عُرسٌ لزُرقَةِ العينين / صالح أحمد - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 303 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

عُرسٌ لزُرقَةِ العينين / صالح أحمد

من أي جُحرٍ قد يجيءُ تنبهي أني أحسُّ، وأنَّ لي شمسًا وغَد؟
مِن أيِّ دَهر؟
هذا رَبيعٌ تلوَ آخرَ قد مضى
ما اخضَوضَرَت كَفّي... ولا هَدَلت يَماماتٌ على أفقي..
ولا اهتَزّت أراجيحُ الطفولَةِ في ميادينِ البراءَةِ...
واشتَهَيتُ فراشَةً تأتي لتُغري طِفلَةً بالجريِ خَلفَ فتونِها...
أو نحلَةً تمضي فأتبَعُها لأدرِكَ زهرَةً تَحيا..
ولكنَّ الرُّبى ما أزهَرَت،
واستَوحَشَ الدّورِيُّ مُرتَحِلًا،
ونَخلَةُ دارِنا انشَقّت،
وألفُ كسيرَةٍ عَذراءَ هَزّتها...
ولكن لا رُطَب!
يا حارِسَ التاريخِ تسألُني متى سَتَكُفُّ عاشِقَةٌ
عَنِ التّرحالِ بحثًا عَن ملامِحِ عُرسِها!
والرّيحُ تقرِضُنا يمينًا أو يَسارًا.. والمدى كَهفٌ
وفوقَ مدينَتي مَلِكٌ يُتَوَّجُ بالقَذائِفِ...
إنَّ أقصى ما أرى في الأفقِ أشجارًا تَساقَطَ لونُها...
بَحرًا يُحاذِرُ زُرقَةَ العينَينِ...
كَفًا أوغَلَت في الرّملِ تَبحَثُ عن أنامِلِها...
عُيونًا اُغمِضَت قَسرًا تُحاوِرُ دَمعهَا...
عَرَبًا نَأوا بَحثًا عَن العُزّى على أعتابِ كسرى أو على أبواب قَيصَر.
يا حارِسَ التاريخِ هذا الأفقُ مُشتَعِلُ
واللونُ في أنحائِنا طَلَلٌ مَضى يَحتَلُهُ طَلَلُ
حتى بِنا أحلامُنا يا صاحِ تَقتَتِلُ
والصَّوتُ يَرتَحِلُ...
وعميدُنا يحتَلُّ بسمَةَ طِفلِنا في المَلجَأ الليليِّ
يَجلِدُنا بصوتِ جُنونِنا...
نقتاتُ عُمرَ فَراغِنا...
ونصوغُ مِن لُغَةِ السُّدى للعُذرِ عُذرا..
يا حارِسَ التّاريخِ تَنحَرُني على حَدِّ المبادِئ..
لو عُدتَ تسألُني لِما لا تَنبُتُ الأزهارُ في قلبِ المَلاجِئ!
يا حارِسَ التاريخِ تنطَفِئُ المعاني كُلُّها
لمّا تُغَلُّ براءَةُ الأطفالِ في عَتمِ المَخابِئ
ويِشُلُّ نَومَ عيونِها صوتُ الرّصاصِ..
قَذائِفُ الموتِ المُفاجِئْ.
مِن أيِّ بَحرٍ سوفَ تَشرَبُ حَسرَتي ...
مِن أيِّ قَهر؟!
هذا زَمانٌ تِلوَ آخَرَ ينقَضي...
والشَّمسُ تَبلَعُ ظِلَّها فَرَقًا على بَرَدى وأقدامِ الصِّغار!
وسَما المُخَيَّمِ لا نُجومَ تَزورُها
ويَعيشُ أطفالُ المَخابِئِ تُرِعِدُ الأحلامُ في أحشائِهم
قَمحًا سيَاتي مِن صَبا بَرَدى!
لَهَفي على بَرَدى يشُلُّ مَسيرَهُ سيلُ القَذائِفْ..
يا حارِسَ التاريجِ حتى الخوفُ فوقَ النّهرِ خائِف!
مِن أيِّ آنِيَةٍ سَنَلعَقُ صُبحَنا؟
الحالُ واقَف!
ودماؤنا تجري، تُجَرِّدُ نَهرَنا مِن لَونِهِ..
والريحُ تمنَحُ نَخلَنا لونًا حزينا..
يا حارِسَ التّاريخِ كُفَّ البَحثَ عَن أيّامِنا فينا
لا نلمِسُ الأحلامَ،
تُخرِسُنا،
فنغرَقُ في بَواقينا
نَبكي، نَبولُ دَمًا..
نرى أفُقًا يُجافينا...
الخوفُ يقتُلُنا،
الخوفُ يُحيينا!
ونظل نسألُ كيفَ لا تنمو على الأنقاضِ وَردَة!
ونظل نذكُرُ كيفَ خافَت غَيمَةٌ وهَوَت علينا
كقذائِفِ الأنصارِ تُمطِرُنا هَواها..
مِن أيِّ وعدٍ قد يجيئُ نهارُنا..
من أيِّ رَعدَة؟
يا حارِسَ التاريخَ يُخلِفُ موعِدُ المنكوبِ وَعدَه
::::::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::::::

 

خمسة عشر عاما على الأحتلال ... وعود ونتائج وآمال /
بين الجديد والـ (عتيگ) / علي علي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 29 كانون2 2020

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
2216 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.*
5134 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلمفلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسوداقرار حيك بهمس
5030 زيارة 0 تعليقات
15 كانون2 2012
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
5908 زيارة 0 تعليقات
17 نيسان 2012
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
4764 زيارة 0 تعليقات
19 نيسان 2012
الطاغيلَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَلفانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَرخَيَالُكَ الأسْ
1314 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
6583 زيارة 0 تعليقات
24 شباط 2013
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
4420 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
4684 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
4355 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - محمد البهتان والمجتمع / رجاء يحيى الحوثي
25 كانون2 2020
هل حضرتك في اليمن ؟؟؟
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد...
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لمرورك العطر أخي الكريم استاذ ياس العلي وأؤيدك تماماً بمبدأ مقاي...

مدونات الكتاب

د .عبدالخالق حسين
10 حزيران 2011
يبدو أن القوم بدؤوا يحدون سيوفهم وخناجرهم و(حناجرهم أيضاً) لينهالوا بها على رئيس الوزراء ا
حادثة منى وجملة الحوادث في مكة هذا العام، تلك التي أصابت المسلمين وألمت بالامة  فاجعةٌ كبي
د. طه جزاع
25 أيار 2015
ينحى أغلب من يكتبون ذكرياتهم وسيرهم الشخصية إلى تجنب تفاصيل صغيرة قد تكون غير مهمة في حساب
الموتى ، يطرقونَ بابيكلّ يومٍ يطرقونْإنْ مشيتُ ،،رقصَ الماءُ زهواً.رغبتُ أنْ أشذّبَهم لديّ
 المناظرات والمجادلات العقيمة التي تقع بين أتباع الباطل على اختلاف مللهم لا تبنى على المنا
مرام عطية
07 آب 2018
ديمتانِ من أغانٍ في خريفِ عمري عيناكَ ، تورقانِ كرومَ شوقٍ ، تغسلانِ أدرانَ حزني بكرزِ الو
زكي رضا
09 أيار 2014
في المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب والذي عقد ببغداد مؤخرا قال المالكي في كلمته التي القاها
حين تتغير مشاعرنا.. نُلقي بمفتاح الحكاية خلفنا.. ونمضي !قال لها : احساسي يقول انك متغيرة م
احسان السباعي
26 شباط 2013
بين كفيك النور ورفٌّ من الكلمات ونهر من الزهور والعبير موسم هجرة الطيور مع سقوط المطر الى
جميل عودة
26 نيسان 2018
يُشكل الأطفال نسبة كبيرة من المجتمع البشري "يُعد طفلا كل من لم يبلغ سن الثامنة عشرة من عمر

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال