الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

5 دقيقة وقت القراءة ( 925 كلمة )

تذكر كلما صليت فجرا / نور الهدى محمد صعيصع

زودنا بكتاب من المجلس البلدي لقاطع المنصور الى المجلس المحلي للعامريه العدد 146024 بتاريخ 16/8/2011 فيه تفاصيل عن عدد الشهداء والمحلات  وصلة القرابه ولااعرف مغزى الطلب هل هو تعويض من صندوق الامم المتحده للاعتذار لاهالي شهداء ملجأ العامريه واين ذهبت المستحقات نترك السؤال لصندوق الامم المتحده وللحكومه العراقيه ؟؟؟؟؟؟
في ذكرى شهداء ملجأ العامرية
لم يبقى من هذه الذكرى سوى هذه الأبيات  التي لو قرأها الشيطان لمات هلعا  ملجأ العامرية فاجعة  الدهر الذي اذهلت العالم ولم ينصفها حكامنا بكلمة 
ياقصة الماجأ المنكوب لو قرأت
على الشياطين ابكت منهموا مللا
لو انهم من بني الأنسان مافعلوا
ًلوكان معبودهم في الأرض هبلا
كأن حقد جميع الخلق صار بهم
أدينا فلم يطلبوا عدلا ولاعذلا
يبكي على طلل مر الحبيب به
فكيف فيمن غدوا في ذاتهم طللا
لوان مااحتملوا يلقى على جبل
من شدة الهول لاوالله مااحتملا
من فرط حب الذين اشتشهدوا طبعت
على ثرى وطني اشلائهم قبلا
الشاعر علي الفايز
بهذه الأبيات من قصيدة للشاعر علي الفايز  نستقبل العام  السادس  والعشرون على ذكرى استشهاد (451) شهيدا ً في ملجأ العامرية حيث تعرّض هذا الملجأ للقصف الأمريكي في فجر يوم 13/2/1991 بصاروخين أحدهما خارق والثاني متفجر وكان ضحية هذه المأساة ألإنسانية جلهم من الأطفال والنساء حيث ذابت أجسادهم ولم نجد جثة لأحدهم .
وبعد مرور هذه السنوات العجاف منذ سقوط النظام السابق نذهب لقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهدائنا نجد أبواب الملجأ قد أوصدت بوجهنا حيث تارة يكون تابعا ً للقوات الأمريكية وتارة أخرى يكون تابعا ًلبعض الأحزاب الدينية ... وتارة مكانا عسكريا تابع لفرقة عسكرية . فهل كُتِب علينا أن نودع أعز ما نملك بلا عزاء وبلا حنين بعد أن أصبح الحنين خرابا ً وأصبحت الروح باردة حيث غادرها النبض والإحساس وأصبح الفقدان اكبر خسارة وصار الحزن اكبر من مدينة وأصبحت الغربة داخل الوطن اكبر مما يتحملها ملجأ

في احد شوارع العامرية قرب مسجد ذي منارة كان يرفع أسم الله مع كل تكبيرة آذان لفجر يوم ربما دام ٍ أو وحشي لم تشهد البشرية له مثيلا ً .
هناك في احد الأزقة توجد جريمة تبقى شاهدا ً على القاتل والقتيل ، مقبرة جماعية لأجساد ذابت حتى الانصهار ، عندما نمشي على أديم تلك الأرض ندوس على ارض خضبت وتشبعت بالدماء لأناس أبرياء مسالمين بمختلف أجناسهم وجنسياتهم ودمائهم فعندما يغتال الغدر لا يفرق بين امرأة أو طفل أو شيخ لايفرق بين عراقي أو سوري أو مصري أو فلسطيني كل ذنب هؤلاء أنهم لجأوا إلى مكان يحسون فيه بالأمان في مدينة يحيط بها حزام امني لنظام ظلت سطوته إلى الآن تخرب نفوسنا .
العامرية مدينة الأحزان ربما تجد مأساتها على جبيني أو جبين من شهد تلك المأساة واكتوى بنارها
وأنا اكتب هذا الموضوع أحس بأنفاسي تغادرني إلى يوم وحشي يوم 13/2/1991 ، العامرية ملجأ الخراب والدم والأرواح البريئة التي بقيت شاهدا ً على جريمة مدبرة من قبل نظام طاغ وحاكم ظالم .
ويبقى الشهداء وقود نارها ، ملجأ يحمل الرقم (25 ) ، ملجأ عام يتألف من طابقين علوي وارضي وآخر تحت الأرض تمتد خلاله أبواب سرية قلة من المسؤلين الإداريين في الملجأ والكادر الطبي يعرفون كيفية فتح هذه الأبواب .
للملجأ سقف يبلغ سمكه 1.5 م وقد مزجت به عوارض حديدية يبلغ سمكها 3ــ 4 سم تبلغ مساحة كل طابق 500 متر مربع وكان الملجأ مزودا ً بخدمات متكاملة .
قصفت طائرات القوات الجوية الأمريكية هذا الملجأ بصاروخين يحتويان على قنابل خصصت لحرق الأهداف الكونكريتية ، نوعها ( جي بي يو /26 ) والموجه بأشعة الليزر ، انطلقت من خلال طائرتين نوع ( أف-16) التي انطلقت من قاعدة ( خميس شط ) في السعودية ، لتلقي حمم الموت فأصبح هذا الملجأ مدفنا ً جماعيا ً للشهداء .
بعد هذه السنوات القاسية ماذا قدمت حكومتنا لهؤلاء الضحايا بعد سقوط بغداد أو بعد نهاية نظام جائر كان ضحيته هؤلاء المدنيين .
ربما من المفيد أن نعود إلى الوراء اربع وعشرين عاما ً لندخل بوابة مدينة ثكلت وتوالت عليها أحداث كبر الصغار فيها بذاكرة معطوبة نمشي بشوارعها التي قهرتنا حتى أن الظلم تبرأ منا وأصبح كلمة غير ذات معنى .
فمنذ أكثر من اربع وعشرين عاما ً لاتزال عيوننا تذرف الدمع ولا تزال أيدينا فارغة وشوارعنا مثل أحلام أطفالنا ، ربما هناك أناس يتذكرون ما حدث ، يا ترى في اليوم الثالث عندما كان ( ثلة من المغاوير) يشيّعون توابيت رمزية بداخلها قطع من بقايا لحم الضحايا .
رأيت أهل مدينتي يكسرون صور الطاغية ورأيت أحد الأحداث ربما أصبح الآن ابا ً لولد مثله يحمل مسدسا ً متوعدا ً الطاغية بالقتل ، كانت أيام حالكة تبين فجرها في رجولة أبنائها المبكرة ... وبماذا جاء رد الطاغية في حينها ؟
اتركوهم أنهم في حالة غضب ، يا الهي ظالم يغفر لأول مرة ومن تسلموا السلطة يظلمون ويقولون (ضحايا حرب) مع إنهم ضحايا نظام جائر ....
في السنوات الأولى كان النظام العراقي يقيم حفلا ً تأبينيا ً للشهداء كل سنة بهذه الذكرى ... ومع انه تناسى من يقف وراء هذه الفاجعة ؟
لملمنا جراحنا وفوضنا أمرنا للمنتقم الجبار .
ولكن رغم تلك السنوات لماذا لايعامل شهداء ملجأ العامرية كشهداء حلبجة أو حتى ضحايا هيروشيما ونياكازاكي هل هناك دم رخيص ودم غال ٍ ؟  سيما الغدر واحد
 وللتنويه  زودنا بكتاب من المجلس البلدي لقاطع المنصور الى المجلس المحلي للعامريه العدد 146024 بتاريخ 16/8/2011 فيه تفاصيل عن عدد الشهداء والمحلات  وصلة القرابه ولااعرف مغزى الطلب هل هو تعويض من صندوق الامم المتحده للاعتذار لاهالي شهداء ملجأ العامريه واين ذهبت المستحقات نترك السؤال لصندوق الامم المتحده وللحكومه العراقيه
ربما لااعرف كيف اعبر عن جرحي ولكن يكفينا فخرا إننا يوم القيامة سنكون مع شهدائنا في قافلة أبا الأحرار سلام الله عليه ، أو ربما تلك الطيور التي حطت بعد سنوات على سطح الملجأ تحمل في حوا صلها أرواح شهدائنا .
فتذكر كلما صليت فجر يوم 13/2
(( تذكر أينام الليل من ذبحوا بلاده ))
فسلاما ً إلى من أقتنصهم الغدر والأقدار
سلاما ً إلى وطن لايعرف السلام ابدا ً
ربما هناك بارقة أمل أو بصيص من سلام
أو ربما نجد موطئ قدم نقف عليه اجلالا ً واكبارا ً لأرواحهم الطاهرة .

مااجرع الكاس / نور الهدى محمد صعيصع
خارج نطاق الجمعه / نور الهدى محمد صعيصع

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 31 كانون2 2017
  4269 زيارة

اخر التعليقات

زائر - يحيى دعبوش أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
اذا كان لنا أن نفتخر فأنت مصدر فكرنا. واذا أردنا أن نتعلم الصبر والكفا...
زائر - Mu'taz Fayruz أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
انسان خلوق ومحترم كريم النفس طيب بشوش المحيا اعتز بمعرفته وصداقته بواس...
زائر - الصحفي عباس عطيه عباس أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
علمان من الإعلام السلطة الرابعة التي لم تزل تحمل هموم ومشاكل المجتمع ا...

مقالات ذات علاقة

وهذا رد بسيط لما كتبته الاخت لمسه .. حول هجرة النساء العراقياتقلب ادمته الجراح ... ها أنتِ
258 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
8375 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيميَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَا
254 زيارة 0 تعليقات
كتب / اسعد كامل انطلاقاً من وحدة العراق والعراقيين والأخوة العميقة والصادقة فيما بينهم تجم
262 زيارة 0 تعليقات
شكلت الجالية العراقية في اوساط المجتمع الدانماركي جانبا مهما على المستوى السياسي والثقافي
237 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
6244 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
6331 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6073 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
6395 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
6336 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال