الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 435 كلمة )

بين الموت... والموت / نرجس عبد الحسن الكعبي

جلس متكأ على الة الموت الرهيبة التي تفني المئات في لحظة واحدة محدقا بشراهة لما يحيط خصره " نعم تماما انه حزام ناسف" دقق النظر فيه ثم تقدم خطوات نحو رجل ملتحي اعور العين وقال : ـ لا استطيع... اذا مت هناك من يعيل عائلتي. اجابه القائد وهو يتلعثم ويتعثر ببعض الحروف ـ لهم الله... اتشكك بانه الرازق ثم انك ستغادر الى الجنة اذا ما قتلت أولئك الكفار مدعين الإسلام .. سيطعمك النبي في الجنة. كرر اجابته نفسها مضيفا اليها " اتركني للحياة" ففاجأته صفعة قوية على وجهه وسيل من الشتائم والسباب والتهديدات بأنهاء عائلته بلمح البصر. نظر بعيون من حوله أصحاب اللحى والاثواب القصيرة السوداء وهم يرموه بنظرة استهزاء وتصاغر، اغمض عينيه وقرر ان ينفذ . وصل الى معسكر من دعاهم قائده انهم كفار كان وقت صلاة الظهر تجمع الشباب والشيبة القائد والجندي ووقف هو مخبأ جسده النحيف خلف اللات التي تملئ المكان محدقا بهم كنظرة أخيرة كان الوقت مناسبا ليفجر نفسه بين الذين يدعون الرافضة (الشيعة) الذي كان عليه ان ينهيهم لكن حزامه الناسف لم يكن ليستجيب هناك عطل ما، حدق بهم لبعض الوقت. بدأ من السطر الأول كان هناك مراهقون يرتدون الزي العسكري وأطفال بالثانية عشر من عمرهم وشيبة بالسبعين والثمانين واخرين بعمر الشباب نظر اليهم بازدراء كل هؤلاء يعبدون الحجر ويسجدون لغير الله كما قال شيخه لولاهم لما كان سيموت الان تاركا عائلته ... حين اطال النظر بدأ الخشوع يتسلل لقلبه وهو يحدق بوجوههم ويستمع للدعاء والانابة ترتفع والصلاة على نبيه تملئ الارجاء احدهم يقبل الاخر ويتصافحون، انتهت الصلاة ونهض الكل ليرابط بمكانه المخصص حتى الأطفال عانقوا أسلحتهم ، اثناء ذلك تعثر احد الشباب فساعده القائد للنهوض وقبله ارتطم احدهم بالقائد لكنه لم يزد على ان يبتسم لهم اثارت هذه الأفعال الدهشة لدية الهدوء والتضحية والمساعدات والمساواة والالتزام الضوابط الدينية والاخلاقية لاحظ ان القائد هو نفسه الجندي يعد الطعام وينظف المكان لا يسخر ولا يشتم لا يصرخ لا يضرب بل وصل الامر لتلقي الرصاصات بدل بعضهم البعض من منطلق الآية ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله اموات بل احياء عند ربهم يرزقون) كما سمع امامهم الجماعة يرتلها بعد الصلاة. تساءل لم كل هذا العشق للموت هل هم فعلا الكفار ونحن المسلمون وهل ان بقتلتهم سيطعمني الرسول او حتى يسمح لي بدخول جنته اغمض عينييه هنيئة ثم نظر الى السماء وهمس لنفسه (  بل احياء عند ربهم يرزقون) عاد الى معسكره متأملا وجوه من حوله هم كالذئاب يحاولون نهشه وتمزيقه فهو لم يطعهم لم يفجر نفسه حتى ينهي الأعداء كانوا على استعداد ليبصقوا عليه ويضربوه حتى الموت ويكيلوا عليه أنواع العذاب. وقف امام قائدهم الذي رفع خنجره بوجهه نظر الشاب اليه بابتسامه وحرك حزامه ولثانية... دوى انفجار عظيم احترقت الأجساد وتناثرت الأرواح هاربة من السعير، اما هو... حلقت روحه في السماء.

تأملات في خطاب ترامب.. وبعض الإجابات على شعاراته ا
الحكومة العراقية تدين الهجوم الانتحاري الذي تعرضت

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 08 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - M. Davidson كتاب زميلتنا في الف باء منى سعيد
08 آذار 2021
أخبار جيدة!!! بشرى سارة !!! ، هل تريد أن تعيش حياة غنية وصحية ومشهورة ...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

جامع السعادات أو ابو السعادات كما أحب أن اسميه يفتتح محطة الأنس كل عيد لذا فهو و(الكليجة)
1761 زيارة 0 تعليقات
لاتهدأ الذكريات التي تهب مثل الريح على دغل القصب , وتنتفض كموج البحر على الصخور , فتتلمس ل
1662 زيارة 0 تعليقات
  مع صباح الخميس السابع من شباط الجاري ، ستستيقظ العاصمة العراقية..بغداد ، على وقع افتتاح
1576 زيارة 0 تعليقات
عن الألمانية: بشار الزبيدي من بين كل الفنون كان الشعر يتمتع بأعلى درجات التبجيل عند العرب.
1667 زيارة 2 تعليقات
شعر: *اليس ووكرترجمة: ابتسام ابراهيم الاسديعندما ظننتني فقيرة ،كان فقري مخزياًوسواد جلدنا
550 زيارة 0 تعليقات
للانوحتى في احلاميلا اشعرُ بالحرية ابداًمحاصرة بأناسٍ لا اعرفهميقفون على باب غرفتييحاصرون
449 زيارة 0 تعليقات
متابعة : خلود الحسناوي . بحضور نخبوي لفنانين وشعراء وادباء ورواد الثقافة والفن .. احتفى بي
3856 زيارة 1 تعليقات
النجف الأشرف/ عقيل غني جاحم أفتتح في محافظة النجف الأشرف المقر الجديد لدار البراق لثقافة ا
1373 زيارة 0 تعليقات
كان ذلك ظهر يوم الثلاثاء ، الواحد والعشرين من شهر مايس الجاري ، حين وصلت مبنى جريدة الزمان
1132 زيارة 0 تعليقات
رواية محبوكة بين الصدفة والتخطيط لتتشابه فيها الأقدار قبل الأسماء.رواية لو تركت لبطليها فق
383 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال