وعي ...اعتمد بكل قوة على خبرتك وعلمك العميق لإضاءة قراراتنا "

ومن ارهاصات هذا التوجه ما كان من احدات بدأ من انتقاد الرئيس للاستعمار في زيارته للجزائر فيفري 2007 , وتوالت أحداث مشابهة حيث اعترفت السلطات بمقتل ( اغتيال ) استاذ الرياضيات الفرنسي ( الجزائري ) موريس اودن 1957 بالجزائر كما ترحم على موتى الجزائر 1849 وذكر الجماجم المحتفظ بها في متحف الانسان – استعادة جزء منها – ( حسب تقريره)

وسضيف ان التقرير يحوي مسائل عدة : الآثار , اثر الذاكرة الاستعمارية وحرب الجزائر على المجتمع الفرنسي وضعية المنسين . ثم خطابات الرؤساء الفرنسيين بخصوص الجزائر من الاستقلال إلى اليوم . الأرشيف عموما . المفقودين .

يذكر في الأخير فقرة تمس بعمق ممصداقيته كمؤرخ وتحجب فعلا عنه ضوء الشمس ؟ لاحظ معي ما قال :

" في الوقت الذي قرب التقرير من نهايته نسمع بهجمات قاتلة ضربت فرنسا . قطع رأس استاذ التاريخ س.ب. ومقتل ثلاث مؤمنين ؟ بليل داخل كنيسة ضحايا " الإرهاب الإسلامي "؟ ويذكر انه سيوضح العلاقة الوطيدة " حسبه " بين التعليم ونشوء العنف ؟؟؟

ولعمري هذه هي لغة المستدمر الذي كان يعتبر المجاهدين " فلاقة " و " متمردين " و " خارجين عن القانون " وينسب اليهم كل سوء , كيف أأتمن من يفسر حادثة كنت شاهدا عليها وعلى ملابساتها ان يحكي لي عن حوادث يحكيها له مغتصب للارض ؟ ومن ارشيفه الذي يرفض الى اليوم تسليمه حى لدولة محايدة تخضعه للنقد الحقيقي بعيدا عن العاطفة. (للمتابعة )

الجزء الأول : الجزائر مستحيلة النسيان

آثار الذاكرة :

تصديرين ( فيهما التقديم والتاخير) :

- الأول : لبول ريكور (4) في حديثه عن : " هل يمكن للعفو ان يشفي ؟" وهي في الحقيقة سلسلة اعدتها كنيسة النجمة تحت عنوان : " الله هل هو قابل للثقة ؟" وفي ذلك معاني ورموز أدناها لا فائدة من الاعتذار لجرائم الحرب الفرنسية – وهو ما اكده رئيسه حتى قبل ان يقرأ التقرير فيرتد اليه طرفه ؟ :

لا يمكن القول ان هناك شعوب تعاني من تضخم الذاكرة كانما يستحون من ماضيهم العفن , لكن في المقابل لا يمكن الجزم بخطأ في ذاكرة شعب اخر يعتز بذاكرته "

-والثاني هو اقتباس من رائعة كاتب ياسين (5) " نجمة " 1956. وهي في الرمزية ادهى واخطر ؟ انه يسبنا جعل من المستدمر ابا روحيا لمن تمتد جذوره الى ما قبل الوجود الفرنسي اصلا ؟:

انها عباءة الابوة التي تملكنا . وتتجلى في قدسيتهم وتأثيرهم العميق في نفسية الصبا والذي قد يزول شيئا فشيئا . لكن هذا الظل من المستحيل تجاوزه او اجتثاثه – ظل الاب القاضي المرشد المتبعون في بداية حياتنا

الجزء الثاني : العلاقات الجزائرية الفرنسة

اقتباس من خطاب للجنرال ديغول 26 مارس 1962 عن فرنسا وعن الجزائر السائرة في طريق النمو وهي بوابة افريقيا .......

يليه مباشرة اقتباس لفرحات عباس من كتابه تشريح ثورة 1980 حيث يندب حظ الجزائر سيئة الحظ ولم يكن لها قط ( وهو المشهور بقوله انه بحث عن الامة الجزائرية في المقابر وسأل الحجر والشجر ولم يجدها ؟1936 )

الجزء الثالث : التحديات الواجب رفعها

يقتبس في الختام من بنت الاقدام السوداء ماري كاردينال 1929-2001 عن كتابها الى بلد جذوري 1980 قولها : لماذا العودة هناك وما جدوى كتابة هذه الاحرف الا ان تكون محاولة لفهم التوازن او عدمه الذي خلقته الحرب والسلم للثقافتين "

ويتبعها باقتباس للمولودة بأفلو- حيث نفي الابراهيمي وعمل مالك - مما كتبت عن البلد الام 2013: " بلدي الام ملكي هنا ولدت واليه اعود حتما ؟

وانا اقرأ التقرير كنت اتصور ذلك اللهف والاهتمام للنخبة الجزائرية التي هجرت قصرا من أرضيها لكنها لا ترضى الضيم .ذكرت رد مالك بن نبي على مقال فرحات عباس : " فرنسا هي انا . لاني انا الكثرة وانا الجندي ". فعنون الرد بخلق المصطلح ما ترجمته : " المثقفون أم المتثقفون؟

المهوسون -" مستلبون "- فكريا : سقوط الصنم !

بعد ان علما واجتمعا وصديقه حمودة بن الساعي بالرد غير الكافي للشيخ بن باديس على مقال فرحات عباس في جريدة جمعية العلماء " الشهاب ". تكلف بن نبي بذلك وصرح انها اول مرة في حياته يخضع لعملية توليد فعل ( كان طالبا 1930-1939 وهذا شيء مبكر ) . ولما خلص منه وقرأه على زوجه قالت ان هذا الهام وأعجب الصديق بن الساعي به وتكفل بعدة نسخ بيده الى الحي اللاتيني وتم ارسال نسخة الى الصحفي الامين العمودي لنشره في صحيفته بالفرنسية ( الدفاع ) وهو مالم يتم ( يعاتبه لاحقا في المؤتمر الاسلامي بباريس 1936 ، وكان تبريره تجنب تحطيم مكانة فرحات سياسيا ؟ وهو مالم يقنع مالكا طبعا وعده من اسباب تكوين المستبد الزعيم .

فرحات عباس اكتشف لكفاءته مهمة الباحث عن الآثار , لقد ذهب يحفر في المقابر . أنا اعرفه كمهرج , فكتابه " الفتى الجزائري " ليس سوى بكائيات تكفر عن خطأ ( انك كابنة هاملكارت ), هذا الشيء جيد منك

لكن في مجمل ما أصابنا من الهزائم في الجزائر , نحن امام شر جديد : " المثيقفون : مدعوا الثقافة – المتثيقفون ) , فالزاوية المرابطية , والمطبعة , كل منهما أورث الكارثة نفسها , إنهما جهل الشعب وتعلم المثيقفين .

بالأمس كانت الحروز والتمائم , واليوم الأبواق , هذه هي المأساة .عباس اين الفرق بينهما ؟

بالأمس كان باشوات قسنطينة اجدادك يلزمون اليهود خلع احذيتهم اذا مروا امامهم , هذا شيء مستنكر حتما , لكننا اليوم , ومع تطور الزمن , فان الورقة اليهودية اصبحت اكثر تمويها وريعا من ريع الحروز والتمائم

انك اليوم تخلع من قلبك روحك وتلبس لباسا تنكريا مضحكا , ماضيك هذا مخز والصحافة التي يرشوها

" عجل الذهب "(السامري ) يعرف كيف يزودها بالفزاعات التنكرية التي تخيف .

لقد البسوا النزعة الإسلامية فزاعة يبذرون بها الهلع في صفوف مثيقفينا الشجعان ، لماذا لايكون الاسلام بكل اختصار هو المقصود ؟ لكن انت عباس هل تخدع نفسك ام تخدعنا ؟

الماضي الحاضر ليس هو ماضينا ، ماضينا هو قبل " النرجيلية " والكريم قبل خدم السلطان والمنتفعين المصطافين على أبوابه . ماضينا قبل المرابطية وقبل المتثيقفين ، ماضينا هو روحنا التي تلطخت بدم اريق في صفين لكنها بقيت روحنا لأنها روح مستقبلنا "

كما قال زميله حمودة بن الساعي لماسينيون : الجزائر وفرنسا لا يمكن ان يتفقا ابدا ؟

وفي نفس الاجواء تقريبا رفع الحاج مصالي صوته عاليا : إن هذه الأرض ليست للبيع ولا للمقايضة

العلامة ابن باديس : " لو قالت لي فرنسا قل لا اله الا الله ما قلتها " .

الشيخ بوعمامة ": اذا سمعتم رنين الرصاص في قبري بعد مماتي فاعلموا اني لازلت في حرب ضد فرنسا..".

الشيخ بشير الابراهيمي " : فرنسا تراكم عدوا لها و ترى نفسها عدوا لكم و لوسالتموها بعد الف سنة لوجدتم هدفها واحد هو محو هويتكم و دينكم

الشيخ العربي تبسي " : من عاش فليعش عدوا لفرنسا و من مات فليحمل معه عداوته لها.."

يتبع

---------- المجد والخلود للشهداء ------------

عزوق موسى الجزائري

أرنب بشهادة الشهود / عبد الرازق أحمد الشاعر
أوراق شتاء / عصمت شاهين دوسكي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 19 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 24 كانون2 2021
  232 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3783 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6236 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
6164 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
7135 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5880 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2524 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7689 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5534 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5774 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5524 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال