بعضُ الحلمِ فتّانُ / شعر: صالح أحمد (كناعنة) - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( عدد الكلمات 235 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

بعضُ الحلمِ فتّانُ / شعر: صالح أحمد (كناعنة)

لأنّ البَحرَ لا يَشتاقُ أذرِعَةً لعُمرِ الصّمتِ؛
حَمَّلتُ الهوى أسرارَ أغنِيَتي،
وبارَكتُ الجُنونَ لأنّني أخشى الجُنونَ،
وأنتَشي لرَحيلِهِ في سرِّ موتِ السِّرِّ..
في زَحفِ الصّدى المَسكونِ بي عَبَثًا!
وهل ترَكَت رياحُ العُذرِ مِن سِرٍّ؛
ولم تودِعهُ جلدي المقشَعِرِّ لها؟
على وَشكِ الوُلوجِ إلى زَمانٍ لم يَكُن جلدي ببالِغِهِ..
لأكشِفَ أنَّ عينَ الغيبِ ما احتَضَنَت سوى لُغَتي!
وأنّ ملامِحَ الأهواءِ تَقبِسُ لونَ أسئِلَتي...
وأني من أساطيرِ الرّؤى عَبَّأتُ أورِدَتي.

يجيئُ، ولا يجيئُ الهاجِسُ الممتَدُّ من رِئَتي إلى رئتي..
وأنوارُ تسيرُ بلا زَمانٍ عُمرُها شَفَتي،
تّذاوى وَردُها المقطوفُ مِن حُلُمٍ بلا لونٍ،
بخارِطَةٍ بلا أفقٍ،
كغيمٍ في أكفِّ الرّيحِ؛ تعوي،
ما لها جِهَةٌ..
تناهَت في جفونِ الصَّيفِ حينَ استَوقَدَ اللّاهونَ جُرأتَهُ؛
ولاذوا يبحَثونَ لهُم بِخاصِرَتيهِ عَن أثَرٍ،
ورَغمَ خيانَة الأمطارِ،
ظَلّوا في خبايا لَونِهِم كالأمسِ؛
مَحفوظًا بِذاكِرَةٍ تَجافَت عَن فضا اللّغَةِ.

ولي شَمسٌ بحجمِ يَدي تُنيرُ مَشارِفَ الأحلامِ؛
كَي يَنشَقَّ ليلي عَن مَعالِمِ سيرَتي الأولى،
وعن سَفَري على وَتَرِ الرّياحِ،
أعيدُ موتي ناضِجَ الثِّقَةِ.
وكَم أمّلتُ أن ألقى خُطايَ استَمطَرَت لُغَتي!
ليَنزِلَ عندَ شطِّ الحُبِّ إنساني،
ويَسكُنَ في فضاءِ الوُدِّ عُنواني،
ويَرجِعَ عَن جنونِ البَحثِ عن ذاتي صدى ذاتي،
ويَعبُرَني، ويَنساني..
لتَعلُوَ في فضاءِ الحُبِّ أغنِيَةٌ؛
تُراوِدُ مَوسِمَ الأحزانِ عن آثارِ وِجدانِ.
وتَسرِقُ مِن عُيونِ الشَّمسِ قُبَّرَةٌ مداها في ازدِحامِ الغَيمِ؛
نحوَ مسيرِها الممتَدِّ من دُنيا بَراءَتها،
إلى ما قَد يَبُثُّ الحَدْسُ في حُمّى حَماسَتِها مِنَ الأحلامْ؛
وبَعضُ الحُلمِ فَتّانُ!

دمي أفقي...
فلا تنزع وريدَكَ من وَريدي.
يَدي غَيثي..
وقَد يُحيي البَعيدَ نَدى البَعيدِ!
ومِن خُطواتنا تستَيقِظُ الصّحراءُ كي تَغدو:
لقلبِ الرّيحِ أغنِيَةً،
وللماضينَ نحوَ مطالِعِ الأنوارِ بوّابَة.

عيونُ الشّمسِ تَعشَقُ هدأة النّوّامِ؛
أسطورِة.
تصيرُ الأرضُ للعُشّاقِ جَنّاتٍ بغيرِ الجَدِّ؛
أسطورَة!
تقاتِلُ دونَكَ الأقدارُ، والأرياحُ، والأمصارُ...
أسطورَة!
يعودُ إليكَ ما ضَيّعتَ دونَ كِفاحِ؛
أسطورة!
فقم واجعَل عيونَكَ مشعَلَ الثّورَة.

 

مصيبتكم هنا..لوكنتم تعلمون .. / صباح عطوان
أيُّ القرابين تصدّقُ نبوءة تعتريني ...! / كريم عبد
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 29 كانون2 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 30 نيسان 2016
  4399 زيارة

اخر التعليقات

: - محمد البهتان والمجتمع / رجاء يحيى الحوثي
25 كانون2 2020
هل حضرتك في اليمن ؟؟؟
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد...
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لمرورك العطر أخي الكريم استاذ ياس العلي وأؤيدك تماماً بمبدأ مقاي...

مدونات الكتاب

هادي جلو مرعي
22 تشرين1 2017
هذه الزيارة هي الثانية التي يقوم بها الرئيس حيدر العبادي الى جمهورية مصر العربية منذ توليه
براعم ضوء شارد خطوط مُتوازية الأحلام ذابتْ في حاجزِ السكون منمقةُ الشكل والمظاهر في داخلها
ياسر سليمان
21 حزيران 2019
هناك مشهد كوميدرامي ذو مغزى ورمزية فى الفيلم السينمائى المصرى الشهير "سى عمر" والأنتج منذ
مرت الايام مسرعة" ياحلوتي مرت مسرعة" مثل قطر الندى فوق شفتي مرت يا امي لم اعد ذاك الطفل ال
عزيز الحافظ
26 حزيران 2015
كل عراقي له في وطنه العزيز ذكريات ومحطات وأفراح وتآوهات وسرور وحبور كعادة أهل الدنيا من كل
من أهم ما كشفت عنه أحداث ثورة شباب25 يناير 2011 موقفك غير الأمين بالنسبة لمصر بعامة، وخاصة
غني عن القول أن العراق الجديد ورث تركة ثقيلة جداً من العهد البعثي الفاشي البائد، فبعد 35 س
معمر حبار
10 كانون2 2019
وعد صاحب الأسطر القارىء الناقد الكريم في الحلقة الأولى[1] أن يضع تحت تصرفه الحلقة الثانية
لوا نظرنا الى البرمجة الانتخابية نراها مجموعة من التوجهات والافكار والشعارات المختلفة والم
الهام زكي خابط
04 كانون2 2018
واِلتقينا وأريجُ الحبِفي خافقيناولهفةُ الشوقِ حرائرٌفي مقلتيناوشفيفُ الهمسِ عزفٌتغنتْ به ش

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال