الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

8 دقيقة وقت القراءة ( 1656 كلمة )

عبد الله بن سبأ حقيقة تاريخية

فى عصر الإمام على بن أبى طالب، ظهرت شخصية مهمة أثارت جدلا كبيرا فى التاريخ وهو عبد الله بن سبأ الذى غالى فى الإمام على إلى درجة فوق البشر وقرب الإله وكل ميزاته وصفاته ثم تكفير من يختلف معه مهما كان ومنهم الخلفاء الراشدون.
وفي الوقت الذي ينفي بعض المتأخرين خصوصا مرتضى العسكرى صاحب كتاب (أسطورة عبد الله بن سبأ) ومن تبعه وجود ابن سبأ، جزافا مدعيا عدم وجوده فى المصادر الشيعية القديمة ولا فقيه شيعى واحد. والحقيقة عكس ذلك تماما فإن القدماء جميعا يتسالمون عليه وجودا وتأثيرا وأهمية وحتى من كبار رجال وفقهاء الشيعه آنذاك ان عبد الله بن سبأ شخصية حقيقية ذكروه في كتبهم وتسالموا عليه كما تسالموا على غلوه وفرقته وتأثيره.
كما وردت روايات كثيرة عن الأئمة مثل على بن أبى طالب والحسنين والباقر والصادق والسجاد وغيرهم تحدثت عن عبد الله بن سبأ وعقائده الفاسدة وفرقته الضالة التكفيرية، منها
عن أبي جعفر الباقر: (أن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين هو الله -تعالى عن ذلك- فبلغ ذلك أمير المؤمنين فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال: نعم أنت هو، وقد كان قد ألقى في روعي أنت الله وأني نبي، فقال أمير المؤمنين: ويلك قد سخر منك الشيطان، فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب، فأبى، فحبسه، واستتابه ثلاثة أيام، فلم يتب، فأحرقه بالنار وقال: "إن الشيطان استهواه، فكان يأتيه ويلقي في روعه ذلك").
وعن أبي عبد الله الصادق أنه قال: (لعن الله عبد الله بن سبأ، إنه ادعى الربوبية في أمير المؤمنين، وكان والله أمير المؤمنين عبداً لله طائعاً، الويل لمن كذب علينا، وإن قوماً يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا نبرأ إلى الله منهم، نبرأ إلى الله منهم)، (معرفة أخبار الرجال) للكشي (70-71)، وهناك روايات أخرى كثيرة جدا.
كما تحدث عن ابن سبأ فقهاء شيعة كبار فقد قال الصدوق القمى (ت381ه) أحد أعمدة تأسيس الفقه فى القرن الثالث وصاحب الكتاب الثانى من المصادر الحديثية (من لا يحضره الفقيه) راويا عن الإمام على: (إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء وينصب في الدعاء، فقال ابن سبأ: يا أمير المؤمنين أليس الله عز وجل بكل مكان؟ قال: بلى، قال: فلم يرفع يديه إلى السماء؟ فقال: أو ما تقرأ قوله تعالى: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ)، فمن أين يطلب الرزق إلا موضعه؟ وموضعه -الرزق- ما
وعد الله عز وجل السماء) (من لا يحضره الفقيه) (1/229). و يذكر الصدوق القمي في نفس الكتاب، موقف ابن سبأ و هو يعترض على علي رفع اليدين إلى السماء أثناء الدعاء .ج1-213
و قال الفقيه أبو جعفر الطوسي ( ت 460هـ ) في كتابه تهذيب الأحكام ( 2/322) وهو المصدر المهم من أهم الكتب الحديثية الأربعة المعتمدة عند جميع الفقهاء، قال أن ابن سبأ كافر وأظهر الغلو .
وقال المحقق الفقيه الشيعى عبد الله المامقاني: (عبد الله بن سبأ الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغلو) وقال: (غال ملعون، حرقه أمير المؤمنين بالنار، وكان يزعم أن علياً إله، وأنه نبي) (تنقيح المقال في علم الرجال)، (2/183، 184).
وقال الفقيه سعد بن عبد الله القمي (ت301ه) في معرض كلامه عن السبئية: (السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ، وهو عبد الله بن وهب الراسبي الهمداني، وساعده على ذلك عبد الله بن خرسي وابن اسود وهما من أجل أصحابه، وكان أول من أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم)، و نقل الفقيه سعد القمي في كتابه المقالات و الفرق أن عبد الله بن سبأ أول من أظهر الطعن على أبي بكر و عمر و عثمان والصحابة ، و تبرأ منهم ، وادّعى أن علياً أمره بذلك . و ( أن السبئية قالوا للذي نعاه ( أي علي بن أبي طالب ) : كذبت ياعدو الله لو جئتنا والله بدماغه خربة فأقمت على قتله سبعين عدلاً ما صدقناك ولعلمنا أن لم يمت ولم يقتل وإن لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملك الأرض ثم مضوا …)
وقال الفقيه الصفوى نعمة الله الجزائري صاحب المقام فى الدولة الصفوية: (قال عبد الله بن سبأ لعلي عليه السلام: أنت الإله حقاً، فنفاه علي عليه السلام إلى المدائن، وقيل أنه كان يهودياً فأسلم، وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون وفي موسى مثل ما قال في علي) (الأنوار النعمانية) (2/234). كذلك الفقيه المجلسي ( ت 1110هـ) المعتمد عند الصفويين في كتابه بحار الأنوار (25/28-287) .
أورد الناشئ الأكبر (ت 293هـ) في كتابه مسائل الإمامة ما يلي: (و فرقة زعموا أن علياً حي لم يمت ، و أنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ، و هؤلاء هم السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ ، و كان عبد الله بن سبأ رجلاً من أهل صنعاء يهودياً .. و سكن المدائن .. )- مسائل الإمامة ص22-23
و يتحدث الفقيه الشيعى الحسن النوبختي (ت 310هـ) في كتابه فرق الشيعةعن أخبار ابن سبأ فيذكر أنه لما بلغ ابن سبأ نعي علي بالمدائن ، قال للذي نعاه : كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة و أقمت على قتله سبعين عدلاً لعلمنا أنه لم يمت و لم يقتل ، و لا يموت حتى يملك الأرض. كتاب


 فرق الشيعة (ص22)
كما يقول النوبختى في نفس الكتاب وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي أن عبدالله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصيا بعد موسى بالغلو فقال في إسلامه بعد وفاة النبي في علي بمثل ذلك وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه. عبد الله بن سبأ كان ممن أظهر الطعن على أبى بكر، وعمر، وعثمان، والصحابة، وتبرأ منهم، وقال إن عليا أمره بذلك، فأخذه علي، فسأله عن قوله هذا، فأقر به، فأمر بقتله فصاح الناس إليه، يا أمير المؤمنين أتقتل رجلا يدعو إلى حبكم، أهل البيت، وإلى ولايتكم، والبراءة من أعدائكم، فسيره إلى المدائن . فرق الشيعة-ص 44


و روى الفقيه الشيعى الكشي ( ت 340هـ ) في الرجال ( ص 98-99) بسنده إلى أبي جعفر محمد الباقر قوله : أن عبد الله بن سبأ كان يدّعي النبوة ، و يزعم أن أمير المؤمنين هو الله تعالى . و ينقل أقوالا مشابهة عن الأئمة جعفر الصادق و علي بن الحسين تلعن فيها عبد الله بن سبأ في نفس الكتاب و يروي الكشي أيضا بسنده إلى أبي جعفر ( أنه بلغ ذلك أمير المؤمنين فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال : نعم أنت هو وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأني نبي فقال له أمير المؤمنين : ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار والصواب أنه نفاه بالمدائن …)
وكذلك الفقيه الشيخ محمد المفيد ( ت 413هـ ) في كتاب شرح عقائد الصدوق ( ص 257) ذكر الغلاة من المتظاهرين بالإسلام – يقصد السبئية – الذين نسبوا أمير المؤمنين علي والأئمة من ذريته إلى الألوهية والنبوة ، فحكم فيهم أمير المؤمنين بالقتل والتحريق بالنار .
و يرى ابن المرتضى ( ت 840هـ ) – و هو من أئمة الشيعة الزيدية - ، أن أصل التشيع مرجعه إلى ابن سبأ ، لأنه أول من أحدث القول بالنص في الإمامة . تاج العروس لابن المرتضى ( ص 5 ، 6 ) .
و يرى الأردبيلي ( ت 1100هـ ) في كتاب جامع الرواة (1/485) أن ابن سبأ غال ملعون يزعم ألوهية علي و نبوته .
كذلك طاهر العاملي ( ت 1138هـ ) في مقدمة مرآة الأنوار و مشكاة الأسرار في تفسير القرآن (ص 62 ) .
كذلك الخوانساري فقد ذكر ابن سبأ عنده على لسان الإمام جعفر الصادق الذي لعن ابن سبأ لاتهامه بالكذب والتزوير . روضات الجنات (3/141) . وقال العلامة الحلى إبن سبأ غال ملعون حرقه أمير المؤمنين بالنار كان يزعم أن عليا إله-الخلاصة الفسم الثانى الباب الثانى 236 


كما نقل ابن شهر آشوب ( ت 588هـ ) في مناقب آل أبي طالب (1/227-228 ) عبد الله ابن سبأ.


وذكر الحسن بن علي الحلّي ( ت 726هـ ) في كتابه الرجال (2/71) إلى ابن سبأ. قال العلامة الحلى (غال ملعون حرقه أمير المؤمنين بالنار كان يزعم أن عليا إله وهو نبى لعنه الله) الخلاصة-ج2-136

و ذكر ابن أبي الحديد (ت 655هـ) في شرح نهج البلاغة ( 2/99) ما نصه : (فلما قتل أمير المؤمنين أظهر ابن سبأ مقالته ، و صارت له طائفة و فرقه يصدقونه و يتبعونه) .وقال ابن أبي الحديد أن عبد الله بن سبأ قام إلى علي وهو يخطب فقال له: (أنت أنت، وجعل يكررها، فقال له -علي- ويلك من أنا، فقال: أنت الله، فأمر بأخذه وأخذ قوم كانوا معه على رأيه)، شرح نـهج البلاغة (5/5).
وذكر مؤرخ شيعي محمد بن خاوند في (روضة الصفا):  (أن عبد الله بن سبأ تظاهر بالعلم والتقوى، حتى افتتن الناس به، وبعد رسوخه فيهم بدأ يروج مذهبه ومسلكه، ومنه، وقال: إن الأمة ظلمت عليا، وغصبت حقه، حق الخلافة، والولاية، ويلزم الآن على الجميع مناصرته ومعاضدته، فتأثر كثير بأقواله وآرائه... ).
يقول أبو حاتم الرازي ( ت 322هـ ) في كتابه الزينة في الكلمات الإسلامية ( ص 305 ) : ( أن عبد الله بن سبأ و من قال بقوله من السبئية كانوا يزعمون أن علياً هو الإله ، و أنه يحيي الموتى ، وادعوا غيبته بعد موته .كما ذكر فى تاريخ الطبري (5/193) على لسان أبي مخنف – لوط بن يحيى – ( ت 157هـ ) و هو يصف معقل بن قيس الرياحي والذي كلفه المغيرة بن شعبة والي معاوية على الكوفة بقتال المستورد بن علفة الخارجي و أصحابه ، فيصفه بأنه من السبئية المفترين الكذابين . وغير ذلك كثير جدا
أما بعض المتأخرين فقد أنكر وجوده مثل طه حسين الذى شكّك بدور كبير عظيم له قادر على صنع هذه الفتن الكبيرة فى كتبه كالفتنة الكبرى وعلى وبنوه. أخذه منه بعض المستشرقين وكذلك أحمد صبحى وكامل الشيبى، كما أقتبسها منه بعض الصفويين التكفيريين وعلى رأسهم (مرتضى العسكرى) فى كتابه (أسطورة عبد الله ابن سبأ) وهو الفارسى صاحب التنظير الصفوى فى كتبه لاسيما (معالم المدرستين) وهو زعيم حزب الدعوة فى مرحلته الثالثة والمتهم بالماسونية العالمية حسب الوثائق فى السفارة الأمريكية بطهران التى أدت إلى الحجر عليه عشرة أعوام، وهو الرجل التكفيرى للمسلمين السنة وللخلفاء الراشدين الثلاث وزعم أن الخليفة الثانى أبن زنا مركب (عمر بن الخطاب جده هو نفسه خاله ووالده، وأمه هى أخته وعمته) كما وقف مرتضى العسكرى أيضا بوجه على شريعتى، وصاحب فتاوى تكفيره..

وعندما سألتُ مرتضى العسكرى (كيف تدعى أن لا أحد من فقهاء الشيعة القدماء يؤمن به أو ذكره، رغم أن الحقيقة تسالمهم بوجوده وعكس ما قلتم) قال لى (قليل هم القراء وأقل من القليل من يحقق فى الكتب القديمة، ...)

إن التشكيك فى وجود ابن سبأ هى من أوهام المتأخرين خصوصا الصفويين التكفيريين وهى لاتصمد أبدا أمام حقائق التاريخ

 


Read More
الخلفاء الراشدون وثقافة المحبة والتسامح والتعايش
آفاق رحبة فى تحرير المرأة
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 25 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال