الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 471 كلمة )

متى ستترك الحكومة دور المتفرج؟/ د.رائد الهاشمي

 

الفقير والعاطل والعاجز عن العمل والأرملة والمطلقة واليتيم ,هذه الفئات الموجودة في كل المجتمعات في العالم حيث لايخلو مجتمع منها ولكن تتفاوت نسبة وجودهم وأعدادهم ومعاناتهم من مجتمع الى آخر,وكلما زادت أعدادهم ومعاناتهم  في مجتمع ما كلما عكس سوء إدارة حكومة هذا البلد وعكس فشلها الذريع في إدارة زمام الدولة ,وبالعكس كلما قلت نسبتهم ومعاناتهم أو انعدمت كلما عكس نجاح إدارة الحكومة عملها وفي برنامجها الذي تسير عليه.

في بلدنا الذي يطفو على بحيرات هائلة من النفط ويمتلك كل أنواع الخيرات والثروات الطبيعية مازالت أعداد هذه الفئات في ارتفاع مخيف وهذا ماتؤكده التقارير والاحصائيات الصادرة من المنظمات الأممية والدولية,ومازالت معاناتهم تتزايد بشكل يومي ومستمر حيث يعانون من افتقارهم لأبسط مقومات العيش البسيط والتي كفلتها كل القوانين الدولية والإنسانية لأي انسان يعيش على هذا الكوكب.

معاناة هذه الفئات في العراق تحتاج الى مجلدات لتصف بدقة حالهم وماينقصهم وهذا ان دلّ على شيء فانما يدلّ على فشل جميع الحكومات التي تعاقبت على العراق والتي لم تضع في أجنداتها هموم هذه الفئات سوى بالشعارات الرنانة التي نسمعها في الحملات الانتخابية للسياسيين وبعض الاهتمام بهم أثناء هذه الحملات ولكن سرعان مايتسرب هذا الاهتمام ويتلاشى لانشغال السياسي بمصالحه الشخصية والحزبية ضارباً عرض الحائط هذه الطبقات المهمشة التي تُعدّ القاعدة الحقيقية لجمهوره.

كتبنا كثيراً عن هذه المعاناة حتى جفّت أقلامنا ولكن كل ماقيل ويقال هواء في شبك, مايحدث الآن في العراق خطير وهذه المعاناة ان لم يتم التعامل معها من قبل الحكومة فستكون لها نتائج خطيرة على استقرار المجتمع فالثورات الحقيقية والكبيرة في كل بقاع العالم كانت ثورات جياع حيث كانت ثورات تغيير حقيقية نابعة من الجوع والحرمان والمعاناة, وبلدنا لاتنقصه الاضطرابات والثورات حيث يعاني من أنواع الاضطرابات وعدم الاستقرار ,ومانحتاجه هو وقفة حقيقية من الحكومة ومن الطبقة السياسية برمتها وإعادة حسابات واتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة تبدأ من اتخاذ خطوات حقيقية للنهوض بالقطاع الخاص الذي سيساهم بشكل كبير في توفير فرص عملة كثيرة للعاطلين والفقراء وسيساهم في تحريك الجمود في الاقتصاد العراقي وسيقلل من معدلات البطالة والفقر في البلد, وعليها أن تتخذ خطوات حقيقية في النهوض بالقطاعات المهمة والمعطلة بقصد في بلدنا وأهمها الصناعة والزراعة والسياحة, وعليها الإسراع   بالسيطرة على الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية الرئيسية والأدوية والمستلزمات الضرورية التي شهدتها السوق العراقي بعد لجوء الحكومة الى قرار متسرع وخاطيء في رفع سعر الدولار وتخفيض العملة الوطنية دون دراسة عواقبه وتأثيراته على السوق وعلى المواطن البسيط ,وبقت تلعب دور المتفرج على جشع التجار واقدامهم على رفع سقف الأسعار في كل تفاصيل السوق حتى اضحى الفقير في موقف بائس وعاجز عن تلبية ابسط الاحتياجات الضرورية له ولعائلته من مواد غذائية ودواء وملابس,وهنا نتسائل متى ستتحرك الحكومة العراقية ومتى ستعيد هيبتها المفقودة ومتى ستفرض سلطة القانون وتضرب بيد من حديد على كل من يتلاعب بمقدرات السوق ويهدد أمن المواطن الفقير ومتى ستتدخل وتأخذ دورها المطلوب وتترك دور المتفرج الذي يراقب ويندد ويستنكر وهي التي تمتلك كل الأدوات القانونية والدستورية والتنفيذية للتغيير.

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

باش مهندس ويليام و.. القس ميساك / عكاب سالم الطاهر
الى سعدي يوسف / مصطفى حمزة

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 21 نيسان 2021
  100 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
98 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
105 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
102 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
120 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
147 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
111 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
115 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
95 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
90 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
98 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال