الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 558 كلمة )

أزمة الناصرية ..أزمة العراق / فلاح المشعل

يخطئ من يعتقد بوجود أزمة بمدينة الناصرية ، بل واقع حال يؤشر تراكمات سلبية في جميع مناحي الحياة السياسية والإجتماعية والاقتصادية _ المعيشية ، ميادين تتداخل مع بعضها لتكون مماثلة لأزمة العراق بنحو عام وليس مدينة دون غيرها، ربما تنخفض نسب الأزمات اعلاه في بعض مدن العراق مثل مدن اقليم كردستان أو في الانبار وبغداد ، لكنها تكشف عن نفسها بأشكال وظواهر أخرى . تشتعل الناصرية بالاحتجاج والرفض لأن السلطات المحلية المتعاقبة غاطسة بالفساد والفشل والأمية وضعف فاضح بشؤون الإدارة والروح الإنسانية ببعدها الاخلاقي، مايجعل الضحايا يتساقطون بأرقام أوفر من بقية المدن (عدا بغداد) لتكون وقودا إضافيا لإستمرار التظاهر وترفع درجة التحدي لدى الاهالي، فمنذ التغيير ٢٠٠٣ لم تشهد الناصرية أي تغييرات نوعية في بنيتها التحتية والفوقية، بل على العكس تماما، تراجعت كثيرا ، ولم تعود منشآتها الصناعية للعمل والانتاج كما كانت سابقا ، ولم تستحدث مشاريع انتاجية جديدة تفتح آفاقا للعمل وامتصاص البطالة المتزايدة في مدينة يربو عدد سكانها على مليوني إنسان . هكذا حال الناصرية وأبنائها قبل البدء بانتاج النفط من حقولها أو مابعد انتاج النفط ( تنتج أكثر من 150 الف برميل يوميا عدا أنتاج الغاز . تقاسمت الاحزاب المتحاصصة سلطويا تلك المليارات التي تخصصها الحكومة المركزية لمدينة الناصرية، نهب مبرمج وثراء فاحش منذ أول محافظ حتى يحيى الناصري الذي تركها خرابا وافلاسا وهكذا مع بقية المحافظين ومجالس المحافظة المتلاحقة، وتستمر المدينة في توليد معاناتها والفقر لدرجة تبلغ نحو ٤٠٪؜ من نفوسها، بينما هي مدينة زراعية وسياحية ونفطية ولها موقع جغرافي مميز بين بغداد والبصرة، لكن لم تفكر السلطات المحلية بأي استثمار لهذه الموارد الطبيعية أو البشرية التي تزخر بها محافظة ذي قار . الاحزاب والتيارات الاسلامية تسيطر على الناصرية منذ 18 سنة ومجمل القيادات السياسية والادارية للمدينة لايملكون التأهيل العلمي والعملي والوظيفة المتدرجة مهنيا، مثل بقية مدن العراق، هم يملكون الإنتساب الحزبي أو المليشياوي الذي يمنحهم القوة والنفوذ والهيمنة أزاء إنحسار وتخاذل سلطة القانون، وبروز سلطة العشيرة والكاتيوشا، واستطاعت أن تخدع الجماهير العريضة بوعود وشعارات طائفية، ونهبت كل شيءمن المال العام وحتى الأصول التابعة للدولة، وليس أمام ابن الناصرية سوى أن يتطوع بالشرطة أو بالجيش أو وظائف إدارية أو خدمية غير انتاجية بل تكدس اداري فضائي كما يطلق عليه، لقاء رشاوى يضطر لدفعها أحيانا للحصول على وظيفة، وفي عمومها تمنح للاحزاب ومنتسبيها . المشكلة غير مرئية من قبل السلطة المركزية في بغداد في ظل غياب المراجعة والمحاسبة وشلل ديوان الرقابة المالية، وتخلف مجلس النواب بلجانه المتعددة عن الإهتمام بالمدن العراقية ومطالعة أوضاعها بأسلوب دوري ، ولأن الحكومة المركزية في بغداد تعيش ذات الأنماط السائدة بالمحافظات من هيمنة الاحزاب والمحاصصة وفساد وأمية وفشل إداري ومهني، لكن بأضعاف مضاعفة، وهي دورات تنتهي بأربع سنوات في صراعات وتنافس وصفقات على السلطة والنفوذ والمال، دون برامج ومشاريع لإدارة الدولة وبنائها ومعرفة تفاصيل العيش للعراقيين سواء في جنوب البلاد أو حتى في شمالها . تلجأ سلطة بغداد المركزية الى اسلوب تهدئة وتخدير مرحلي مع كل اشتعال للأزمة في الناصرية أو البصرة أو الكوت وغيرها بمعنى عملية إطفاء الحرائق، ولعل الإجراء الأول المتخذ هو استبدال المحافظ ودفع قوات إضافية لقمع المتظاهرين، والوعود بدرجات تعيين أو مشاريع أو تخصيصات مالية إضافية وسرعان ماتتبخر ويبتلعها كذب الحكومة أو جيوب المسؤولين بالمحافظة !؟ استبدال المحافظ ليس حلا ياحكومة ويارئاسات !المدن فقيرة وتشارف على الموت وهي تحتاج الى حلول عملية حقيقية تمتص منها الجوع والبطالة واليأس الذي أطبق على أفق حياتهم ماجعل الشباب يواجهون الرصاص بصدور عارية ، ويواجهون زيف السلطات السياسية والحكومية بهتافات انتقامية تسقيطية ويعمدون الى حرق مقرات الاحزاب والدوائر الحكومية ، الأزمة السياسية تشكل الجذر الأعمق في هذا الواقع المتخلف والأزمة المستدامة ،وهذا ماسنأتي على ذكره بمقالنا المقبل .





  • قصة قصيرة : مواجهة / راضي المترفي
    الكرباسي يستحضر مع الركب الحسيني منازل زبيدة المنس

    المنشورات ذات الصلة

     

    شاهد التعليقات

    ( أكتب تعليق على الموضوع )
    زائر
    الجمعة، 07 أيار 2021

    صورة كابتشا

    By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

    أخر مقال نشر للكاتب

      الثلاثاء، 13 نيسان 2021
      142 زيارة

    اخر التعليقات

    زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
    02 أيار 2021
    لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
    زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
    21 شباط 2021
    حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
    زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
    30 كانون2 2021
    الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
    زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
    19 كانون1 2020
    سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

    مقالات ذات علاقة

    اكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ان العراق عربي وامتداده الطبيعي هو الدول العربية، و
    91 زيارة 0 تعليقات
    تتعرض الامة الفيلية لعملية المخاض الكبرى و تواجهها العديد من التحديات القادمة الجسام المخت
    385 زيارة 0 تعليقات
     يقال ان ( نشالين ) تحديا بعضهما فحمل الأول( ليرة عثمانية ) وضعها في فمه لكي يصعب على
    185 زيارة 0 تعليقات
    تقتل الحيه من راسها وليس من ذيلها حكمة تنطبق على ما يجري في بلد دجلة والفرات منذ سقوط النظ
    285 زيارة 0 تعليقات
    عجبا على النفوس التي تنقب عن العيوب والاخطاء والكبوات ونحن نعيش في ظرف ما احوجنا الى التاخ
    233 زيارة 0 تعليقات
    حسن النية خصلة يشترك فيها الأسوياء من بني آدم، لاسيما الذي يشرع منهم في عمل ما، سواء أيدوي
    229 زيارة 0 تعليقات
    بعد الكوارث العديدة و آلمتكررة لرئاسة الحكومة و كذا البرلمان و القضاء و النزاهة ووو كل مؤس
    311 زيارة 0 تعليقات
    تتجدد فيها الافكار والتصورات الواقعية والموضوعية تبعا لمقتضيات الحاجات الاساسية لحياة المج
    210 زيارة 0 تعليقات
    استاذ في كلية التربية الرياضية ليس له علاقة بدائرة الإعلام لامن قريب ولا من بعيد استطاع أن
    258 زيارة 0 تعليقات
    ]مقالة إنتقدتَ فيها المعقول باللامعقول فأخطأت الهدف .. رغم حُسن بيانكَ يا مذكور! لقد نسيت
    338 زيارة 0 تعليقات

     

     

                                                                                                        

     

                                           عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال