مازال وباء كورونا  .. يثير فينا المخاوف ، وينذرنا بالعواصف .. حتى اللقاحات الجديدة ، التي استثمرت تجاريا  وسياسيا .. لا نعرف شيئا عن تاثيراتها المستقبلية.. ولا عن نتائجها المرحلية .. هل ستسبب لنا صداعا في الرؤوس ..ام ارقا في النفوس ، ام انها ستقصر من اعمارنا الافتراضية .. وتزيد من مشاكلنا الصحية .

وباء كورنا .. فضح حقيقة استخدام  اسلحة وأدوات ، ومختبرات سرية تدميرية .. وحشرنا في متاهات الحروب الجرثومية .. وكل الذي مر بنا ، من هلع وفزع .. كان  حقلا للتجارب .. وتلويحا   بسياسة المخالب ، والقبول  بفكرة الموت الرجيم ، بعيدا عن  الرب الرحيم .

البارحة .. وفي جلسة نقاش في مقهى غير مبتذل .. وما بين الجد والهزل .. والسجع والهچع .. طرحت سؤالا مثيرا :

ماذا لو .. حصلت تجربة جرثومية( COVID 20 ) واصابت جهازنا  البصري المحبوب ، بعد ان عميت الابصار التي في القلوب .. فنصبح  بلا رؤية ، ولا حركة ولا حراك .. ولا اعمار  ولابنيان ، حتى تمسي حياتنا  سوادا بسواد ، من عمى الالوان .. لنتذكر عندها رواية ( جزيرة العميان ) وعقوبة  الرجل الوحيد الذي كان مبصرا ، ويرى الجمع والثقلين ، حتى حكم عليه بفقء العينين  .. فلا احتجاجات  ولا عصيان ، و لا جهاز مكافحة الشعب ، ولا خراطيم مياه .. ولاقراءة منشور ، او  بيان .

والنتيجة .. ستختفي صور الكمامات ، وتروج  تجارة العكازات ، وترتفع اسعار الانسان الآلي ، سيد الدكاء الصناعي ، والرواتب مؤجلة للتالي ، ويقودنا  هذا ( السيد الآلي ) قدس سره  الى الحمام ، ويتفرج على عوراتنا ، وعورات النسوان .. ونجبر  بالخروج معه الى متنزهات الامانة ، وعبور الشوارع المستهانة ، وهي خالية  من السيارات والانسان ، وشرطة المرور .. وصاحب الزمان .

قلت مرة .. ان العقد هذا ، سيكون عقدا فريدا في فصوله وفضوله ، في دهشته ورعشته ..   وسيعاقب رجال السياسة .. فهؤلاء قد انفرط عقدهم .. وذهبت ريحهم .. وماتت ضمائرهم.. لانهم ركنوا الى الماضي .. وتغافلوا عن المستقبل ..