الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار العالم
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار العالم

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

تصحيح لا بد منه: سورية ما تزال بخير / الدكتور خيام الزعبي

بعد أكثر من أربع سنوات ظل خلالها الدم السوري ينزف بكل فصائله  دون ان يحاول المتسببون في هذا النزيف قطعه لأنهم أيقنوا أنهم دون نزيف هذا الدم سوف تتوقف الحياة عندهم، فأوغلوا بدماء السوريين ومارسوا الإرهاب بشتى صوره، فالذي يحدث في سورية من قتل وإجرام وتخريب يكشف الوجه الحقيقي لأعداء الدولة في سورية، ويدلل على أن المستهدف هي سورية ووحدتها ومستقبلها، فالصورة المؤلمة التي نشاهدها اليوم تقول حقيقة واحدة أن ثمة من يتربص بسورية شراً ويريد لسورية "قلب العروبة النابض"  أن تصبح ممزقة وغير قادرة على الحكم والسيطرة، وبالتالي العصف بآخر ما تبقى من تماسك وقوة عند العرب.

إن قراءة ما يجري في المنطقة  لا يدع مجالاً للشك أن هناك تدخلات خارجية تعمل على تمزيق الدولة العربية لإعادة المجتمعات العربية إلى مرحلة ما قبل الدولة، وهي مرحلة تبرز فيها الإثنيات والمذاهب والمحليات الضيقة على حساب وحدة المجتمعات، فليس صدفة أن تتمزق العراق وتتحول إلى جيوش ومجموعات تتقاتل وإثنيات وطوائف تتصارع، وليس صدفة أيضاً أن تتحول سورية إلى ساحة حرب بين جيوش ومجموعات مسلحة تتوالد وتتكاثر كل يوم جيشاً ومجموعة جديدة من المقاتلين لإنهاءالدولة ومؤسساتها،  وليبيا التي أصبحت مقسمة ومجزأة عملياً، وتحولت الى أكبر معسكر مفتوح للجماعات الإرهابية، ومن أراضيها يتدفق السلاح ويتدفق الإرهابيون الى سورية ودول أخرى، ومع بشاعة ما تشهده اليمن من تدمير وقتل، ومحاولة إغراق مصر في بحر من الظلام والفوضى الخلاقة، كل ذلك دليل واضح على أن هناك تحركات دولية تستهدف فكرة الدولة ووجودها بوصفها معبرة عن إرادة المواطنين الجماعية وراعية لمصالحهم.
 
واليوم نتذكر كيف جندت أمريكا وحلفاؤها من العرب آلتها العسكرية وأموالها، تحت دعاوى مساعدة الشعب السوري في التحرر، ولكن في الحقيقة أصبحت سورية مسرحاً للقوى المتطرفة والجماعات الإرهابية ، ومع بشاعة ما تشهده سورية من تدمير وقتل، فإن أمريكا لا تريد أن تفعل أي شيء لإيقاف الإقتتال والصراع في سورية، فقرارها اليوم هو ترك عملية إبادة سورية لتمضي الى نهايتها المنشودة على النحو الذي تريده، الى أن يتم القضاء على الجيش السوري وتقسيم سورية والقضاء عليها كقوة عربية كي لا يصبح هناك أي أمل في الأفق لتنهض من جديد، هذا التدمير المنظم لسورية هو جوهر إستراتيجية لإعادة تشكيل المنطقة سياسياً وجغرافياً.

في سورية، إرتكبت القوى المتطرفة كل الجرائم بدءاً من السيارات المفخخة مروراً بالهجوم المباشر بأعداد كبيرة من الإرهابيين وصولاً إلى حفر الأنفاق إلا أن هناك إرادة حديدية جسدها كل مقاتل من أفراد الجيش السوري وذهبت جميع محاولاتها للنيل من صمود أبطال الجيش السوري أدراج الرياح ولم تحصد إلا الخيبة والخذلان أمام الإيمان المطلق والقناعة الراسخة لتحقيق النصر النهائي بدحر الإرهاب ومموليه عن الأراضي والمناطق سالسورية كافة، في هذا المشهد بات تقدم الجيش السوري من جديد هو المعادل الطبيعي لفكرة الأمان وإسترجاع  الأمن والإستقرار للدولة السورية.
وكما أفشلت سورية في الماضي الكثير من المخططات الإجرامية للإرهابيين فإن الشعب السوري وأجهزته الأمنية اليوم أكثر تصميماً وعزماً على التصدي لهؤلاء القتلة ومن لف لفهم وإحباط مخططاتهم وأهدافهم الخبيثة، وإلحاق الهزيمة بهم وتخليص الوطن والأمن والسلم الإقليمي من شرورهم، وأمام هذا الإصرارهناك حالة أعادت للنفس آمالاً عريضة بان الغد سيكون مشرقاً في بلادنا وإن ما جرى خلال تلك السنوات وما سيجري ولربما لسنوات إخرى إنما هو غيمة سوداء لابد لها ان تنجلي ولابد ان تشرق الشمس على وطننا الكبير سورية.
في إطار ذلك ستنهض سورية وتنتفض وتُعيد ترتيب سلالم المجد، وتبث الثقة والأمان فى نفوس شعبها بفضل يقظة أبنائها المخلصين الذين يعرفون أن غرق سورية هو غرق للأمة العربية كلها، وأن تغييب سورية هو السبيل الأول لإعادة رسم خارطة المنطقة، وتقسيم دولها، وتوزيع الأدوار فيها، فهناك مشروعا نهضويا يحاول أبناء سورية المخلصون أن يعيدو إحياءه من جديد، بعد أن أنقذوها من الهاوية التي كانت ستتردى إليها لو نجح مخطط الفوضى الذي يُغرِق المنطقة في جر سورية إليه وإبتلاعها كما ابتلع دولا عربية أخرى، ومن هنا يجب أن نطلق حملة "سورية أغلى"، فسورية بحاجة إلى التعالي على الجراح والإنطلاق نحو آفاق المحبة, والعمل على إزالة عوامل العنف والشحن الطائفي وإلقاء سلاح الكراهية وإمتشاق سلاح المحبة والتصالح، ومن يقدم اليوم تنازلات لن يقدمها من أجل ذاته بل من أجل الوطن ومستقبل أبنائه وأحفاده
مجملاً...ستكون سورية بخير، ومهما فجَّروا وقتلوا لن يسمح شعبنا لأي كان بالتدخل في شؤونه أو إستلاب إرادته، وهو قادر دوماً على مجابهة التحديات مهما كانت والخروج منها أكثر قدرة وعزيمة وتصميما على المضي قدماً، فكثيرون راهنوا على أن يسير مستقبل البلاد في غير ما آلت إليه الأمور، ولكنهم فشلوا في النهاية، وبإختصار شديد يمكنني القول إنه لا شئ لنا...لا اليوم...ولا غدآ...غير سورية...ولا بديل عنها..ستعود بخير انشاء الله.

هؤلاء البلجيكيون الذين يحفرون قناة السويس / ترجمة
عيني مرآة ذاكرتي قراءة للوحة {أُحبها} للفنان خالد
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 05 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 06 حزيران 2015
  4176 زيارات

اخر التعليقات

رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال