الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار العالم
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

حجم الخط: +

رسالة لأمريكا نحن ندعم الأسد / الدكتور خيام الزعبي

وسط كم الأزمات التي تعاني منها المنطقة العربية، تترقب القوى السياسية الكبرى القمة التي ستعقد في القاهرة، بين الرئيس السيسي مع نظيره الروسي بوتين لبحث قضايا الشرق الأوسط في ظل تدهور الأوضاع في عدد من الدول والجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، فالقمة تحتل أهمية كبيرة ليس على مستوى العلاقات الثنائية، بل تكتسب أهمية كبيرة من أهمية دولة مثل مصر ومكانتها الكبيرة والمؤثرة فى المنطقة العربية وروسيا التى تعد أهم أحد أقطاب القوى السياسية على مستوى العالم.

إن قدوم بوتين لمصر تعكس تقديراً لافتاً لشخص الرئيس السيسي وللمكانة التى إستعادتها مصر مجدداً في الساحة الدولية كأحد أهم إفرازات ثورة 30 يونيو، فالملفات التى ستناقش فى هذه الزيارة وما سيصدر عنها من رسائل وإشارات هي كثيرة، خصوصاً ما يتعلق بالدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في بناء واقع جديد يخدم هدف السلام والأمن والإستقرار في المنطقة، ومن حسن الحظ وجود توافق في الرؤى بين السيسي وبوتين حول عديد من الملفات الصعبة، وعلى رأسها الأزمة السورية، كون القاهرة لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي وهي في عمق الشرق الأوسط، ما يحدث في سورية له تداعيات خطرة على الأمن المصري.
في الوقت الذي تشهد فيه سورية تقديم لغة السلاح على التفاوض، تعددت الدعوات الخارجية للحوار بين أطراف النزاع في سورية، بدأت بروسيا وإنتهت عند مصر، وفي ظل تعنت الأطراف المتنازعة وإصرار كل طرف على حسم النزاع بقوة السلاح، ما جعل الدعوات إلى الحوار أمر ضروري، بإعتباره السبيل الوحيد لفض النزاعات بين أبناء البلد الواحد، مع إدارك حقيقة أن السلاح لن يحل المشكلة وأن الحسم العسكري أمر في غاية الصعوبة، ووسط التخبط الأميركي تحاول روسيا ومصر اللعب بورقة الحل السياسي، من هنا يمكن ترجمة الحراك الروسي المصري وخصوصاً تجاه المعارضة السورية السلمية لعل موسكو والقاهرة قادرتان على تحقيق ما عجز عنه الغرب الذي باتت الأزمة السورية بشقها الإنساني تشكل عبئاً قوياً، ومن جهة ثانية فإن روسيا ومصر تحاولا اليوم التحضير لحل سياسي للأزمة السورية وإشراك جميع الأطراف المعنية ولا سيما دول الجوار، في إطار مساع حثيثة تقودها موسكو لوضع أسس حوار سوري- سوري يخرج البلاد من عنق الزجاجة إلى إستقرار طال إنتظاره.

القول إن موقف روسيا الحاد والملتزم بأمن سورية، وأمن المنطقة ككل بإعتبارها منطقة نفوذ إستراتيجي لها في العالم، لذا فإن الحديث عن دعم موسكو للدولة السورية يأتي وفق التحالفات التي بدأتها الدبلوماسية السوفيتية وإستمرت بها الحكومة الروسية بعد إنهيار الإتحاد، لتصل إلى مرحلة التأثير الكبير في القرار الدولي منهية " القطب الأوحد" في القرار الدولي، ولأن واشنطن تدرك خطورة الحرب على  سورية، ستجرها نحو مواجهة قد تؤدي إلى إنتكاسة كبيرة، فالخوف الأمريكي من هزيمة سياسية أمام روسيا في أي من الملفات الدولية يدفعها للتحرك بحذر في سياسة الأخذ والرد، وعلى ذلك فإن الحديث عن حرب ضد دمشق يعني حرباً ضد موسكو، وبالتالي لا يمكن لإدارة أوباما أن تستفز موسكو بحيث تدخل معها حرباً في أي منطقة من العالم، هذا مما يجعل الإدارة الأمريكية تتروى كثيراً قبل إعلان الحرب ضد سورية .

إن ظهور تنظيم داعش الإرهابي في سورية جعل الكثير من الدول تعيد حساباتها إزاء ما يجري في سورية، فسورية باتت المفتاح لوضع المنطقة على المسار السليم، ومن هذا المنطلق أدرك العالم متأخراً أن سورية دولة مركزية في منطقة الشرق الأوسط، وما يجرى فيها له إرتداداته على المنطقة بأكملها، ومن مصلحته الحفاظ على حالة الإنسجام بين مكونات المجتمع السوري لأنه يمثل مستقبل وإستقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها، فاليوم الجميع بات مقتنعاً بحاجتهم لتسوية الأزمة في سورية وتوحيد الجهود بإتجاه إنتاج خطة مواجهة شاملة على كافة المستويات المختلفة هدفها الأساسي، تدمير إيديولوجية التنظيمات المتطرفة وتجفيف مصادر تمويلها، وإنطلاقاً من هذه الحقيقة التي يقر بها الكثيرون، من المتوقع أن يشهد التطبيع الدبلوماسي مع دمشق خطوات متقدمة خلال الأشهر القادمة لتزايد وتيرة الخوف الدولي من المدّ الإرهابي، فصمود دمشق أحبط المخطط المعد للمنطقة، والذين كانوا يراهنون على الحل العسكري باتوا الآن يبحثون عن مخرج سياسي للأزمة فيها.
أن هذه الزيارة تعطى رسالة واضحة لدول العالم بضرورة الإتحاد من أجل وضع حد لخطر الإرهاب كما تؤكد بأن دمشق قادرة على تخطي الصعوبات التى تواجهها، وأن روسيا مع دمشق في خندق واحد، وكما كانت فى منتصف القرن الماضى بجانب سورية فى كل شعاراتها التي رفعتها لإعلاء سيادتها وإستقلال إرادتها، ما زالت داعمة لسورية فى محاربة الإرهاب المحلي المدعوم عالمياً، وبالتالي فإن توقيت زيارة بوتين لمصر مهم جدا فى ظل هذه الظروف الصعبة التى تمر بها المنطقة حالياً، ويمكن وضع زيارة بوتين، إلى القاهرة في سياق التعاون والتنسيق والتشاور المستمر بين البلدين الصديقين إزاء ما يحدث في المنطقة، لبلورة موقف مشترك وواضح من مجمل ما يجري على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة أن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها وأدواتها في المنطقة يحاولون خلط الأوراق من جديد، ووضع العصي في عجلات أي جهود خيّرة لتقريب وجهات النظر لإيجاد حل للأزمة السورية، بما يلبي طموحات الشعب السوري بالإنتقال نحو مستقبل أفضل بعيداً عن التدخلات والإملاءات الخارجية، كما تحمل في طياتها رسائل إلى من يهمه الأمر بأن علاقات الشراكة الإستراتيجية القائمة بين سورية وروسيا متينة، وخارج المساومات والصفقات، ولا يمكن أن يعكر صفوها إزدياد حجم التحديات، ومع ذلك لا يخفى وجود تنسيق مصري - روسي في الأزمة السورية بشأن دعم إستمرار النظام السوري لأسباب تتعلق بكل منهما، ويشمل ذلك تقديم جميع أشكال المساعدة العسكرية والمادية وغيرها، في إطار ذلك تشارك روسيا مصر الرأي في أن الحل السياسي هو الحل الوحيد لإيقاف الصراع والأزمة في سورية.
في سياق متصل إن  طرح مبادرة محادثات موسكو تفتح بوابة جديدة لحل الأزمة السورية المعقّدة وتعطي أمالاً كبيرة لإنهاء الصراع الدموي الذي تسبب بمآسي إنسانية أرعبت الشعب السوري، كما تعد خطوة إيجابية لردم هوة الخلافات والإنقسامات الشاسعة بين أطراف النزاع، كما أصبحت مصر هي الضامن الحقيقي في دعم الحل السياسي بعد إستعادتها دورها الإقليمي والدولي، وهناك إتصالات تجرى خلف الكواليس بين قيادات مصرية من جهة وأطراف الأزمة في سورية من جهة أخرى، بمعنى إن مصر تعمل مع كافة الأطراف سواء من داخل سورية أو الأطراف الدولية والإقليمية، على إيجاد وسيلة للتشجيع على هذا الحل.
أختم بالقول إن التضحيات التي قدّمها السوريون في مواجهة الإرهاب، يؤكد على دور سورية المحوري، وعبرها سترتسم ملامح عالم جديد تكون فيه لاعباً أساسياً في المنطقة، وإنني على ثقة  تامة بأن الشعب السوري قادر على تجاوز وتخطي أزمته ومحنته الراهنة بفضل تماسكه ووحدته الوطنية، لأنه يدرك جيداً دوره في المنطقة العربية من خلال عودته لتبوأ موقعه ومكانته العروبية والقومية في مواجهة كل المشاريع الإمبريالية الرامية الى تفتيت وحدة الانسان العربي

الف مبروك "البلاد" وليثها الحمدانى / رعد اليوسف
شكرا عبد المهدي! / ضياء رحيم محسن
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
:
السبت، 04 نيسان 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 09 شباط 2015
  4267 زيارات

اخر التعليقات

محرر العرب ولقاح كورونا / رابح بوكريش
23 آذار 2020
مرحبا استاذ رابح .. نعتذر لورود خطأ في العنوان .. شكرا لملاحظتك .. تم ...
الدكتور محمد الجبوري كورونا.. هلع جمعي .. كيفية التعامل معه / الدكتور محمد الجبوري
23 آذار 2020
الاخوة الاجلاء في شبكة الاعلام في الدنمارك تقبلوا خالص شكري وامتناني ل...
: - علي صفير شوق .. / سمرا ساي
25 شباط 2020
انى يكون الاحتظار جميل... ربما هناك اجابة

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال