الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 465 كلمة )

أين الابداع العراقي ؟ / زيد الحلي

مرات عديدة ، اسأل نفسي : لماذا خفتت الاسماء التي تتجذر في وجدان الشعب  في السنوات الاخيرة ، بينما كانت حقبة الثلاثينيات  وحتى الثمانينيات ، ملآى بأسماء ثقافية وفنية وشعرية واقتصادية وصحفية وطبية  ، اشببها بشموع مضيئة .. فلو سألنا اي شاب وشابة ، عن مثلهما الأعلى  في الرياضة لقالا فورا ( عمو بابا ) وعن ابرز مسلسل تلفازي ، فستسمع كلمة ( تحت موس الحلاق ) وعن الشاعر المهم ، فيبرز اسم ( الجواهري والسياب ) وعن التمثيل ( يوسف العاني ) وفن النحت ( جواد سليم ) والنقد ( د. علي جواد الطاهر)  والتعليق الرياضي ( مؤيد البدري ) والصحافة ( ابراهيم صالح شكر) واللغة (د. مصطفى جواد )  والطب ( د. فرحان باقر ) والغناء ( ناظم الغزالي ) والخط ( هاشم البغدادي ) والمسرح ( جاسم العبودي ) والحوار الثقافي ( حميد المطبعي ) ورياضة السباحة ( علاء النواب ) والادب الشعبي ( الشيخ جلال الحنفي وعبد الحميد العلوجي ) وفي الرسم ( حافظ الدروبي)  وفي التحليل العسكري (محمود شيت خطاب) ... قائمة الابداع تطول ، والاسماء العالقة في الذهن الجمعي للشعب كثيرة جدا .. كم نحتاج الى اسماء جديدة ، تكون مثابات في حياة الجيل الحالي والاجيال اللاحقة .  

ان الاسماء المذكورة ، وغيرها ، كانت فتراتها هي الأبهى في الخارطة الابداعية في العراق ، ومثلما يقال ان النبتة المعطاء هي بنت الأرض البتول ، فان تلك الفترات كانت فضاءً مرحباً بالأبداع على كافة الصعد ، 

والمنصف في تدوين التاريخ الثقافي ، يتذكر كيف كانت أرضية الإبداع تموج بعشرات الاسماء  والأعمال ، صانعة بصمة ننحني أمامها احتراما لخصوبتها ونمائها .. كونها ، منارة عالية وسارية مشرعة في تشكيل اللوحة الثقافية العراقية ، ولا أريد ان أنكر ، فأقول ان لكل قاعدة استثناء ، حيث لمستُ ان هناك شخصيات ، واعمال قُدمت في السنوات  القليلة المنصرمة  ، غير ان الامر كان مثل الضوء ،  يشع مرة  ويخفت مرات ، وبهذا يمكنني التأكيد بأنها استثناءات ضائعة امام الوهج الثقافي للسنين التي حددتها في السطور السابقة .

الواقع الذي نعيش ، لا اظنه ينتج مبدعا او نجماً ، بل هو يعيد صياغة روتينية لسائد غير ابداعي ، لأنني واثق ، من ان الفكر الابداعي  هو الفنار الذي تسعى اليه  العقول  بكل أشكالها وطرقها.. فاين هذا الفنار ؟

ان الابداع ، والعقل والبناء الحضاري لا يقوم على إعادة إنتاج ما هو موجود في الأساس ، وإنما هو سباق يتنافس فيه المبدعون لإيجاد فضاء واسع ورحب يتسع لكل الفنون ، مثلما كانت  تسعى الاسماء التي جئت على ذكرها ، لإحداث فارق في حياتهم  ومجتمعهم ، وفي نوعية الابداع الذي مارسوه...  فالتاريخ يمر على ملايين البشر لكنه لم يكتب إلا على المجددين في كل عصر وفي كل ملمح ابداعي ..

متى ندرك ان رحلة الاستكشاف الابداعية الحقيقية لا تستلزم الذهاب لأراض جديدة فقط ، بل تستلزم الرؤية بعيون جديدة ، وان الإبداع، هو النظر إلى المألوف بطريقة غير مألوفة..

رحم الله من سجل اسمه في لوحة الابداع العراقي ..

المسلم من سلم الناس من لسانه ويده.. موقف البابا /
(ربيع سلام) / سجال الركابي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 20 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 07 آذار 2021
  176 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

  ماذا أقولُ وقد ترنَّحَ الكلامُ ما بينَ الشفاهِ والمُقل ؟ ماذا أقولُ وقد تداعَى القلبُ مُ
14 زيارة 0 تعليقات
إن الشعر في طبيعته وليدُ البيئة, متأثرٌّ بها ومؤثِّرٌ فيها بالأخص ذلك الشعر الذي لا تشوبه
77 زيارة 0 تعليقات
حل رمضان ، ومعه تحل الحكايات والذكريات ، فمكانته عميقة في الوجدان، وله عبق خاص، وحضور مميز
49 زيارة 0 تعليقات
لم يشأ ان يعاتبها او حتى يصلح مافسد بينهما وقرر أن يترك لها زمام الأمور لترسو بسفينتهما ال
70 زيارة 0 تعليقات
الحالمون نحن الله في خاطرنا قريب منا رغم تحكم طغمة بارعة في كسر الخواطر لا نطلب الكثير ولا
64 زيارة 0 تعليقات
عندما تجتاحك القوة من الله لا يكابدك الوهن والألم... هي عبارة طالما رددها صاحب تلك العقدة
75 زيارة 0 تعليقات
خذني ألم خذني شجن خذني خذ قلبي الحزين وأنت في شرياني دمعة كسحائب المُزنِ تمطر كل حينِ خذني
67 زيارة 0 تعليقات
 يؤمن كونفوشيوس بنزعة البشرية الى الخير، قام هو واللوتسا مؤسس الطاوية بدمج مفهوم (الت
63 زيارة 0 تعليقات
جنى الميلاد تهنئة رمضان كل عام والحب بخير وسلامللطفل للحياة للآمال نحننسير في طريق تعبده ل
69 زيارة 0 تعليقات
صباح بان أرخى ليل مصون والندى تجلى انعاما مركون البلابل غردت في أعشاشها تشدو الحياة من هذا
90 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال