هاجروا أيها العراقيون / هادي جلو مرعي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

هاجروا أيها العراقيون / هادي جلو مرعي

تمنعني من الحياة ثم تقول لي، إبق هنا وأصنع الحياة، وكأنني طفل ساذج، أو راع غنم لايعرف سوى غنماته والأفق المجهول ويسرح فيهما معا ويتنفس منهما معا، ولايريد أن يغادر بعيدا لكنه يتخيل أنه يطير في أجواء بعيدة وتنفتح له السموات فيصل الى أقصى الأرض يسبح في الفضاء مع الغيمات، وينزل عند ضفاف البحار وعلى شواطئ الأنهار.

فوجئت بنفسي ولأول مرة وأنا أنصح بعض الشبان بالهجرة، فكرت في نفسي أولا، هاأنا لاأشعر بأمل ولاأجد لذة في عمل، ولاأبحث عن مستقبل، وهمي أن أواصل الحياة المملة وأعيشها كما هي فقد تقدم بي العمر، وصارت حياتي مسؤوليات متراكمة كريهة بشعة، فالسياسيون فاسدون، ولايملكون رؤية ولاقدرة ولافهم لطبيعة الأحداث، ولايريدون أن يتعاطوا مع هموم الناس ومطالبهم المشروعة، والغالب منهم يفكر في همومه الخاصة، ويسعى للحصول على المناصب والمكاسب، وتحقيق طموحات منفصلة عن طموحات الناس البسيطة والمتواضعة.

حتى الخدمات الطبيعية والعادية كالماء والكهرباء وهي مسؤولية الدولة والجهات التنفيذية فيها صارت من ضمن قائمة الأمنيات، وهنا يفكر الشاب العراقي بطريقة متأنية ويتساءل مع نفسه، إذا كنت لاأجد خدمات المياه والكهرباء، ولاأجد عملا يحفظ لي كرامتي، ولاأعرف سبيلا الى المستقبل، وأجد الطرق كلها وقد سدت في وجهي، ولارغبة لي بالزواج، فلمن أجي بأطفال جدد يضافون الى قائمة الناس الضايعين في وطن معذب لايمنح أبناءه إلا القهر والحزن والموت، ولماذا أعيش هنا حيث لاأجد عملا حقيقيا يجعلني أشعر بالأمل، وحتى لو وجدت العمل فقد يعترضني في الطريق إليه أشخاص ويسألوني عن ديني وطائفتي، وإذا تمكنت من الحياة وحققت بعض المكاسب وجمعت المال فقد يختطف أفراد عصابة إبنا لي، أو شقيقا، أو أن يختطفوني مقابل فدية كبيرة ليطلقوا سراحي، أو أن أضطر الى العمل ضمن مجموعة مسلحة فأهدد الناس وأتوعدهم وأرفض الآخر وأقصيه وأرفض شراكته معي؟

الحياة هي مجموعة متطلبات ونجاحات وبعض الفشل، وهي علاقات واضحة وصريحة وفرص تأتي وتروح، لكنها تتطلب الأمن والإستقرار في شؤون الإقتصاد والعمل، وإذا وجد الإنسان إنه غير قادر على المواصلة، وإنه لايستطيع تحقيق النجاح، ولايظفر بالإستقرار فحياته غير آمنة، ولاتستحق المجازفة، وعليه أن يبحث عن فرصة في مكان آخر.

حزين / هادي جلو مرعي
الشعب يريد إسقاط النظام / هادي جلو مرعي
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 17 أيلول 2019

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 29 آب 2015
  4219 زيارة

اخر التعليقات

: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...
: - Max A Bent لن أعيش فقيرا بعد الآن! / جميل عودة
31 آب 2019
هل تحتاج إلى قرض عاجل لسداد ديونك أم أنك بحاجة إلى قرض أسهم لتحسين عمل...
: - الفيلسوف الكوني ثلاث قضايا دمّرت وجدان ألبشر / عزيز حميد الخزرجي
29 آب 2019
على الأخوة المشرفين: معرفة تصنيف الموضوعات: مقالات خبرية ؛ مقالات إستع...
: - عباس عطيه البو غنيم الغدير عيد الله الأكبر / عباس عطيه البو غنيم
23 آب 2019
عام يضاف الينا وهل حققت هذه البيعة رغبة أمامنا المعصوم ! عام جديد نبت...

مدونات الكتاب

جميل عودة
06 أيلول 2016
 يمثل التزايد المطرد في عدد الأشخاص النازحين داخل أوطانهم واحدا من أكبر التحديات التي
ثامر الحجامي
09 نيسان 2018
شرع المرشحون للإنتخابات البرلمانية العراقية لعام 2018 في دعايتهم الإنتخابية، التي تعددت وس
علاء الخطيب
10 شباط 2018
ليس قصة من قصص الخيال وليست هي من تأليف كاتب حالم وإنما واقع معاش يحدث في العراق لم تكون ه
باقر جبر الزبيدي
06 كانون1 2018
بعد سحق تنظيم دولة الخرافة، داعش على الساحتين العراقية والسورية..لجأ تنظيم داعش الى استرات
قد يكون الوقت الحالي الأمثل لإعلان تفاصيل صفقة القرن ،  وأفضل من كل الأوقات  الس
نشعر بالخجل عندما نكتب عن انعدام قيمة وحياة المواطن العربي، ولا ندري لماذا تبدأ تحركات الم
الثأر هو غريزة دامية جامحة متوثبة تصدر عن النفس جهة قاتل أحد أقاربها فتقتله أو تقتل أحد أق
يتطلع العراقيون إلى مكاسب أمنية تتحقق بالتعاون والتنسيق بين وزيري الداخلية والدفاع..صارَ ع
عزمتُ على الرحيل لخرق ما يتراءى للآخرين بالأمر المحال، لتنفيذ أنجع حل ، بمواجهة مباشرة مع
الصحفي علي علي
25 شباط 2017
مع تصاعد صيحات المواطن وارتفاع حدة مطالبته بالتغيير الجذري والشامل، يقوم المغرضون ممن لهم

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال