الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 876 كلمة )

جعجعات لا تورد الطحين / عبد الخالق الفلاح

العراق اليوم مثقل بالتحديات، وغالباً ما تكون تلك التحديات باهظة الثمن والذي انعكس سلبا على المستوى الاقتصادي والمعيشي للمواطنين ، واشاع الفقر بين صفوف ابنائه والتي تتلخص في اهم اسبابها الى عدم التوازن المعيشي بين مستوى دخل الافراد ومتطلبات الحياة المعيشية بالاضافة الى أنحسار الدخل الذي يحصل عليه الفرد والذي يعد أهم مقومات حياته وسبل معيشته أضافة الى تدني المستوى الاقتصادي للبلد وضعف آليات التعامل لأحداث تنمية مستدامة ، وتستثمره وتسعى الاحزاب والكتل المتصدية للعملية السياسية بشدة في الحفاظ على الوضع الراهن لكي يبقى المواطن ضعيفاً في المواجهة و هياكل السلطة التي اذا بقيت على هذا المنوال لا يمكن إصلاحها ببساطة او باصلاحات ترقيعية انما بشكل فعال من خلال جهود عقول وكفاءات متخصصة متضافرة العزم لعبور المرحلة بتقليل الخسائر الى شاطئ الامان والسلام اذا اريد انقاذ الوضع ،وعلى المشهود والمتحسس به ، ودون تشائم انما بواقعية ملموسة ، فعلى المستقبل القريب لا يمكن أن تكون المخرجات واعدةً رغم كل الامكانات المتوفرة .

الفرد العراقي اصبح يتمتع بمستوى من الوعي والحرية للتعبير قد يكون لا مثيل له تقريبًا في الشرق الاوسط، ولديه مجتمع مدني مزدهر وحيوي وعقول وكوادر متخصصة في جميع المجالات لواستغلت دون تمييز او محسوبية ، وثروة من العملة الاجنبية في البنك المركزي تعادل امكانيات عدد من بلدان المنطقة والدول المجاورة والذي اصبح بعيداً عن الاستقلالية في الوقت الحالي وتحت تأثير العملية السياسية الفاشلة ومزاجات الكتل الحاكمة ، وهو الذي يمكن ان يكون سببًا في نجاح استقرار اقتصاد العراق الذي يعيش على ثروة هائلة من الطاقات المتنوعة مثل النفط والغاز والفوسفات على سبيل المثال لا الحصر، ويُمَلكه القدرة على أن يصبح قوة إيجابية لاستقرار المنطقة.

من خلال اطلاعي على الاعلام والقراءة اليومية لمواقع التواصل الاجتماعي لفت نظري تصريح للسيد رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ( وهي من الجعجعات التي لا تورد الطحين ) يقول فيه بتحد ان "هناك تعظيم للاحتياطي النقدي، وزاد بـ 4 مليارات دولار"، مبيناً "مزاد العملة سيء الصيت تم الحد من فساده وأصبح من الماضي" وانا اقول بأن التحدي بشروط في ظل النظام السياسي المحاصصي الحالي في العراق امر يكاد يكون مستحيلاً حيث جعل كل وزير ومسؤول يتصدر تعامله بفرده عن الوزارات والمؤسسات الاخرى لانه يمثل كتلة او حزب معين يعمل بشكل مستقل عن الأخريات فغاب العمل المشترك المنظم والتكاملي، فضلا عن ان كل وزارة هي من حصة معينة تقوم بتسخير الوزارة لمنفعة أعضاءه ومؤيديه وفق أساليب بعيدة عن المصلحة الوطنية وتضمن المنفعة الآنية العاجلة للوزير وكتلته، المشكلة الاكبر في اعاقة اي استراتيجية مستقبلية شكّل الصراع الإقليمي والدولي على النفوذ في الساحة العراقية، معوقا كبيراً أمام التخطيط الاستراتيجي المطلوب لتحقيق التنمية في العراق تهدف إلى تحسين مستويات تقديم الخدمات، وخلق الوظائف، والحد من الفقر، ومشاركة القطاع الخاص في تنويع الأنشطة الاقتصادية و تبرز من خلالها أهمية تشكيل رؤية من شأنها أن تكون إستراتيجية اقتصادية للسنوات القادمة وبالتالي إمكانية تحقيق الإصلاح الاقتصادي في البلاد والنهوض بمتطلبات التنمية الشاملة، ومن البديهي والمنطقي في أي اقتصاد ولأية دولة أن تكون هناك إستراتيجية للتنمية الاقتصادية، تلك الإستراتيجية التي تحدد ملامح الاقتصاد في أي مرحلة من مراحل النمو الاقتصادي وذلك كي يتسنى تحديد العوامل التي ستؤثر في العملية الاقتصادية وكذلك المؤشرات التي تظهر خلال تنفيذ الخطط الاقتصادية للمؤسسات والمشاريع والشركات المعنية بعملية التنمية الاقتصادية، وكما تحدد قدرات الموارد التي يمكن من خلالها تحديد الاستغلال الأمثل للطاقات المتاحة، وبالتالي تحديد مكان السلب والإيجاب في مستوى الأداء الاقتصادي

، إذ ان التخطيط الاستراتيجي الناجح يهدف لتحقيق مصلحة البلد بالدرجة الأولى حتى لو كان ذلك على حساب مصالح الدول الأخرى، لذلك تسعى الدول ذات النفوذ في العراق إلى إفشال أي تخطيط استراتيجي وطني لأنه ربما يلحق الضرر بمصالحها خصوصا في ظل غياب الشخصيات الوطنية الكفوءة ذات القدرات الدبلوماسية التي تمكّنها من التوفيق بين المتطلبات الكتلوية و المصالح العراقية اولاً ومن ثم التعامل مع مصالح الدول الأخرى التي تعتمد على السيادة الوطنية والاستقلالية .

ان التحدي يكون في ظل تشخيص مهم لتذليل العقبات والسير قدما في مراحل الانجاز والبلد يمر بازمات شديدة وحادة " وهذا يحتاج الى استراتيجية واقعية ولان التخطيط الاستراتيجي يُعد عاملا مهما في صياغة وتصميم سياسة أية دولة، وذلك لانه يشكّل مرتكزا تستند إليه آليات ووسائل إدارة الدولة في الجوانب كافة سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية أو الإدارية، يتطلب تحديد الأهداف التي تسعى إليها البلدان بطرق علمية، مع التركيز على المستقبل للوصول لنتائج مستقبلية بمعنى إن التخطيط الاستراتيجي هو تخطيط بعيد المدى يأخذ في الاعتبار المتغيرات الداخلية والخارجية ويحدد القطاعات المستهدفة .

ولاشك ان تبني اي سياسة إستراتيجية من شأنها أن تحدث عملية التحول وفي الحاجة إلى معرفة الهدف والمحور في كل هذه العملية ، فبدون ان يكون المحور المواطن لا يكون هناك بلدٌ اسمه العراق ، وبذلك يمكن القول بأن التخطيط الاستراتيجي هو تحديد للأهداف والغايات الأساسية في مجال معين، وهنا نقصد المجال السياسي في المدى البعيد ثم اختيار وسائل بعينها من بين خيارات مدروسة ومحسوبة لتحقيق هذه الأهداف أي يعتمد على تفكير منظم لما يريد أن يفعله الإنسان أو أن يكون عليه في المستقبل البعيد كغاية يسعى للوصول إليه من خلال البحث الدقيق لاختيار أفضل الوسائل لتحقيق المكاسب أو الأهداف بأقل كلف وبأقل وقت، بالتخطيط الاستراتيجي الذي يتضمن كل من التحليل الاستراتيجي والاختيار الاستراتيجي وتحديد البدائل التي يمكن الوصول إلى الترابط والتناسق بين الأهداف الاستراتيجية والمرحلية والأهداف قصيرة المدىمن خلالها، وكذلك الترابط والتناسق بين الأهداف والتشريعات والسياسات الاستراتيجية، وتحقيق التكامل بين كل منها بحيث تصب كل الجهود في اتجاه تحقيق الغايات المحددة بأفضل السبل وفي ظل الظروف والمخاطر والتطورات وعلى الصعيد المحلي والإقليمي والدولي ،وبالتالي فان نجاح الحكومة في إدارة شؤون دولها يتوقف على درجة إتقانها للاستراتيجية التي تضعها وتكريس جهودها وإمكانياتها لتنفيذ بنودها.

عبد الخالق الفلاح

الالم طريق للتمسك بالامل / عبد الخالق الفلاح
صرخات في جوف الفراغ الاخلاقي / عبد الخالق الفلاح

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 19 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...

مقالات ذات علاقة

في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
1279 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
2186 زيارة 0 تعليقات
هبت عاصفة لامبرر لها في مواقع التواصل الاجتماعي بعد الاعلان عن اصابة اللاعب العالمي احمد ر
805 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادة لقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإ
3876 زيارة 0 تعليقات
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
4718 زيارة 0 تعليقات
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
3862 زيارة 0 تعليقات
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
3608 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
1643 زيارة 0 تعليقات
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
1926 زيارة 0 تعليقات
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
2295 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال