الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

گصَّت المودة حزبي أرد أفصلَّه عليك گصَّت المودة / علاء الخطيب

 لم تعد الموضة تقتصر على قصَّات الشعر والملابس والاكسسوارات بل تعدتها الى  الأفكار والأحزاب ، فبين ليلة وضحاها  أصبحت الاحزاب الاسلامية التي ناضلت طوال عقود من الزمن من اجل حاكمية الله و  القران وتفننت في لَبْس المحابس واختيار أنواع السبح أصبحت تنادي بالمدنية وتتمشدق بكلمات الليبرالية والمجتمع المدني وحقوق الانسان  ، واضحت فكرة المجتمع المسلم فكرة فنطازية من الماضي،  ويبدو ان هذه الأيام ايام المدنية وقد لا استبعد في الانتخابات القادمة  رؤية صور فلاسفة التنوير أصحاب فكرة الدولة المدنية  تزين مقار الآحزاب الاسلامية والأديولوجية.  وستنحسر الشعارات الدينية و ستتراجع خطابات رجال الدين بشكل كبير .  
لان البعض يعتقد  ان مفهوم الدولة المدنية مجرد شعار يطلقه من اجل الحصول على عدد اكبر من الأصوات  لانها التقليعة الأكثر رواجاً في الشارع العراقي بعد فشل التجربة الماضية. يساعدهم على ذلك عدم معرفة الشارع العراقي  بمفهوم الدولة المدنية بالتحديد .
الدولة المدنية تعني  الثورة البيضاء أو الثورة الصامته  التي  ستغير الدستور وتفرض سيادة القانون ، وتلغي العبودية العائلية وتقديس الأشخاص وتجعل العشيرة وحدة اجتماعية  تحافظ على القيم و المثل العليا للاخلاق الاجتماعية ، كما انها تحافظ على الدين ورجاله من الانزلاق الي  مهاوي الدجل والكذب والخداع بالابتعاد عن السياسة  ، وتحافظ على كرامة المجتمع وتحصنه من الدجاليين والمشعوذين.
فهي تعتمد على ثلاث مرتكزات اساسية هي : 
العَلمانية Secularism  
الوطنية nationalism
الديمقراطية democracy 
لهذا هذه المرتكزات لا يمكن ان يتفق معها الاسلاميون الا اذا تخلوا عن مبادئهم، انها على النقيض من أديولوجيتهم.   
 لم يتعرف المساكين الدوغماتيين ان الدولة المدنية تعتمد على مرتكزات مهمة  تلك التي ذكرناها تقوض سلطة العشيرة والفرد و رجال الدين وحكم العوائل ، ومعنى ذلك  آنهم سيفقدون سطوتهم على البلد وينحسر نفوذهم وستتفرق عنهم الاتباع الذين إتبعوهم من اجل طلب العافية  ، كما ان مفهوم الدولة المدنية يعني  التساند والتعاون من أجل العيش المشترك.
 إن تأسيس الدولة المدنية هو الكفيل بسيادة  الروح التى تمنع الناس من الاعتداء على بعضهم البعض من خلال تأسيس أجهزة سياسية وقانونية خارجة عن تأثير القوى والنزعات الفردية أو المذهبية و العشائرية و تستطيع أن تنظم الحياة العامة وتحمى الملكية الخاصة، وتنظم شؤون التعاقد، وأن تطبق القانون على جميع الناس بصرف النظر عن مكاناتهم و إنتمائاتهم العرقية و الدينية.
لكن التحول العجيب من قبل البعض نحو المدنية يكشف عن الحرباوية والحرفية التي يتمتع بها مهوسو السلطة في العراق. 
  فهم يراهنون على خلط الاوراق و الفوضى  وعلي  ذاكرة الناس باعتبارها ذاكرة ماء سريعة المسح و الذوبان ، كما وآنهم يريدون ركوب موجة المعارصة  والشارع وسرقة خطابهما  والتنصل من الماضي وموبقاته  و فشله وكأن من صنع الفشل ورسخ التمزق كائنات طوطمية . فهم لا يمتلكون الجرأة والشجاعة للاعتراف بالخطأ مع أن الاعتراف بالخطأ فضيلة كما يقولون . لكن الاعتراف بالخطأ يعني العزل وهذا مستحيل ، فالفوضى هي البيئة الافضل لنمو هـذه الكائنات فسيبقون عليها حفاظاً على ديمومتهم.
يعتقد المنادون بالمدنية من الاسلاميين بأن نزع ثوب الاسلامية  و لبس ثوب المدنية سيحل المشكلة ، مستغفلين التركيبة الخاطئة التي بنيت عليها الدولة.
فالمدنية ليست ثوبا لكي تفصلون احزابكم عليه  ....... وليست تمنيات بنت مراهقة  بقصة شعر من اجل ارضاء حبيبها ....... و گصت المودة شعري ارد أكصه عليك كصة المودة 

علاء الخطيب
رؤية ... ما بعد داعش / علاء الخطيب
الاختلاف المقدس...!!!!! / علاء الخطيب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 07 آذار 2017
  4246 زيارات

اخر التعليقات

زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...

مقالات ذات علاقة

في صيف عام 1977م اجتمعنا ثلة من الشباب اليافع مع الأستاذ التربوي ال
36 زيارة 0 تعليقات
نشرت الوطن الكويتية رسما كاريكاتيريا يعوض عن الف مقال ومقال يتكلم عن ما وصل له حالنا منذ ا
54 زيارة 0 تعليقات
يقول شاعر الأبوذية:عفا روحي لمشاكلها لها حيلأون ويضحك الشامت لها حيلتگول الناس كل عقدة لها
60 زيارة 0 تعليقات
زمن في خضم فوضى عارمه، استاسد الفأر، بعد خلو الديار، ولعب المنبثق توا من الرمال لعب الكبا
56 زيارة 0 تعليقات
اثناء الكوارث الطبيعية والمحن والازمات والمصاعب البشرية تظهرالحاجة للتعاون والتعاضد البشر
109 زيارة 0 تعليقات
هل من عالم منجد لشعوب العالم من هذا الجائحة والوباء الخطير؟ الذي شل حركة العالم وقضى على ف
68 زيارة 0 تعليقات
على ضوء رفع بعثة الاتحاد الأوربي في العراق علم المثلية الجنسية في بغداد ـ الجزء الثاني في
79 زيارة 0 تعليقات
ذات مساء من أمسيات لندن وفي إحدى المراكز الدينية رأيت حركة غير طبيعية على وجوه متجهمة، سأ
88 زيارة 0 تعليقات
في عيد الفطر المبارك حري بنا اليوم أن نعرج بالحديث عن شريحة هي الأكثر مظلومية من بين مختلف
72 زيارة 0 تعليقات
لما يزل الجدال بين الكتل والاحزاب المتنافسة على اشدّه بغرض الحصول على المناصب والوزارات وغ
73 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال