الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار العالم
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار العالم

حجم الخط: +

أمريكا وداعش بالجرم المشهود!! / د. خيام الزعبي

إن ما يحصل اليوم في سورية من حرب ودمار للإنسان السوري هي حرب بالوكالة لقوى إقليمية ودولية ظهرت منذ بداية الأزمة السورية، فساسة أمريكا ومن دار في فلكها، لهم مصلحة ودوافع في دمار وتفكيك سورية، لتحقيق أمن إسرائيل إنطلاقاً من حسابهم القائم على أن أي تغير في سورية أو سواها من دول المنطقة لا يضمن أمن إسرائيل وحدودها لن يسمحوا في حدوثه، من هنا يأتي الدور الذي لعبه الإستعمار الأمريكي في خلق داعش وتدريبها وتسليحها بهدف خلق فوضى شاملة تقوم على تقطيع أوصال دول المنطقة وسحق هويتها تمهيداً لخلق كيانات عنصرية وطائفية متعادية تحارب بعضها البعض حتى تستنزف طاقتها وتجعل منها تابعاً ذليلاً للبيت الأبيض، فالسؤال الذي يثار هنا: هل لتفشي داعش في سورية علاقة بما رسم وخطط للمنطقة؟ ولماذا يتوسع داعش تحت أنظار التحالف الدولي، وأحيانا برعايته ؟.

إن القوى المتصارعة على سورية والتي أدخلت الشعب السوري في مستنقع خطير بسبب سياستها الخاطئة وإصرارها على دفع هذا البلد إلى الهاوية وإعطاء الفرصة للتدخلات الخارجية في الشأن السوري والتي نراها اليوم تدمر القدرات العسكرية والأمنية والإقتصادية  والبنية التحتية لسورية ولا تحمل أي مشروع إنقاذ حقيقي لإخراجها من أتون الأزمة بل تعمل على تأجيج وإشعال الخلافات والصراعات الداخلية وتحويل المعركة إلى حرب طائفية يدفع ثمنها الشعب وما على هذه القوى الخارجية إلا دفع بعض فواتير الحرب وتموين المتصارعين مادياً وعسكرياً بما يطيل أمد الحرب والإقتتال لتعميق الصراع الطائفي وبث روح الكراهية والحقد والتمزق الداخلي لتسهيل السيطرة وإحتلال سورية.

فالمتابع لما تتعرض له سورية من هجمة إرهابية شرسة بطريقة متقنة من جميع الجوانب، وما يرافقها من دعم الإعلام العربي والدولي، لا بد وأن يصل إلى قناعة أن هذه الحملة المنسقة لا يمكن أن تكون من صنع هذا التنظيم وحده، بل وراءه حكومات إقليمية ودولية غربية، وبالأخص إدارة أوباما، التي تستكمل مخطط تقسيم المنطقة والفوضى الخلاقة التى سعت إليها منذ سنوات طويلة، كما انها لم تفاجأ بخروج داعش عن النص، كون ذلك يقع في إطار الخطة التي وضعتها، لذلك فإن الصراع بين داعش وأمريكا صراع وهمي ودعائي، فكل أسلحة داعش أمريكية، وبالتالي هناك نوع من التنسيق فيما يدور بينهم، إذ لا توجد ما يسمى حرب بين أمريكا وداعش، ولكن هناك تمثيلية حرب باسم داعش لأهداف أمريكية تتمثل في حماية إسرائيل والإستحواذ على جميع طاقات المنطقة وتفتيتها، وتحت هذه الأهداف هناك أهداف تكتيكية أحدها المحور السوري من خلال إسقاط نظام الأسد كما سقطت العراق من قبل في البراثن الأمريكية، فمواجهة داعش قد تطول الى 3 سنوات كما جاء على لسان الرئيس الأمريكي أوباما، الذى راجع نفسه فيما بعد ليعلن أن الزمن مفتوح ولا تعلم الإدارة الأمريكية متى سينتهي الأمر، بما يؤكد أن داعش خديعة أمريكية وحرب مفتعلة على المنطقة لتحقيق أهدافها ومصالحها، وعليه، نفهم غض أميركا والغرب النظر عن حرب تنظيم داعش، كون أمريكا وجدت الجهاديين والثوار يصفّون بعضهم بعضاً من جهة، ويقاتلون الأسد وحزب الله وإيران من جهة أخرى، فمهما كانت النتيجة فالغرب هو الرابح، وبالتالي تدمير سورية من الداخل، لأنها تدرك أن سورية قادرة على قيادة المنطقة والصراع ضد إسرائيل، لذلك تعمل على تدميرها وإضعافها في المنطقة حتى لا تقوم قائمة للعرب.
بالمقابل تأتي قضية الإصرار القاطع على طرد الإرهاب والدواعش من الأراضي السورية مؤشراً واضحاً على تصميم السوريين بإعادة الأمور الى نصابها، من هنا تشير جميع المؤشرات الواقعية على الأرض أن السوريين يستعدون بقوة لمغادرة مرحلة الفوضى واستخدام ورقة الطائفية وكل طرق الفتن التي باتت قديمة وأصبح الشعب السوري يستهجنها، وهو بذلك أصبح اكثر وعيا إذ بات الشعب يدرك إن أمريكا وحلفائها لا يدافعون عن سورية إنما عن بلدانهم خوفاً من أن يصل اليهم خطر التنظيمات الإرهابية بدليل إن الضربات الجوية المتواضعة للتحالف الدولي ليس للقضاء على داعش  وإنما لتحجيمه فقط والسماح له بخلق دولة حدودها هلامية تتمدد وتتقلص حسب الظروف المحيطة بها، وهي ما تسعى له أمريكا وحلفائها في الوقت الحاضر تحت مشروع الشرق الأوسط الكبير.
مجملاً... ستظل المصابيح تضاء بالنار والتخلف والفوضى في منطقة الشرق الأوسط وليس بالنور والإستقرار، حتى تولد إستراتيجية دولية واضحة المعالم موحدة وطموحة للقضاء على داعش وغيره من التنظيمات التي تشكل خطراً على المنطقة، فالحقيقة التي يجب أن ندركها بيقين أن ما حدث في سورية والعراق، قد يغير السياسات في منطقة الشرق الأوسط، إذ أيقظ العالم، وجعله ينتبه إلى أن تنظيماً تابعاً للقاعدة بسط سيطرته على جزء كبير من شمال العراق وسورية، وبالتالي فإن استمرار الأزمة في سورية وإنتشار المجموعات المتطرفة فيها ينذر بنتائج كارثية على المنطقة والعالم، وهذا يستدعي حل سريع لهذه الأزمة، ينهي معاناة الشعب السوري بما يحفظ وحدة أراضي سورية وإستقلالها السياسي في المنطقة.

الحل في أن ترهنوا شعبنا بدل نفطكم أيها السيد زيبار
وهي تبدأ منهاجها الرمضاني بمحاضرة نقدية : د.فهد مح

Related Posts

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
Already Registered? Login Here
:
الجمعة، 10 نيسان 2020

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - محمد علي الجواف الحلم .. / مها ابو لوح
07 نيسان 2020
متألقه دوما ست مها. الله يقويكي
: - صبيحة شبر صبيحة شبر : أبطال أعمالي مناضلون لاتبرد عزيمتهم من أجل الوصول لأهدافهم
07 نيسان 2020
مواضيع مهمة تسر القاريء وجزيل الشكر للاعلامية اسراء العبيدي على نشرها ...
: - عبدالرحمن ابراهيم الوركاء منارة من منارات العلم / الصحفي أحمد نزار
05 نيسان 2020
بارك الله بمدرسة الوركاء وادارتها وكادرها التربوي بشكل عام حقا لمسنا ا...
محرر العرب ولقاح كورونا / رابح بوكريش
23 آذار 2020
مرحبا استاذ رابح .. نعتذر لورود خطأ في العنوان .. شكرا لملاحظتك .. تم ...
الدكتور محمد الجبوري كورونا.. هلع جمعي .. كيفية التعامل معه / الدكتور محمد الجبوري
23 آذار 2020
الاخوة الاجلاء في شبكة الاعلام في الدنمارك تقبلوا خالص شكري وامتناني ل...

مقالات ذات علاقة

04 نيسان 2020
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
54 زيارة 0 تعليقات
18 تشرين2 2018
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1005 زيارة 0 تعليقات
19 أيار 2017
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
4269 زيارة 0 تعليقات
09 تموز 2019
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
438 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1171 زيارة 0 تعليقات
18 أيلول 2018
توطئة/ وقد أدركتُ مبكراً أنّ من الممكن لفظ هؤلاء الطارئين على التأريخ بيد أنّ الحق لا يعطى
1239 زيارة 0 تعليقات
21 تشرين1 2017
رضت شركة أودي نموذجا لسيارة المستقبل الجديدة "Aicon" ذاتية القيادة بدون مقود. تشكل سيارة"A
4745 زيارة 0 تعليقات
محاولة منى لتطوير القصة القصيرة العربية أُقدم لكم اليوم :-"الصحراء فى عيون إسرائيل" جامعة
3167 زيارة 0 تعليقات
15 آذار 2020
من المفردات المرادفة للقلب في لغتنا العربية؛ الجَنان، الروع، البال، الفؤاد، الصميم، المقتل
49 زيارة 0 تعليقات
08 آذار 2017
 هل السياسة سياسة لا"فوكاها ولاجواها" مثلما يقال؟ أعتقد لا.هناك ما فوق السياسة وما تح
4839 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال