الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 767 كلمة )

بايدن والصين والمسارات المتخذة / احمد الخالصي

من خلال النظر لمواقف بايدن وأعضاء إدارته يمكننا إن نرى بوضوح سيطرة موضوع الصعود الصيني المتزايد بالشكل الذي هدد ويهدد وسيهدد القطبية الأوحد لأمريكا، ولايخفى على الجميع التعهد الذي أطلقه بايدن في حملته الانتخابية من فرض العقوبات والقيود التجارية على المسؤولين الحكوميين الصينين، وكذلك قيامه هذه الأيام بعقد اجتماع دول الكواد الأربع (أميركا، أستراليا، الهند واليابان) لمواجهة التوسع الصيني في المحيطين الهندي والهادي،

وكذلك ماتضمنته وثيقة التوجيه الإستراتيجي المؤقت لإستراتيجية الأمن القومي،

من ذكر متكرر للصين، والإشارة بإن توزيع السلطة في العالم بتغير يهدد المصالح الأمريكية لذلك يجب التأهب والمواجهة.

توضح المواقف الأمريكية وشبه الإجماع بين حزبيها على ماقد يمكن إن تمارسه خلال مجابهة الصين، من إجراءات مماثلة سبق وإن اتخذتها بحق دول أخرى، من قبيل ورقة العقوبات والارتكاز على الحلفاء لكي يكونوا منطلقًا في أي إستراتيجية ستتخذ بهذا الصدد وهذا مايتضح من زيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الدفاع الجنرال لويد أوستن لكل من اليابان، كوريا الجنوبية والهند، ولكن ذلك لن يكون سوى محاكاة بدائية محكومة بالفشل المسبق، فالعالم لم يعد يحتمل دفع ضربية الحفاظ على قطبية العالم الأوحد لأن هذا الأمر ببساطة جعل مشروعية المجتمع الدولي من بنية القوانين والأعراف التي تحكم المسار العالمي معطلة بمزاجية العنجهية الأمريكية، والأمثلة كثيرة على ذلك.

كما إن ذات هذه الإجراءات لم تعد فاعلة لكون المصلحة الدولية قد اتخذت الشكل الترابطي يومًا بعد آخر وهذا مايدفع لحصول اضطراب على الصعيد الدولي في حالة أي فرض لمثل هذه الإجراءات، نتيجة التشابك المعقد الذي رسخته

 التجارة الحرة والتي دعمها منظروا الليبرالية الأمريكية، ناهيكم على إن مثل هكذا إجراءات لم تنجح وأثبتت فشلها مع دولة مثل إيران محاصرة ولها أكثر من ضد ديني وسياسي, فكيف من الممكن إن تنجح مع دولة بحجم الصين الممتدة تجاريًا بكل بقاع العالم وحتى في أميركا والتي تمتلك فيها لوبي فعال ألا وهو غرفة التجارة.

 من ثم نرى بروز المنطق الليبرالي في ذات التعهد لبايدن والذي ذكرناه في البداية من خلال إضافته وصف الكيانات التي تمارس القمع في عملية العقاب المفترض، وكذلك تضمين موضوعة انتهاك حقوق الإنسان بالخطابات الموجهة للصين، إن الليبرالية كمقاربة تفسيرية في العلاقات الدولية هي رؤية مركبة في بنية المجتمع الدولي، إذا ترى إن الدولة لاتمثل وحدة واحدة بل هي عبارة عن مؤسسات سياسية، تضم في ثنايها فواعل متناقضة المصالح، فهذه النظرية ذات خط عكسي في المقاربة الدولية، إذا تتجه من فردية الدولة بما تحمله من تفرعات كثيرة لمحاولة تفسير علاقات المجتمع الدولي ، وهو أشبه مايكون بعملية نقل صراع اللوبيات من تأثيره الداخلي للخارجي عبر جعله محور أساسي في عملية تحديد المسار الذي تتبعه الدولة في علاقاتها مع غيرها، وهذا مايبرر لنا إقدام ميرشايمر وستفين والت على نشر ورقتهما بما يتعلق بتأثير اللوبي الإسرائيلي على السياسة الخارجية الأمريكية، ولايخفى على الكثير مما لهذين الشخصين من ثقل في الوسط الاكاديمي الأمريكي باعتبارهما من المجددين في المدرسة الواقعية الجديدة، وقد لاقى بحثهما هذا حملة جدل واسعة أدت لسحب جامعة هارفرد لاسمها من هذه الورقة وبالتالي نشره في مجلة بريطانية،

وفي العودة لليبرالية التي ترى إن التعاون بين الدول مبدأ أساسي يتم من خلال ثلاث منطلقات رئيسية في عملية التقارب الدولي ألا وهي الديمقراطية والروابط التجارية والمؤسسات الدولية، كما لم يتوانى منظروها من عملية شرعنة القوة في عملية نشر الديمقراطية أو الحفاظ على الأمن ومحاربة الإرهاب وهذا ماجرى واضحًا في عملية غزو العراق والمثير للسخرية أيضًا وعلى الرغم من تأكيدها على أهمية المؤسسات في النطاق الدولي إلا أنها في ذات المثال (غزو العراق) اتخذت أميركا قرارًا فرديًا دون أي غطاء شرعي من المؤسسة الدولية الأكبر ألا وهي الأمم المتحدة، ناهيكم على إن النظرية هذه ككل جاءت كندٍ ضدي من الاتجاه الواقعي في العلاقات الدولية القائم على أساس القوة؟!،

فهل يمكن مجابهة الصين وفق المثالية الليبرالية؟ إن فعالية النظرية الليبرالية قد تهاوت كثيرًا بسبب التناقض الفاضح بين جوهر ماتدعو إليه ألا وهو السلام والتعاون وبين تمثلاتها عند التنفيذ والتي غالبًا ما أدت لحروب دموية خصوصًا بعد نهاية الحرب الباردة، كما إن الخطاب الفرداني التي تؤسسه الليبرالية على الصعيد الداخلي وتربيتها للإنسان من واقع مادي بحت، بعيد عن أي معايير اخلاقية وروحية يجعل مثاليتها في تآكل مستمر، وبالتالي فأن هذا حتمًا سيؤدي لأن تكون الذهنية الفردية والمؤسسة للرأي العام غير مكترثة بالمبررات المثالية المتعلقة بالإيمان بنشر الديمقراطية والسلام والخ....،

وهذا مايحيلنا لصعوبة هذه المجابهة بالوسائل المعتادة، وفي اعتقادنا إن الصين لن تُهزم إلا من خلال ذاتها، وهنا الذات ينصرف للثقافة بمعناها العام الشامل لمختلف المجالات سوى كانت الأدبية والسينمائية والدينية والاجتماعية والسياسية والخ.... فالصين يبدو أنها محصنة اقتصاديًا وسياسيًا، لكن عليها الحذر من المسارات الناعمة التي دستها وستدسها أمريكا وهي جزء أصيل من الرؤية الليبرالية،لأن أرض هذه المسارات هي مما لايخضع لسلطة إذا ما تفعل، فاللعب يكون حينها على الشعب، بخطاب فرداني لا جمعي، إذا يخاطب كل حسب ذهنيته، وبمستوى تلقي يصعب على المستهدف الشعور به، لإنه مندمج بواقعه المعاش ويتبلور بحسب الحاجة المفترضة، ولذلك إذا أرادت الصين الحفاظ على نفسها عليها بتحصين شعبها نفسيًا بثلاثة أضعاف سورها

دخلة الخير تعلن الحداد / عبير حامد صليبي
موت طبيب ومناضل .. من وحي الذاكرة والوفاء / محمد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 19 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 19 آذار 2021
  152 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...

مقالات ذات علاقة

مَــدخل الفـجـوة : نشير بالقول الواضح؛ أن المسرح في المغـرب لم يؤرخ لـه بعْـد؛ ولن يؤرخ له
87 زيارة 0 تعليقات
تشير نتيجة الإنتخابات الرابعة خلال عامين بوضوح إلى خلل في النظام السياسي في إسرائيل وإلى خ
60 زيارة 0 تعليقات
اولا-الفكر السياسي او الأفكار السياسية تعني الآراء والأفكار والاجتهادات والنظريات والفلسفا
56 زيارة 0 تعليقات
(غياب النخبوية المركزية وأثرها في إنحلال الدولة العراقية) كتب الدكتور عبد الجبار الرفاعي 1
57 زيارة 0 تعليقات
لم يدرك القادمون من مدن اللجوء والأزقة الخلفية في قم وطهران ودمشق والسيدة زينب والقرى الها
65 زيارة 0 تعليقات
مناسبة كبرى ، تشهدها المملكة الأردنية الهاشمية ، هذه الأيام، تكاد تكون من أكبر وأجل الأعيا
55 زيارة 0 تعليقات
وقعت الصين وإيران اتفاقية شراكة استراتيجية ، لمدة 25 عاما في ظل وجود عقوبات اقتصاديةعليها
54 زيارة 0 تعليقات
يأتي قرار إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن استئناف المساعدات للفلسطينيين بتقديم 150 مليون دو
58 زيارة 0 تعليقات
-بين ثوري و سُلطَويّ- بعد جهد ومعاناة تمكن من الحصول على فيزا وتوفير نفقات رحلة سفر كانت ض
60 زيارة 0 تعليقات
لا شك ان المتابع للعملية السياسية في العراق منذ انطلاقها عام ٢٠٠٣ والى يومنا هذا ، يجدها ل
66 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال