الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

3 دقيقة وقت القراءة ( 612 كلمة )

دور الزهراء (ع) في بناء الجماعة الصالحة / الدكتور نعمة العبادي

حاولت جميع المدارس الفلسفية الإجابة عن : (سؤال الأسئلة ) ،والذي يصاغ بالعبارة القصيرة الكبيرة :لم هذا الخلق ؟
لقد أثرى هذا السؤال تحديا فكريا ومعرفيا على مدى عمر الإنسانية ،وأرق كل مناهج التفكير من أجل الوصول إلى إجابة كافية شافية له ،ولكنها في غالب الأحيان وقعت فريسة الاشتباه أو القصور أو المغالطة أو الإجابات الناقصة .
قدمت الأديان إجابة مباشرة ،وبالأخص ما قدمه الإسلام من خلال القرآن الكريم وعلى لسان قوله تعالى : "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " ورغم أن هذه الإجابة واضحة ودقيقة وحصرية ،بحيث جعلت السبب الأوحد لهذا الخلق هو "العبادة" ،إلا أنها فتحت نقاشا أكثر تعقيد يتمثل في سؤال مركزي آخر مفاده :ولماذا يحتاج الغني الصمد الأول الآخر للعبادة ؟ وما هي المنافع والمصالح التي ينتفعه منها خالق الخلق من تلك العبادة ؟وما هي تلك العبادة التي جعلها الله علة للخلق ؟
قدم المفسرون وعلماء الكلام مقاربات مختلفة لحل هذه الإشكالية يتمثل أكمل في أن :العبادة هنا ليست حاجة للخالق بعنوانها علة الخلق ،بل أن خير العبادة يعود إلى المخلوقات أنفسها ،وأن الله سبحانه وتعالى أراد للمخلوقات من (الجن والإنس) ،أن تشق طريقها نحو الكمال عبر منهج العبادة لله ،لأن هناك علاقة طردية بين العبادة والكمال ،فأكمل خلق الله أعبدهم لله ،وهو الخاتم الأمين (ص).
تحقيقا لتلك المهمة العظيمة والغاية الكبرى فقد زود الخلق بوسيلتين تساعدهم على بلوغ الكمال إحداهما ذاتية مكنونة في ذات المخلوق المتمثلة بـ "العقل " وأخرى خارجية تتمثل بـ "بالأنبياء والرسل ".وقد كانت وسيلة الداخل دليلا على الخارج ،وكانت وسيلة الخارج منظمة ومقننة لمسارات الداخل.
من أجل الوصول إلى هدف الخلق المتمثل بالكمال مارس الهاديان (الداخلي والخارجي ) دورهما عبر خارطة الهداية الربانية ،وقد أتخذ هذا المنهج طريق تمثل الأول في التوجه إلى الأفراد بخصوصهم ،والثاني إلى المجموع من أجل تشكيل (الجماعة الصالحة أو مجتمع المؤمنين).
تمثل الجماعة الصالحة ضرورة من وجهين ،الأول لجهة كونها البيئة الضرورية المناسبة لتكامل الأفراد في سلم العبادة التوحيدية ،والثاني بوصفها خطوة متقدمة على كمال الأفراد تتمثل في الوصول إلى "المجتمع الكامل أو المجتمع المعصوم".
مارس النبي وأهل بيتهم الكرام (صلوات الله عليهم أجمعين ) أدوارا تكاملية تبادلية في بناء جماعة المؤمنين أو الجماعة الصالحة ،وتمثل هذا المنهج في بناء المحتوى الداخلي السليم للأفراد (العقيدة الصحيحة ) و تقويم الظاهر المتمثل بـ (السلوك) ،وقد أنجز المشروع النبوي العلوي (جماعات صالحة ) على امتداد عمر الإسلام تمثل الحامل والقيم على مبادئ الرسالة .
الزهراء البتول (ع) بوصها حلقة الوصل بين النبوة الخاتمة والإمامة الكبرى ،وهي بحسب الرواية الشريفة حجة الله على حجج الله على العالمين ،مثلت ركنا أساس في بناء الجماعة الصالحة في إطار المشروع المحمدي العظيم ،لذلك تبتغي هذه الورقة تلمس الأدوار العظيمة التي قامت بها الزهراء البتول (ع) من أجل بناء الجماعة الصالحة .
يفترض التعرض لهذا الموضوع تجاوز ثلاثة إشكاليات صعبة تتمثل في :
1- إشكالية الجمع بين مفهوم حصانة المرأة وحجابها في الرؤية الإسلامية ،وبين الاستحقاق الذي يفرض الدور التأثيري في عملية الجماعة الصالحة ،والذي يقتضي عملية التماس المباشر في إطار التصور الأولي .
2- إشكالية اعتبار الزهراء (ع) أحد أركان المشروع النبوي المبارك والمتضمن لشرط الذكورة سواء في النبوة أو الإمامة الكبرى ،وكيف تنسجم حجيتها على الأئمة (ع) الذين هم حجج الله على العالمين .
3- إشكالية الفرقة الناجية ،وهل أن الإسلام يتضمن في إطاره مفهوم الصفوة أو الجماعة الصالحة ، وكيف يمكن حل مشكلة التنافس على مسطرة أخرى غير مسطرة الانتماء .
ينفتح من هذه الإشكالية فروع أخرى للجدل والنقاش تتمثل في :
أولا : حجية الأشخاص مقابل حجية الحقائق .
ثانيا: فكرة الانحياز إلى المنتمي بغض النظر عن السلوك والعمل.
ثالثا: ماذا تعني حقيقة عملية بناء الجماعة الصالحة .
رابعا: ما هي المؤشرات التي يمكن وضعها لفكرة الصلاح .
إن تلك المناقشات تمثل الفضاء الذي يمكن الإطلال من خلاله على الدور العظيم الذي قامت به الزهراء عليها في بناء مجتمع المؤمنين ،والذي يقتضي تأشير الخطوات العملية والتركة الفكرية لهذا الدور المبارك.

ورثة العراق / د. نعمة العبادي
مهنة التمريض بين الصورة النمطية وخطورة المهمة الصح

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 10 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

في البداية يجب معرفة القاعدة التي تقول ان الايمان مصطلح ليس حصرياً بقضية الايمان بالله عز
30 زيارة 0 تعليقات
تُعتبر منطقة الشرق الأوسط الكبير الممتد غربا حتي افغانستان وتركيا وشمال إفريقيا . ساحة الا
31 زيارة 0 تعليقات
الخطوة الأولى و الأهم في حفظ هيبة الدولة و احترام مؤسساتها و صيانة أمن المواطنيين هو المنع
55 زيارة 0 تعليقات
قد لا يحقّ لي التحدّث او التطرق الى الشأن الموسيقي , إذ أنّي ابعد ما اكون الى هذا التخصص ,
29 زيارة 0 تعليقات
لا شك ان موقف السيد الكاظمي صعب وامام أمتحان عسير جداً , وانه يمشي على حقل من الالغام في ا
46 زيارة 0 تعليقات
احتفالـــية كـــورونا : حقيقة وليس وهْما ولا تخاريف بأن فيروس " كورونا " أيقظـنا من غفلتنا
45 زيارة 0 تعليقات
يطل علينا يوميا عشرات العباقرة الفيسبوكيين بتفسيرات فلسفية واقتصادية او بيزنطينيه.. بأن كو
37 زيارة 0 تعليقات
في ظل احتدام الصراع المتزايد والعنيف من اجل مشروع دولة المواطنة يقدم العراقيون المزيد من ا
51 زيارة 0 تعليقات
يطلق العراقيون الرقم 56 على من يرون فيه سمة التحايل وابتداع الـ (كلاوات). وهي إشارة منهم إ
37 زيارة 0 تعليقات
من بين مئات عمليات الاغتيال التي قامت بها عناصر  منفلتة ، لا تخضع لقوانين الدولة ، وتستغل
43 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال