الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 310 كلمة )

الموسيقى وحميمية الحياة / زيد الحلي

مررتُ قبل مدة من امام محلات "جقماقجي" الشهيرة في عالم الموسيقى والغناء ،  في بداية شارع الرشيد من جهة الباب الشرقي، فوجدتها تحولت الى محلات لبيع الملابس.. صدمت ،  طفرت مني دمعة، لم استطع منعها ، لأن الدموع هي مطافئ الحزن الكبير ، وهي وطن الأرواح المرهقة !

لقد لاحت لي صورة البهاء والادراك العراقي المبكر بالثقافة الموسيقية ، ففي وقت كان فيه العالم، يلملم جراح الحرب العالمية الاولى، حيث لم تمضِ على انتهائها سوى ايام (انتهت في 11 تشرين الثاني 1918) حتى يبادر مواطن عراقي من الموصل الى سلطات الاحتلال البريطاني التي وصلت للتو الى بغداد قادمة من البصرة، بطلب تأسيس مكتبة موسيقية وغنائية ، فحصل عليها بسرعة قياسية... مكتبة فنية ، في ظرف دولي عصيب ، ثم يحظى باستجابة مجتمعية ومباركة من المواطنين، بما يؤكد ان العراقيين، صنو الفرح، وصناع البهجة ، وادركوا بوجدانهم النقي ان صوت الموسيقى يتجاوز ضجيج الأفكار، وهو أقرب شيء بعد الصمت، يمكن التعبير به عما لا يمكن وصفه.. الموسيقى تجعل الصحراء اصغر وتجعل القمر أكبر..!

 الشركة الوليدة  تستمر في عطائها الفني اكثر من ثمانية عقود، تنتج الاسطوانات وتشتهر عربيا وعالميا، وبات اسمها، دلالة على رقي الذهنية العراقية، وسعيها الى التجديد، وينسب لها الفضل في اكتشاف اصوات عشرات من المطربين والموسيقيين العراقيين والعرب، وحفظ اعمالهم على اسطوانات خاصة  ، بعد تسجيلها في أستوديو ذي تقنية تلائم تلك السنين الخوالي في بغداد، وكان من تلك الاصوات: صديقة الملاية، وحضيري أبو عزيز وناظم الغزالي، وزهور حسين  وسليمة مراد، وناصر حكيم والقبانجي وانصاف منير وحسن خيوكه ، وغيرهم المئات . 

فهل من المنطقي ان تنتهي هذه الشركة الرائدة، الى زوال مؤلم، بعد ان توارثها الابناء عن الاباء والاجداد.. بأسى اقول : انتهت "جقماقجي" .. تاريخ العراق الغنائي والموسيقي، دون ان ترمش عيون احد من المعنيين عن الفن في وطني ؟

ضاعت ثروة لا تقدر بثمن تضم آلاف من الاغاني والموسيقى في تسجيلاتها الاصلية، ولم يتذكر اي من المعنيين مؤسسها السيد فتحي جقماقجي وولديه محمد عارف وعبد الله والحفيد نجم جقماقجي.

طائر الوز يخوض معركة حامية الوطيس في بحيرة - كوبنه
إلى الوراء در/ وداد فرحان

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 19 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 26 شباط 2021
  237 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...

مقالات ذات علاقة

ﻛﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺯﺭﻋﻮﺍ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﻢ ﻓﻲﺷﻌﺮﻱﻋﻠﻘﺖ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺳﻤﻊ ﺻﺪﻯ ﺷﻬﻘﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻓﺨﺪﻱ ﻳﺘﺴﺎﻳﻠﻮﻥﺯﺑﺪﺍ ﻭ ﺣﻠﻴ
2893 زيارة 0 تعليقات
ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﺪﻳﺮﺓ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﺼﻮﺭﻭﺍ ﺇﻧﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﺤﻞ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ
2038 زيارة 0 تعليقات
خاطرة بلون الألم لأحد المعارضیینالذى مایزال لایقدر أن یرجع لوطنه ویزور مدینته الحبیبة ، ال
1266 زيارة 0 تعليقات
الثامن عشر من شباط / فبراير ٢٠١٦ ودع الأستاذ محمد حسنين هيكل الدنيا الوداع الأخير ليرحل بج
1524 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
6082 زيارة 0 تعليقات
الحب لمن وفّى وأوفى، الحب لمن أهتم وفعل الحب لمن أخلص واستثنى معشوقه عن العالمين، الحب لمن
1336 زيارة 0 تعليقات
يُـراودُني الحنينُ إليهِ  وبالأشواقِ يغـويني وأريجُ الذكرى على بساطِ الليلِ ينثـرُهُ وبصوت
351 زيارة 0 تعليقات
يَوْماً ما..وتَبْيّضُ عَيْناه مِنْ الوَجْدِ فَعَمى.. ويَنْفَرِطُ الحُبّ بُكا.. ومِنْ ظلّها
1618 زيارة 0 تعليقات
يومًا ما تتزوّجين دونى..وعندما يتماسّ جِلد طفلكِ البَضّ بآثار طيْفى؛ قولى له:ـ هذا الذى أغ
950 زيارة 0 تعليقات
يَوْماً ما..تَعْرفُ أنّنى لَمْ أرْحَلُوتَكْتَشفُ؛ أنّنى لَمْ أغْرَقُ؛ يوم أحْبَبْتُ البّحْ
1155 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال