شبكة الاعلام في الدانمارك اختر موتك / صالح أحمد كناعنة - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( عدد الكلمات 289 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

اختر موتك / صالح أحمد كناعنة

هذا زمنُ الموتِ ولكن..
يَنسى الموتى
لُذ بالموتِ الحقِّ صَديقي
فعسى أن يَختارَك..
لُذ بالموتِ لتحيا!
تحيا الحكمةُ.. تحيا..
حُكمُ الموتى
يَنْشُدُ نَعيا..
فاختَر مَوتَكَ
تأتي النّشأةُ والزّلزَلَةُ
تحيا روحُكَ فيما أنتَ
من أضلاعِكَ ينبُعُ نَهرٌ
يولَدُ دَفقٌ
مَدُّ لا يُنكِرُ ما كُنتَ
صوتٌ لا يَجهَلُ ما أنتَ
ماءً كانَ البدءُ،
ونيلًا سوفَ تكونُ النّشأة
هذا ما همَسَت لي أرضي..
أرضي الحُبلى
زادَت:
قم، وتَهَجَّ الواقِع
خُطواتُ الماضينَ لصَدري
في طيني مَن ماتَ سَيَحيا
وأنا حُبلى
ومخاضي نهرٌ دونَ مصَب
ومساري يبقى الرّقمَ الصّعب
مَن يجهلُهُ
يجهلُ سرَّ الحيّةِ تسعى
يجهل سرَّ البَرزَخ..
بينَ الرّوحِ وبينَ الومضَة
نارٌ والتّنورُ يفورُ
والأرضُ الحبلى بالطّوفانِ
تَتَناهى طفلا يفتحُ صدرَ الشّرق..
من باب اليُتمِ، وباب الأمنِ، وباب الصّدق...
يَتَلاشى الفَرق
تَتَداخلُ أصواتٌ وصُوَر
يَتَناهى في عُرفِ الطّوفان
صوتُ البرقِ ولونُ الرّعد..
يتلاشى البُعدُ، وبُعدُ البُعد
تُنكِرُ الألسنَة..
صوتَها القاحِلَ في عُمقِ الفناء
دَمُنا للرّجاء..
تَزفُرُ الأمكنَة:
إننا الأبجديّةُ والشَّفَةُ العاشِقَة
وعيوني الرّحلَةُ نحوَ الفجر
هل كانَ غِياب؟
وأنا النّسمَةُ لم ينشَقَّ عني تُراب...
وما أمطرتني سماء
البحرُ أنا..
ما استَعجَلتُ موجي..
مني سرُّ الريحِ ... وعندي..
يولَدُ لونُ العُذرِ السّاكِنِ غيمَ الواقِع
تُفتَحُ أجنحَةٌ لغُبار الوقت..
لشفاهِ الصَّمتِ الموروثة..
يصغي للموت..
الخيطُ الأبيض من فجري.. يترُكُني..
أرحَلُ،
يتمحوَرُ حولي سرُّ المرحَلَةِ المفقودَة
يتقمّصُ لونُ الموتِ وُضوحي..
أصرُخُ مُنتَشِيًا كالفِكرَةِ حينَ ترومُ تحدّي ذاتي
يا أيَّتُها اللحظَةُ القاهِرَة!
حتمًا تولَدين..
أمنَحُ تُربَكَ إذ يَشَّقَّقُ عَني لُغَتي
وأنا سيِّدُ مَن يتكَلَّم..
مُذ كانَتني الجِهَةُ الصُّدفَة
والرُّمحُ الأعوَجُ خالَطَني
يا نيرونُ اشتَعَلَت ذاتي
منها احترَقَت مُهجَةُ شامي
"صَبرا" استَلقَت فوقَ رَمادي
راحت تستَرِقُ السّمعَ لأعضائي..
وهي تُهامِسُ عبثَ الرّيحِ
تسكُنُ صَمتي..
وتخالِطُ جَهرًا أحشائي
وصَهيلُ الشّمسِ يَلوذُ بنا
ودِمَشقُ تروحُ إلى غَسَقٍ
تَتَجَمّلُ واللّغةُ المرآة..
والبَحرُ يمدّ جنونَ الرّيحِ ثيابًا لا تَستُر
ينتحِرُ العنوانُ الموغِلُ بالأصفَر..
وانا مَجنونٌ "شاتيلا" مَجنون..
لا أفشي سرَّ الباكينَ، ولا أبكي..
في جَسَدِ الصّحراء البارِدِ لا أدفِنُ رأسي
لا لونَ هناكَ يجسّدُني.. لا صوت..
لفظَت صحرائي تاريخًا كم أثقلها..
ومضت تسترحِمُ ذابِلَةً كبدَ الغازين
يُرعِبُها الموتُ المتساقِطُ من عُنُقي
يتناغَمُ في غَضَبِ الكثبان
لينامَ الليلُ على جلدي..
معتَرِفًا أنَّ الطّوفانَ هو الأصلُ
والرّيحُ لقاح
والموتُ قصيدَةُ مفتونٍ
ما عرَفَ الضوءُ سوى لغةٍ
تستَيقِظُ من أرضٍ حبلى
تَشَّقَّقُ عن موتٍ يوغِلُ في قلبِ الإنسان
..... صالح أحمد (كناعنه).....

طائر الملتقى الشاعر عبدالله عباس خضير / الدكتور عل
التسوية عملية سياسية فوق الكُبرى / واثق الجابري

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 21 شباط 2020

مقالات ذات علاقة

20 شباط 2020
يومًا ما تتزوّجين دونى..وعندما يتماسّ جِلد طفلكِ البَضّ بآثار طيْفى؛ قولى له:ـ هذا الذى أغ
42 زيارة 0 تعليقات
يداولها الله بيننا أياماً تتدهرج وتدور تلك هي الدنياترفع هذا وتخفق ذاك كأنهم يمتطون في دو
51 زيارة 0 تعليقات
* هل هناك من يتابع يا سادة يا كرام ..؟؟!!* ألا يمكن أن نكرم المبدعين اجتماعيا وهم أحياء ..
61 زيارة 0 تعليقات
18 شباط 2020
هي الحياة يا سيديتأبى برحيلك أن تنتهي طويلة ًبدونك كانتليالي وحدتيوانتظارك أقض مضجعي فكان
87 زيارة 0 تعليقات
من ومن اباح لك ذكريواني راحل عن بعداستمد طاقتي من عدمازلل الارض بها دون مللاعشقها كعشق الح
65 زيارة 0 تعليقات
16 شباط 2020
النوم حصان طروادة كلما أمنت له أمطرني بسهامكوابيسهالأول:صدر أمي غربال عندما اعتصرنيسقطت جز
101 زيارة 0 تعليقات
15 شباط 2020
كانت النساء يطلقن الرجال في الجاهلية ، وهنَّ يسكنَّ بيوت من الشَّعَر ..وكان طلاقهن ؛ فإن ك
74 زيارة 0 تعليقات
   ( 1 )                بطاقة دعوة ملونة جميلة..ازدادت جمالاً بصورحزمة من سيدات ملتقى اينا
103 زيارة 0 تعليقات
 قلق بدا صوته مرتبكا هكذا أوحى لي بعد ان تبرج العرق وجهه، لم أعهده يرتجف عندما يتحدث
85 زيارة 0 تعليقات
ربما بات الحديث عن الاخلاق او القيم العليا والذوق العام  في نظر البعض او الكثيرين في بلدنا
92 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 21 كانون1 2016
  4118 زيارة

اخر التعليقات

: - ناصر اللاجئين في ظل سلطة القانون الدولي العام / الدكتور عادل عامر
16 شباط 2020
للاسف القانون الدولي العام لا يحمي الافراد جيدا بل كل همه الدول الكبرى...
: - محمد البهتان والمجتمع / رجاء يحيى الحوثي
25 كانون2 2020
هل حضرتك في اليمن ؟؟؟
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد...
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لمرورك العطر أخي الكريم استاذ ياس العلي وأؤيدك تماماً بمبدأ مقاي...

مدونات الكتاب

بقلم .. أمجد إسماعيل الآغاتطورات ميدانية متلاحقة رسمت مسارا تصاعديا خلال الأشهر الماضية ،
14 تموز العزة بالأثم ان تقييم المراحل التأريخية و الحقب الزمنية المهمة ان كان ايجابآ او سل
داعش ستصل قريباً الى مكة والمدينة مالم نستعد لهاإننا لانستبعد قيام عصابات داعش الإرهابية ب
مديحة الربيعي
19 تشرين1 2018
يكاد يكون الحديث عن مقومات دولة في ظل التراكمات والأزمات والإخفاقات ضرب من ضروب الخيال, بي
د. هاشم حسن
30 كانون2 2020
 سمعنا وقرأنا الكثير عن  الامتداد الحضاري لذي قار الارض والانسان وتابعنا انتفاضة
حسين عمران
14 تموز 2016
ما علاقة أمانة بغداد بتفجير الكرادة؟ وكيف أسهمت بزيادة عدد الضحايا؟ربما يبدو هذا السؤال غر
د. حبيب تومي
06 أيار 2016
في الأنتخابات السابقة في شباط او آذار 2010 لم يتوفر مركز انتخابي في النرويج ، وهكذا اضطررن
زكي رضا
02 آب 2015
لماذا أستنساخ الطاغية بطريقة حياته وتصرفاته وهوسه بالخراب والتدمير بل وحتّى طريقة الكلام أ
محمود كعوش
26 أيار 2018
(مصطلحا "لاجئ" و"مهاجر" - اللاجئون في نظر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين -
ربى يوسف شاهين
30 تموز 2018
في البدء ، و مع تطور الأحداث في سورية وخصوصا انتصار الجيش العربي السوري في معركة الجنوب ال

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال