الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 586 كلمة )

لا تصنعوا من تضحيات الشهداء معاول للهدم / عبد الخالق الفلاح

الشهداء جادوا بأرواحهم لكي تظل راية الامة شامخة بالعز والمجد و أصبحوا أوسمة فخر على صدور الاوفياء ، فالجود بالنفس أقصى غاية الجود ، من أجل العزّة والكرامة وأنقاذ الشرف والدفع نحو المجد والخير، وتحقيق العهد بدمائهم و وجودهم لذلك، فكان الطريق طويلا وشاقّاً، لأنّه طريق الحياة وبناء الحياة لا يثبت عليها إلّا الاقوياء واصحاب المبادئ وطلاب المجد والرفعة للاجيال المقبلة . أن يتقدم الإنسان في ساحة الوغى او ميدان التضحيات او الجهاد او النضال ويقاتل حتى يقتل او يعدم دفاعاً عن وطنه وعن مبادئه وعن مثله وقيمه دون رجفة شعرة من جفونهم ، فذلك يعني قمة العطاء وشموخ الرفعة والسمو.

صحيح ان هناك جانباً أكثر أهمية وهو القلم ليعبر من خلاله أفضل تعبير عن معاني الوفاء لبطولتهم وتضحياتهم وحسن فعيلهم على ان لا يكون معبراً للايديلوجيات والافكارالمؤقتة العابرة التي لم تعطي بقدر ما اخذت و التي مضى عليها الزمن واصبحت "معاول لهدم الطريق الذي عمروه بدمهم "بل يزرع الامل ويرسخ الوفاء لاهدافهم ويشحن الارواح بطاقات لبناء حياة جديدة للمجتمع ، وفي الوقت نفسه أعمق أثراً في الحياة وخدمة الوطن والمصلحة العامة اذا ما صيغت كلماتها وافكارها بشكل حقيقي و وجداني ليخلد اعمالهم في ضمير الأجيال المتتابعة و ليمثل الوفاء لدماء الشهداء ويجعل الانفس مشاريع خير كل من موقعه وعلى كل المساحات وفي كل المجالات وعلى جميع المستويات بلا استثناء في خندق الدفاع عن الوطن وحماية مقدراته.

الأمة الواعية العظيمة هي التي تحتفي وتحتفل بالشهداء، ليس فقط لترد الجميل لأهلهم وذويهم، ولكن لكي ترسخ في نفوس الأجيال الجديدة قيمة الشهادة وتزرع في نفوسهم معنى الانتماء للمبادئ والقيم للدين والوطن، فدماء الشهداء هي التي تفك جميع الاشتباكات وتحسم جميع الحروب وتحقق الانتصارات وترسم حدود الوطن ،خاصة اذا كان عن إيمان حق وإرادة وفية، لا إيمان إحساس مؤقت نفعي ، ومن الصدق شعاعاً يجعل المستقبل زاهياً يشرق على الامة، والإرادة الحرّة تحقّق ذاتها بما يؤدّي إلى الانتصار. فليس عاراً أن نُنكب، ولكن العار كلّ العار أن تحوّل النكبات الحرّة إلى ذلة مستعبَدة مكبّلة بقيود الذلّ والعبوديّة والاستسلام للمصالح الذاتية المحدودة .

إذ مرتّ على الأمم الحيّة القويّة المحن والصعاب، بل والنكبات، فلا يكون لها خلاص منها إلّا بالإرادة وبالبطولة المؤيّدة بصحة العقيدة، وإنّني لأرها في الطبقة السياسية الحالية الحاكمة المتسلطة على خيرات البلد وما أستشفّه في القادم من الأمل لتحقيق إرادة الشعب الا سراباً وتلوث إرادة الحياة والبقاء والاستمرار، لأنّ الطمع والاستسلام قد أعطى رصيده للكثيرين منهم ، وإنّ إملاءات القوى التي توغّلت في عمق العملية السياسية الحالية لم تعد ترى الصعوبة في فرض المزيد من مواريث الخراب ، وإنّ سنوات إهمال الحقوق وبصمات صكوك الاستسلام قد تستمر لسنوات ، فإذا كان الماضون قد شاهدوا المعتدين وقاوموا بذلّهم وظلّمهم، فإنّ من يتحكم في أجيال الحياة الجديدة والإرادة لم يعدوا يفكرون في وضع حدّاً لتوغلهم في اي مفصل من مفاصل الدولة بكل اريحية وعيون وايدي العملاء والمأجورين باتت تلعب بكل القيم نيابةً عنهم وتجاوزت سطوتهم كل الحواجز فساداً وظلماً، و أرقام الأيتام والأرامل تعد أرقاماً هائلة وخيالية لم تسبق في تاريخ العراق أو حتى دول المنطقة، وهذا ما خلفته السياسات التي تعمل وفق منهجية الاستبداد والتنفع لا على اساس خدمة الشعب والامة ، انما لفرض سلطتها وسطوتها وبسياسات عشوائة نقلت البلاد الى عصر التحجر والانحطاط .

إنّ إلارادة قد فرضت نفسها على المضحين وأعلنت عن وجودها بكلّ عناوين العزّ والفخار وهي تلوح كشمس العزّ مع وميض نور الكرامة و تشعّ في جباه الاجيال آمناً و ويفتخرون بانتمائهم لشعب سوف يصنع النصر القريب و يصنع الحياة ، ليجلس على صدور الظلمة من الجهلة اعداء الإرادة واعداء الوجود من المتخاذلين غضباً وقادرين الضرب على أيدي لصوص المال وردع السراق الذين لا يعرفون معنى الوطن ولا يدركون معاني الانتماء وليسوا قادرين على إدراك قيمة الشهداء فضلاً عن القيام بواجب الوفاء لدمائهم وتضحياتهم.

عبد الخالق الفلاح

بايدن: إقرار خطتي لحفز الاقتصاد سيساعدنا في التغلب
الشعب والطاغية .... إرادتنان متضادتان / محمد علي م

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 14 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
19921 زيارة 0 تعليقات
بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
16047 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
15603 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أو
15324 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
14785 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12305 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية
11434 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
10702 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم الدراسات اللغوية والترجمية التابع إلى
10477 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندو
10456 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال