الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 372 كلمة )

في رحاب الجنة / ضياء محسن الاسدي

رجل ناهز الستين من العمر عاش حياته صالحا بارا بوالديه وخصوصا والدته بعدما فقدت رفيق دربها زوجها مبكرا تاركا لها طفلا صغيرا كانت آثار الأيام وهمومها أثقلت جسمها حتى شُلت بعض حركاتها إلا قليلا يتفقدها بين الحين والآخر يسأل عن أحوالها ويقضي لها حاجاتها البيتية وهو في قمة السعادة لما يقدمه لها إرضاء لله تعالى ولها ثانية ليوفي جزء يسيرا مما قدمته في تربيتها له وهي تعاني من شظف العيش وقسوة الأيام عليها حتى استطاعت بعزيمتها وصبرها أن تعبر به بر الأمان ليستوي على عوده . قرر ترك والدته ليؤسس له بيتا وعائلة صغيرة تاركا إياها مع ذكرياتها ورائحة الأيام على جدران البيت الصغير بسرائها وضرائها كان يبيت معها كلما تسنح له الفرصة يلبي طلباتها ويقف على خدمتها ليقنع نفسه أنه أوفى بجزء يسير من عطائها السخي .

وفي يوم من الأيام كعادته جلسا على البساط المفروش أمام الموقدالنفطي الصغير بناره الهادئة يعلوه أبريق من الشاي يتجاذبان أطراف الحديث مع رشفات من الشاي المعد بيد والدته المرتجفة في ليلة شتاء باردة يستمع إلى أرق الكلمات والعبر من نفس ذاك الفم الذي طالما أسمعه أعذب الكلام وألثمه أحلى القبلات في طفولته وصباه . ينثران بين أيديهما هموم الأيام وصعابها تهون عليه أوزارها ويهون عليها ما تعانيه من الوحدة الموحشة وهي في نهاية أيامها من محطات العمر التي قد تترجل منها مودعة حياتها من غير رجعة .

وفي يوم من الأيام بعدما تناولا العشاء البسيط الذي جلبه معه من بيته أحس بشعور الراحة والأمان والحجر الدافئ لوالدته أرخى رأسه عليه وأغمض عينيه برهة مستعيد ذكريات الطفولة والشباب على ترنيمة دعاء والدته الذي أثلج صدره كأنه نداء من السماء يغشيه قفزت في ذهنه فكرة التقاط صورة تذكارية توثق هذه اللحظات الجميلة من عمره مع والدته ليضعها في خزانة الصور في هاتفه النقال فكانت صورة جميلة معبرة وواقعية تجسد الحب والحنان والوفاء بين الآباء والأبناء التي حُرمت منها كثيرا من البيوت في هذا الزمن الصعب المر بتعقيداته وسلبياته وضع هذه الصورة على أحدى مواقع التواصل الاجتماعي فكانت المفاجئة الكبيرة التي أذهلته والتي لم يتوقعها هي الصدى الواسع من المشاهدين والمتابعين لهذه الصورة وكمية الأعداد الهائلة من التعليقات التي تثني على الصورة وإبداء الإعجاب المبهر بها في زمن تفتقدها كثيرا من الأسر أخذ يقرأ كل هذه التعليقات والإعجاب والإطراء لكن تعليق واحدا شده من بين الآلاف المتابعين وهي عبارة هنيئا لك هذا الطريق الموفق إلى رحاب الجنة ) ضياء محسن الاسدي

عقد القرآن عند أهم الأديان / ضياء محسن الاسدي
النبي محمد صلى الله عليه وسلم قائد ورجل دولة / ضيا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 20 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 24 كانون2 2021
  221 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

أما آن للطبقة الحاكمة أن تقر بعجزها عن قيادة العراق ؟ أما آن لها أن تجهر بفشلها في توفيرال
1145 زيارة 0 تعليقات
حملة أهل البيت للحج والعمرة تفتح باب التسجيل لحج هذا العام 1439هـ /عمران موسى الياسري  
3979 زيارة 0 تعليقات
جمعية الوحدة الاسلامية بمدينة كريستيان ستاد تستضيف مدن فكشو وهلسنبوري وهسلهولهم وتكرم اطفا
2533 زيارة 0 تعليقات
إعداد وتصوير عمران الياسري Kristianstad زار مبعوث المرجعية الدينية والمشرف العام على مؤسسة
1252 زيارة 0 تعليقات
يحدثنا التاريخ ان عمر ابن سعد، كان كارها لقتال الأمام الحسين (عليه وعلى نبينا و اله السلام
1043 زيارة 0 تعليقات
ماهذا اللهاث المحموم والتسقيط الذي ينفث سموم، بتكاثف الزيارات، قبيل موعد موسم الانتخابات ؟
2641 زيارة 0 تعليقات
تواترت الأنباء عَنْ ظهور إصاباتٍ بمرض " الحمى النزفية " فِي مناطقٍ مختلفة مِن البلاد، مع ا
1713 زيارة 2 تعليقات
في مثل هذا الوقت من كل عام، تحيي أستراليا أسبوعا للاجئين، هدفه نشر الوعي والتعريف بالظروف
1077 زيارة 0 تعليقات
* شاعر يخرج من دوره المعلن إلى الخفيبنظرة عميقة عبر الحقب التاريخية نلاحظ أن الشعر يعد معا
1311 زيارة 0 تعليقات
الصباح هنا مُتَغَيِّر ، مسؤول بعده عن يوم دون أن تكون حائر، برنامج متحكِّم فيك وسط عقلك طو
943 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال