الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 553 كلمة )

جائحة كورونا..فرصة الحكومات لإسكات المعارضين / حامد شهاب

كان المثل العربي ، الذي يردده الكثيرون عن مدى إستغلال " البعض " للفواجع والأزمات والمصائب للإستفادة منها لصالحهم ، بما يشبهالمثل القائل : " مصائب قوم عند قوم فوائد" ..!!

وفاجعة كورونا ربما لم تخرج عن هذا المثل ، في مدى الإستفادة والتوظيف الذي إستخدمته الحكومات المختلفة،لإسكات صوت المعارضين ومنع التظاهرات والتجمعات، حتى تخلو الأجواء أمام كثير من تلك الحكومات لتقويض حرية التعبير وعما يدور في أوساط الرأي العام من هموم ومحاولات للوقوف بوجه الظلم والطغيان والإستبداد الذي تمارسه أنظمة الحكم ، ضد شعوبها!!

لقد وجدت كثير من الحكومات أن فاجعة كورونا ، ربما نزلت عليها " هدية ثمينة " من السماء ، فقد منحتها فرصة لتعطيل أي صوت جماهيري معارض ، واتخذت من تلك الفاجعة ذريعة لمنع التجمعات والتظاهرات، وحتى التضييق على الحريات الصحفية وحرية التعبير التي كفلتها الدساتير، وكأن تلك الفاجعة " موهبة ربانية" أطالت سلطة الأنظمة الجائرة والتي تمارس مختلف صنوف الارهاب الفكري والبدني، لمنع شعوبها من التعبير عما يختلج في داخلها من أحلام وتمنيات وطموحات في العيش الكريم، وهي الآن تدخل حالة سبات مريرة، حطمت تلك الآمال، بالرغم من أن نيران قلوبها يستعر بين الرماد، وهي تبحث عن أية فرصة ، لكي يكون لها وجود مؤثر وفاعل في ساحة التأثير، لكي لاتتخذ الحكومات من تلك الفواجع ذريعة للقمع وممارسة الإستبداد ضد التطلعات المشروعة للجماهير المغلوبة على أمرها في أكثر من بلد من دول المنطقة!!

وقد أوضحت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير لها حاليا أن هناك أكثر من 83 حكومة على الأقل استخدمت جائحة فيروس كورونا المستجد "كفرصة لإسكات المعارضين واعتماد قوانين قمعية جديدة تجرم حرية التعبير" وذلك منذ منذ كانون الثاني 2020، مشيرة الى إن عدة دول قيدت، أو علقت مؤقتًا، الحق في الوصول إلى معلومات الصحة العامة، أو سمحت فقط لوسائل الإعلام الحكومية أو المنافذ الموالية للحكومة بالوصول إلى إحاطات حول فيروس كورونا.

وترى منظمات حقوق الانسان ، أن هناك الكثير من دول العالم وبخاصة في الشرق الأوسط، التي خبرت إستخدام أساليب ملاحقة المعارضين واسكات الاصوات المطالبة بالتغيير ، وجدت في جائحة كورونا فرصتها الذهبية لممارسة شتى أنواع الإنتهاكات ضد حقوق الانسان ، ومنعت او حالت تحت قوانين اصدرتها لمنع الحركة والتجمعات الجماهيرية ، للعمل على تثبيط الهمم وزرع حالات من اليأس، من إمكان الجمهور إسقاط الحكومات الظالمة او تلك التي مارست شتى صنوف الفساد والقهر والاذلال ، والعمل على تغييرها، ووجدت الحكومات ، في تلك الجائحة أنها : الشبح المرعب" الذي يعوضها عن إستخدام أجهزة مكافحة الارهاب والأجهزة الأمنية الأخرى التي واجهت ممارساتها الاجرامية إنتقادات واسعة، وهي ربما ستستخدم هذه الممارسات لسنوات مقبلة، من خلال شن حملات رعب نفسي تقلق الجمهور وتحاصره في عقر داره ، وكأن الأقدار قد وفرت لها فرص إطالة أمد حكمها، وهي تعول على تلك الفواجع والمحن، للإستمرار في فرض مناهج حكمها وتسلطها ، وهو ما ينبغي التحذير من مخاطره، لأن توجهات من هذا النوع، بحسب محللين ، تقف بوجه التطلعات المشروعة للشعوب، ولهذا فإن أخيار العالم ومحبي الحريات والكرامة الانسانية مطالبون بالبحث عن "بدائل" للمواجهة ، لأن الرضوخ كليا لتوجهات من هذا النوع، ستعرض مصير شعوب المنطقة لإرهاب فضيع، وهم بالرغم من كل تلك الضغوط القاسية التي يواجهونها، فهم مطالبون، بأن تكون لهم وقفات في الإعلام ووسائل التواصل الجماهيري ، ووسائل التواصل الافتراضي ، حتى لايكون بمقدور قوى التسلط والارهاب ان تواصل ممارسة طغيانها الى سنوات طويلة مقبلة ، وبخاصة انها إمتلكت من الخبرات وحملات التضليل والمروغة ، وعلى أعلى المستويات، وعبر أجهزة رسمية ، مايسهل عليها، إستخدام أبشع المبررات، ما دامت تحقق لها غايتها، في إطالة عمر قمعها وتسلطها لسنوات طوال!!ّ

هل تسبح " البطة " عكس التيار / د.عامر صالح
آه ٍ لو تمطرين / عبد صبري ابو ربيع

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 16 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 15 شباط 2021
  196 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

مَــدخل الفـجـوة : نشير بالقول الواضح؛ أن المسرح في المغـرب لم يؤرخ لـه بعْـد؛ ولن يؤرخ له
61 زيارة 0 تعليقات
تشير نتيجة الإنتخابات الرابعة خلال عامين بوضوح إلى خلل في النظام السياسي في إسرائيل وإلى خ
39 زيارة 0 تعليقات
اولا-الفكر السياسي او الأفكار السياسية تعني الآراء والأفكار والاجتهادات والنظريات والفلسفا
35 زيارة 0 تعليقات
(غياب النخبوية المركزية وأثرها في إنحلال الدولة العراقية) كتب الدكتور عبد الجبار الرفاعي 1
35 زيارة 0 تعليقات
لم يدرك القادمون من مدن اللجوء والأزقة الخلفية في قم وطهران ودمشق والسيدة زينب والقرى الها
42 زيارة 0 تعليقات
مناسبة كبرى ، تشهدها المملكة الأردنية الهاشمية ، هذه الأيام، تكاد تكون من أكبر وأجل الأعيا
30 زيارة 0 تعليقات
وقعت الصين وإيران اتفاقية شراكة استراتيجية ، لمدة 25 عاما في ظل وجود عقوبات اقتصاديةعليها
33 زيارة 0 تعليقات
يأتي قرار إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن استئناف المساعدات للفلسطينيين بتقديم 150 مليون دو
39 زيارة 0 تعليقات
-بين ثوري و سُلطَويّ- بعد جهد ومعاناة تمكن من الحصول على فيزا وتوفير نفقات رحلة سفر كانت ض
38 زيارة 0 تعليقات
لا شك ان المتابع للعملية السياسية في العراق منذ انطلاقها عام ٢٠٠٣ والى يومنا هذا ، يجدها ل
45 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال