الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 846 كلمة )

الانتخابات المقبلة: وطن بلا هوية!! / مازن صاحب

يمكن الاتفاق على ان الانتخابات المقبلة ستكون مفصلية في إعادة بناء العملية السياسية في عراق الغد المنظور، وفي أي مقارنة بين كتاب أستاذ جامعي مثل الدكتور بول كينيدي في دراسته الجامعة عن نشوء وسقوط الإمبراطوريات وبين ما يمكن ان يكون في واقع إدارة الرئيس بايدن المقبلة على منهجية جديدة في إدارة السياسة الخارجية الامريكية لتعزيز قيادة واقعية أميركية لمشروعها في القرن الحادي والعشرين ، هذا الخط الفكري والمنهج البحثي سبق إليه باقتدار مشهود المؤرخ المسلم عبدالرحمن ابن خلدون (1332-1406) في مقدمته الشهيرة بكتاب "العِبَر" للحديث عن عمران الانسان والبلدان، ولست بصدد المقارنة بين فكر ابن خلدون وبين أفكار بول كيندي، لكن يبدو هناك منهجية جديدة تسوق في وسائل الاعلام وعلى منصات التواصل الاجتماعي التي ترى في تعامل إدارة بايدن مع ايران يجعلها تضع العراق في ذات الكفة على طاولة المفاوضات المقبلة !! مثل هذه الفكرة قد تبدو مقبولة عند طرفين متناقضين عرفت في مصطلحات التواصل الاجتماعي بـ (الجوكرية والذيول) لكن ثمة طرف ثالث لا يوافق على اعتبار العراق ساحة تتعامل معها إدارة بايدن بما يمكن ان ينتج عن مفاوضات كانت حتى أسابيع مضت تحت الطاولة ولكنها اليوم تتمظهر فوق الطاولة في تصريحات مختلفة منها ما كان في ندوة "ديوانية المستقلة" يوم الجمعة الماضية حينما اعتبر "ستفين كوك" وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية الامريكي ان الخبر السيء للعراقيين يتمثل في ما توقعه ان تتعامل إدارة الرئيس بايدن مع العراق حسب مواقفها في الملف الإيراني، مثل هذا القول يؤكد ما سبق وان نشرته منذ سنوات ان اتفاق الدكتور احمد الجلبي على فتح مقرا للمؤتمر الوطني العراقي الممول من أموال قانون تحرير العراق في طهران ، واشتراك الكثير من الأحزاب المحسوبة على ايران في مؤتمر لندن للمعارضة العراقية ثم مجلس حاكم الاحتلال الأميركي بول بريمر، يؤكد ان واشنطن قد سلمت العراق على طبق من ذهب لإيران وان ما حصل ويحصل لا يمكن ان يكون بلا اتفاق من نوع ما بين واشنطن وطهران ويتمثل ذلك في موافقات أمريكية – إيرانية على تشكيل حكومات عراقية بزعامات معروفة طيلة 17 عاما مضت .لكن .. وقائع تظاهرات ساحات التحرير بنداء " نريد وطن" تجعل من هكذا وقائع للحديث عن دولة مستقلة غير محتلة، بلا نفوذ أجنبي، شرقي او غربي في عراق اليوم والغد، قد يبدو مجرد اضغاث أحلام، ويفتح أبواب العراق كما سبق وان حصل لموجات من الأفعال الإرهابية بعناوين مختلفة تجعله بلا هوية وطنية ، فهناك من يعتبر ان الولاء لإيران تكليفا شرعيا في سياق تفسيرات معروفة لولاية الفقيه التي تعد الدرجة الوظيفية الأعلى في الدستور الإيراني، مقابل من يجد ان البيعة لداعشي تطبيقا لمنهج مقابل بتمويل معروف من دول إسلامية ، على الخط الاخر هناك من يعتبر الانضمام الى القطار الأمريكي ضمانات مستقبلية لعراق موحد ، وهناك أيضا بعض الموضوعية في كلامهم ، فيما الأغلبية الصامتة لا تر في أي من النماذج الثلاثة الا انتهاكا لسيادة دولة مطلوب ان تكون لها هوية وطن واحد لجميع العراقيين .هكذا تتوالد أكثر من نتيجة لما وصفته في عنوان هذا المقال لان عدم فهم واقع المواطنة بهوية سيادة الدولة من قبل الجميع له أيضا نتائج كلها تؤدي الى تجدد ضياع الهوية الوطنية العراقية، فما الحلول الفضلى التي لابد من العمل بها قبل وبعد الانتخابات المقبلة؟؟أولا: نحتاج الى مرجعيات دينية تتعامل مع الدولة بعقلية الشيخ النائيني في ثورة(المشروطية) بداية القرن الماضي، واعتقد ان أي قراءة لكتاب المسالة العراقية في فتاوى السيد السيستاني، تؤدي الى النتيجة ذاتها التي جاءت في "تنبيه الامة وتنزيه الملة " وهذا يتطلب إعادة صياغة مضمون الولائية في حسابات الحقل والبيدر للتطابق النتائج في منح الهوية الوطنية لسيادة الدولة الاعلوية على الولاء لولاية الفقيه، حيث يرى النائييني وباختصار، إنّ السلطة الأُولى إنما هي عبارة أخرى عن "الربوبية والأُلوهية"، بخلاف النوع الثاني التي هي عبارة عن "صرف مقدرات البلد في مصالح البلد، لا في الشهوات والميول الفردية". "ولذا فإنّ سلوك الحاكم محدود بحدود الولاية على هذه الأُمور، ومشروط بعدم تجاوزها. أمّا أفراد الشعب، فهم شركاء معه في جميع مقدرات البلد التي تنتسب للجميع بشكل متساوٍ، وليس المتصدّون للأُمور إلاّ أمناء للشعب". ثانيا: يتطلب إعادة صياغة مشاريع الأحزاب واجنداتهم وافكارهم، حتى لا تستقدم التأثير الخارجي من خلال التمويل لزعامات بعينها من هذه الدولة او تلك بعنوان الولاء والبراء في مفهومي " التقليد والبيعة " بما يخلق حاضنات مجتمعية للإرهاب الدولي مثل داعش وما يمكن ان يظهر بعده من مسميات وهو لا يعدو غير بندقية للإيجار لمن يدفع أكثر.ثالثا : فهم الفواعل المجتمعية ان تجدد ظاهرة الهزائم للهوية الوطنية وسيادة الدولة وديمومة حالة الدولة العميقة او نموذج اللادولة ، يمكن ان تنتهي الى الكثير من الابعاد في ترسيخ انتكاس العراق كدولة فاشلة وبالتالي غيابها عن جغرافية الدول الناجحة وبقاءها مجرد ذكرى تاريخية ،وهذا يتطلب العمل على برامج التغيير من خلال صناديق الاقتراع، بمعايير دولية ، مراقبة الأمم المتحدة، لتؤكد نزاهة الانتخابات المقبلة ، يتطلب كذلك اكبر مشاركة جماهيرية في الاقتراع لمستقبل العراق وليس لأي من النماذج الثلاثة التي اشرت اليها ، فطيلة السنوات الماضية ثبت للجميع ان لا طائفة او قومية تستطيع حكم العراق لوحدها باي عنوان كان ، فيما يتمثل المشروع الوحيد في( عراق واحد وطن الجميع) فهل نحتاج الى تعديل قانون الانتخابات وجعل حق الاقتراع واجبا وطنيا يفرض على الجميع ؟؟ ربما نحتاج الى استحضار المقاربة بين أفكار بول كيندي عن سقوط ونشوء الامبراطوريات وبين ما ذهب اليه ابن خلدون في مقدمته عن عمران الانسان والبلدان، لكي يفهم الجميع إذا كانوا ادوات لحالة ة ام فواعل لنشوء وارتقاء دولة مدنية

باختصار الثقافة القانونية / فاروق عبدالوهاب العجا
النجف .. حاضرة الكبار.. هل إغتنموك الصغار / محمد ع

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 10 شباط 2021
  202 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12382 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
908 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7533 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8530 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7428 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7420 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7324 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9579 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8846 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8570 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال