الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

تأزيم الخطاب الديني / فؤاد حران الشويلي

يشغل الخطاب الديني المساحة الأكبر في توجيه الأمم معرفيا وسلوكيا لأنه يمتلك من القدرات والامتيازات ما لا يمتلكه إي خطاب أخر مهما حمل من عنوانات ترطب الأجواء وتهيأ النفوس لتقبلها،تتجلى هذه القدرات في امتلاك مفردة القداسة وما يتعلق بها والبعد المعنوي الماورائي وكذلك الثواب والعقاب والأجر في الدنيا والآخرة والجنة والنار وقائمة طويلة من المفردات التي يصلح إن توظف في الخطاب الديني، ولا يمكن لنا إن نعترض على هذا الخطاب من ناحية أدبياته كونها مقررة في النصوص الأساسية(القران والسنة) لكن يمكن لنا إن نطالب بأعادة النظر في آليات التشكيل له من قبل الدعويين والمبلغين بسبب قولبة الخطاب بالقالب الحزبي أو ألجماعاتي أو المذهبي،ومن حقنا إن ندعي إن هذا خطاب جماعات أو أحزاب إسلامية وليس خطابا إسلاميا بالمعنى الدقيق.فنشأت بسبب هذا مجاميع تقود النص المقدس بخطاباتها وتوجهه بل وتعلن أنها تمتلك لوحدها حق إعطاء التراخيص في تنقيب المعرفة الدينية وما يتعلق بها!
وبالنتيجة فلا مرور إلا من خلال  هندسة المشروع الديني الخاص بهم ومنها حصرا يمكنك استلام المخططات التي تعيد من خلالها تأهيل الفكر الإسلامي وبعث روح الإدارة الدينية والمتكئة دوما على الجمود الفكري والذي من شانه تسهيل المهمة على الدعوي والمبلغ فلا حاجة لتلاقح الفكر بالفكر الأخر ولا تفكيك المعارف الوافدة من داخل البيت الإسلامي أو من خارجة.بل علينا فقط إن نصدر الدعوة إلى الآخرين لان الإسلام موجود بتمامه عندهم ولا بد من رفد المحتاجين والضالين(المساكين!) من خلال خطابهم المتضمن دعوى ملكية الحقيقة المطلقة.
إن كل خارج عن دائرة وعيهم هو مخطئ (هذا في أجود التوصيفات)ولأنهم كذلك باتوا ينشئون قيامات مبكرة والعمل بالنيابة عن الرب وتوزيع الجماهير إلى مسلم وكافر وثابت ومرتد وبالتالي ايفادهم الى الجنة والنار غير ناظرين أو آبهين بأي متبنيات تطرح من خارجهم لان الإسلام الأصيل هو الإسلام الغير قابل للتجديد _وان أدعو شكلا غير ذلك_ وأما ديمومة الإسلام التي يتحدثون عنها فهي سارية من خلال ممر تحنيط الإسلام بمادة الفهم الماضوي وممارسة العنف ضد العقل أينما أراد إن يفكر أو يحلل أو يناقش.وهذا هو معنى النابضية الإسلامية عندهم، إما انك تمعن النظر في خبايا الأمور أو تقول إن الزمان والمكان والبيئة المجتمعية وثقافات الشعوب لها مدخليه أو تلعب دورا فاعلا في شكل ونوعية الخطاب فهذا اعتداء سافر على هذا الفريق الذي يتخوف على المقدس الذي صنعه بفهمه (لا المقدس الفعلي).
وعلى هذا صارت تندرج طولا كثير من الأدبيات والسلوكيات ذات المظهر الديني الذي أنتج بدورة التشرذم والتطرف والنكوص في الوقت الذي يراه هؤلاء انه اسمى معالم تطبيق النص، فهم يرون أنهم يقدمون وثيقة دينية خالية من الحك والشطب لأنها صورة طبق الأصل من القرآن والنبي


Read More
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 06 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 11 كانون1 2013
  4595 زيارات

اخر التعليقات

زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...
زائر - شمس العراقي عاداتنا وتقاليدنا في زمن الكَورنا تعني الموت الجماعي / علي قاسم الكعبي
06 حزيران 2020
شكرا للكاتب على هذا الموضوع الرائع الذي سيبقى خالدا...
رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال