شبكة الاعلام في الدانمارك رمضان أهلاً / شعر: صالح أحمد (كناعنة) - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 507 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

رمضان أهلاً / شعر: صالح أحمد (كناعنة)

رمضانُ أهلاً...
أمَّتي نامَت .. وتصحو أنتَ مِن وسطِ اللَّهيبْ .

رمضانُ أهلاً ...
ما شَكا جرحي..
ولكني أغارُ على النَّحيبِ مِنَ النَّحيبْ .

رمضانُ اهلاً...
طفلتي اُعتَصَمَت بِصَدري ...
واُتَّكا طِفلي على قَلبي ...
وجافاني الوَجيبْ .
وصَحَوتَ أنتَ ..
وعِشتَ فيَّ ...
ولن تَغيبْ .

رمضانُ أهلاً...
أمَّتي نامَت ...
وما نامَت حجارَةُ قُدسنا ...
تستصرِخُ الدَّهرَ الأصَمَّ ...
ولا مجيبْ !
غُصِبَت شآمي ...
واستُبيحت مصرُ ...
فانتَصَبَ اللِّئام ْ .
هاجَ الخِضَمُّ على الخِضَمِّ...
اليومَ يُختبرُ العِظامْ .
ماج الزحامُ على النِّيامْ ...
وأنا رَكِبتُ الموجَ للموتِ الزُّؤامْ .
الليلُ والبيداءُ ما عادت لِتَعرفَني..
وأنكرني السّكارى والنِّيامْ .

رمضانُ أهلاً...
أمتي راحت بكَهفِ ظنونها .
وكأنما ضُرِبَت على آذانِها .
فلا صُراخُ القدسِ هَزَّ شعورَها !
ولا جراحُ الشام هزّت قلبَها!
ولا دِما بيروتُ أحيت وَجدَها !
ولا نيوبُ الرّومِ أدمَت روحَها!
ولا شُرورُ القوطِ قَضَّت نَومَها!

رمَضانُ عُذرًا...
أمَّتي قد أسلَمَت للَّيلِ كُلَّ شُؤونِها ...
وغَدا ظلامُ الليلِ كَهفَ قلوبِها..
وغدا سِتارُ الليلِ سَرجَ جُنونِها ..
وغدا سوادُ الليلِ سِترَ عيونِها ..
وغدا سكونُ الليلِ عَصفَ شُجونِها ..
وغَدَت رِياحُ الليلِ عَزفَ لُحونِها ..
ومنَ الدُّجى قَبَسوا سوادَ ظُنونِهم ..
نَسَجوا عَباءَةَ مَجدِهم ...
غطّوا بها شَمسَ الضُّحى ..
وقد استَحَبّوا وارِفاتِ ظِلالهِا ..
لن يسألوا بغدادَ عن أحزانِها !
لن يسألوا عمّا ذوى من مجدِها !
لن يسألو عن جُرحِها ...
عن دَمعِها !
 لن يَسألوا عن قَهرِها!!
لن يسألوا .. من ذا يُدَنِّسُ خِدرَها ؟!
من قامَ يكشِفُ سِترَها ؟!
من جاءَ يَغصِبُها عروسَ المَجدِ رايَةَ مَجدِها ؟!

رمضانُ لُطفًا...
لا تُعاتِبْهم ...
فهم لن يَخرُجوا للشمسِ..
تَحرِقُهم طهارَةُ نورِها !
لا تَدعُهم ..
لا.. لن يُلَبّوا دَعوَةً للحقِ .. يسَطَعُ نورُها .
لا تَدعُهم ..
بغدادُ لا تُخفي حقيقةَ أمرِها .

قاموا يَقيسون المسافَةَ بينَ ما تَحكي ..
وما هُم يَكتُمون .
ويُجَسِّدون على جلُودِ طفولَةٍ هَجَعَت ...
عظيم الفرقِ بينَ براءَةِ الفجرِ ... وليلِ الظالمين .
قاموا يَقيسونَ المَسافَةَ بينَ من وَقفوا بنورِ الشمسِ ...
لا يلوون عن طلبِ الحقيقةِ...
واُرتِشافِ نَدى البُطولَةِ ...
رغمَ ما في الكونِ من قَفرٍ ...
ومن عُجفِ السِّنين .
وبينَ من لاذوا بظِلِّ عَباءَةٍ ...
لا تَستُرُ العيبَ ...
ولا تُخفي الظُّنون .
 
رمضانُ ذَرهُم...
يحسبونَ المَجدَ أُغنِيةً .. وأُمنِيةً ...
وليلاً .. كم تمنَّوا أن يَطولَ ...
فَيَسلمون .!
 
رمضانُ دَعهم..
لم تَخَف بغدادُ يومًا من مُهاجِمِها ...
ولا هانَت عَزائِمُها ...
ولا دانَت لِظالِمِها ..
بِعَزمِ رجالِها صنَعت مواقِفَها ...
بِحَدِّ سُيوفِها صانَت مَعالِمَها ..
فأضحَت شوكَةً في حلقِ حاسِدِها .

والقُدسُ سل أيامَها عنها ...
فلا التَّتَرُ ...
ولا الإفرنجُ...
نالوا من مكانَتِها .

رمضانُ أيامُ الصّفا تحكي:
جبالُ الشّوفِ لن تَنسى دَمَ الحُرِّ
ولا بيسانُ قد تَنسى صَدى العِزِّ
ولا شامي سَيبقى العُهرُ يحكُمُها
ولا قدسي سَيبقى الحزنُ يخنُقُها
ولا قومي سَيبقون بغَفلَتِهِم
رمضان من صبري ...
دع الدنيا تعلمُهم ...
بأنّا لا نَزال بها دعاةَ الخيرِ والتَّقوى .
رمضان صبرًا ...
إننا لا نَطحنُ الأحزان؛ لا...
لا نزرَعُ الشكوى؛ ولا..
لا ننكِرُ الواقع ...
لا نشعِلُ النيرانْ .

رمضانُ صبرًا قد دنا فجري...
وغدًا ستشرِقُ في الدُّنا شمسي..
سينيرُ للأحرارِ جُرحِيَ ...
في فلسطينَ البطولةِ ..
في صفا النّيل العظيم

رمضان صبرًا ..
زُلزِلت أرضُ المساوِمِ ...
وانقضى عمرُ المقامِر ...
أُشرِبَت أرضُ المجامِرِ أدمُعي..
 فتقدَّموا يا إخوتي فوقَ اللَّهيبِ... وصَفِّقوا للنّائِمين .
فهنا يصيرُ المشرقُ المنفِيُّ أُغنيةً يُردِّدُها الجريح.
رمضان صبرًا ...
أشرقت شمسي ... ولكن من بعيد.
من مغرِبٍ قد أشرقت ..
مُذ عانَقَت نَزفَ الأشاوِسِ في مَحاريبِ الصُّمودِ ...
فَشَعَّ طُهرُ الأقحوان .

رمضانُ مهلاً..
لم تسافر أمتي خلفَ الأبابيلِ ونامَت ...
حطَّ طيرُ الصِّدقِ فوقَ ذُرى حَلَب

رمضان مهلاً ...
ضُمَّني ...
نَفَحاتُ عِشقٍ لا يفيقُ سوى على شَرَفِ الرجولَةِ.
ذُرَّني ...
وَعدًا بميلادِ الأصالة.
شُدَّني ..
نحوَ التِحام الصِّدقِ في دَفْقِ الصُّمود.

رمضانُ ما صُمنا ...
ولكنّا تعلمنا نشيدَ الصائِمينَ على ذُرى الإيمانِ في "أوطاننا" ..
نَزفًا ... وعيد.

رمضانُ مَهلاً ...
قل لهم ...
بصمودِكم إخواننا ...
عُدنا..
وعادَ المجدُ يرسِمُ نَزفَنا..
 فَجرًا ... وعيد.


الآخر في الرواية... / سناء أبو شرار
أتنتهي مشاكلنا بانتهاء داعش؟ / علي علي
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 21 شباط 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 05 حزيران 2016
  4258 زيارة

اخر التعليقات

: - ناصر اللاجئين في ظل سلطة القانون الدولي العام / الدكتور عادل عامر
16 شباط 2020
للاسف القانون الدولي العام لا يحمي الافراد جيدا بل كل همه الدول الكبرى...
: - محمد البهتان والمجتمع / رجاء يحيى الحوثي
25 كانون2 2020
هل حضرتك في اليمن ؟؟؟
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد...
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لمرورك العطر أخي الكريم استاذ ياس العلي وأؤيدك تماماً بمبدأ مقاي...

مدونات الكتاب

زكي رضا
01 شباط 2017
لقد نقل لنا التاريخ الأنساني منذ تدوينه ليومنا هذا أعدادا كبيرة من حوادث الإغتيال التي طال
 العراق 1) نقش اسمها على سنابل النهار فصار الذهب على الذهب 2) اغلقْ بوابة البحر إن رع
عمالة الأطفال ظاهرة خطيرة يجب الوقوف عندها من أخطر التأثيرات التي تركتها الحروب والتحديات
بهلول الكظماوي
20 نيسان 2017
(ما زاد حنون في الاسلام خردلة.... و لا النصارى لهم شغل بحنون) نزولاً عند رغبة الاخوة القرا
محمد علي
08 كانون2 2018
بداية هذا المقال ليس من نسج الخيال بل يمت للواقع بصلة كبيرة من قراءة للأحداث وما ينشر على
عبد الباري عطوان
23 تشرين1 2018
مِن المُفارَقة أن المملكة العربيّة السعوديّة عَقَدَت مُؤتَمر الاستثمار الدوليّ، أو “دافوس
امتلأت واجهة بيته بالعيون السبع وبيارق خضر ربطها بشبابيك البيت ، وعلق عند مدخل الممر نعال
الصحفي علي علي
25 آذار 2018
تعود العراقيون على عدم الاكتراث بمواعيد ساستهم التي يعدونهم بها لإنجاز أمر يهم مصلحة البلا
جمعة عبدالله
13 أيار 2016
علامات الاستفهام حول التفجيرات الاخيرة جرت العادة بعد كل تفجير دموي يحصد المواطنين الابريا
سامي جواد كاظم
07 تشرين2 2010
الحديث العلمي الرصين والموثق والمدعوم بالحجج والمصادر المعتمدة لدى المخالف لا يرده الا احم

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال