الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

الاتحاد الأوروبي سيدفع ثمنا باهظا لإهانة ماكرون في واشنطن

متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -

كتب ألكسندر نازاروف: أنهى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة دولة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأعتقد أنه قد آن الأوان كي نتوقف عن الضحك ونحلّل نتائج هذه الزيارة

أعتقد أن النتيجة الأهم وربما الوحيدة للزيارة، هي إذلال فرنسا وماكرون شخصيا، حينما داعبه ترامب أمام الكاميرات، وأزاح قشرة الشعر من على كتفه، معلّقا بالتوازي: "والآن أصبحت صبيا مهندما، فلتأكل جيدا يا صغيري، وأطع والدتك حتى تكبر وتصبح قويا".

فيما عدا ذلك، لم تتحقق أي من النتائج المنتظرة ولم يكتف ماكرون بعدم التعبير عن الموقف الأوروبي المستقل بشأن الاتفاق النووي الإيراني، بل اتفق مع رأي ترامب بالكامل، ليسقط بذلك أي دور سياسي فرنسي مستقل إلى قاع الهاوية سقوطا مدويا، عقب تصريحات الرئيس الفرنسي.

السبب في ذلك، هو أن فرنسا أرادت أن تلعب الدور الذي تلعبه بريطانيا، لكن ذلك المكان محجوز لبريطانيا منذ زمن بعيد، وفي الوقت الذي يتوحد فيه الغرب تحت ظروف تحدي روسيا بشكل أساسي والصين بدرجة ثانية لنموذج العالم أحادي القطبية، تسعى الولايات المتحدة من خلال قبضتها الحديدية إلي شحذ همة المقاومة في معسكرها، بليّ أذرع "الحلفاء" الذين يتعيّن عليهم الانصياع لها في كل شيء، حتى ولو كان ذلك على حساب مصالحهم القومية، كما يحدث في العقوبات على روسيا، التي تعاني من سلبياتها أوروبا وليس الولايات المتحدة.

إن ما يحدث هو استقطاب للمواقف، وتحطيم أي إمكانية للحفاظ على الحياد، وفي هذه الظروف لا تستطيع فرنسا اتخاذ موقف مستقل في أي من القضايا الهامة على صعيد السياسة الدولية، ما يعني أنها بالنسبة للعالم لم تعد تختلف عن أي دولة صغيرة مثل مقدونيا أو إستونيا، بعد أن كانت في يوم من الأيام دولة عظمى، ولا تزال حتى يومنا تحاول بشتى الطرق أن تبدو كذلك.

في هذه الظروف أيضا وكي يظل تحت الأضواء، لم يعد أمام إيمانويل ماكرون سوى أن يكون أكثر راديكالية من الولايات المتحدة، وأن يتخذ مواقف أكثر أمريكية من أمريكا نفسها، حتى يأمن جانبها.

ربما كان ذلك هو السبب في محاولات فرنسا طرح القضية الكردية، لنكز تركيا التي تحاول إظهار قدر أكبر من الاستقلال عن الولايات المتحدة، وهو السبب أيضا في مشاركة فرنسا في العدوان الثلاثي على سوريا عقب فبركة الأسلحة الكيميائية الاستفزازية في دوما، وكذلك طلب ماكرون بقاء ترامب في سوريا، ثم أخيرا تصريحه بضرورة عقد اتفاق نووي جديد مع إيران، ليشطب بذلك الاتفاق الذي تم التوصل إليه بصعوبة بالغة، ويخيّب آمال العالم الذي كان ينتظر من ماكرون عكس هذا الموقف تماما.

تكمن مشكلة ماكرون في أن المبالغة في الموالاة لأمريكا: "أمريكا X 2" أو حتى "أمريكا X 3" هو دور تمارسه بريطانيا منذ وقت طويل.

ويجب على ماكرون لكي يتفوق عليها، أن يأتي بأمر غير اعتيادي، كأن يعلن الحرب على روسيا مثلا، بعد أن هيأت بريطانيا الغرب لذلك، ووضعته على حافة تلك الحرب.

لكن ماكرون لن يتمكن من ذلك بطبيعة الحال، لذا فعليه أن يقف في طابور الدول الساعية لتقبيل حذاء ترامب بعد أوكرانيا، وأوروبا الشرقية وغيرهم من "الحلفاء"، كي يكافئه ترامب بأن يزيح قشرة الشعر من على كتفه، ويثني على سلوكه.

لكن من الممكن أن يكون للزيارة تداعيات أخرى جادة على المدى البعيد، فبريطانيا كانت عميلا للولايات المتحدة الأمريكية في الاتحاد الأوروبي، وعلى الرغم من أن بولندا ودول البلطيق وغيرها من الدول التابعة تخدم السيد الأمريكي بإخلاص، إلا أن أحدا منها لا يمتلك الثقل السياسي الكافي.

فبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أصبحت ألمانيا تشغل الدور المهيمن عليه، وألمانيا مرتبطة بروسيا اقتصاديا ومهتمة بالتعاون مع روسيا، وليست "مناهضة لروسيا" بالشكل الكافي.

لقد كان أحد الأهداف الرئيسية للأنغلوساكسون في أوروبا الحؤول دون تقارب ألمانيا مع روسيا، لكن الاستفزاز المستمر والحشد ضد روسيا هو أمر محفوف بالمخاطر، وقد يؤدي إلى الحرب، لذلك فالولايات المتحدة الأمريكية تحتاج إلى آلية يومية للسيطرة على أوروبا.

وهنا تبرز الفائدة الوحيدة لماكرون بالنسبة لترامب، وهي أن يكون عميلا للتأثير الأمريكي على الاتحاد الأوروبي، حيث كان ماكرون أثناء الزيارة يتطلع إلى عيني ترامب بإخلاص شديد، وبدا هذا السيناريو معه أكثر من محتمل.

في النهاية فلكل شئ ثمنه، ويبدو أن الأمر الوحيد الذي تتحد عليه أوروبا الآن هو غياب الفعل تماما.

فأي فعل واقعي أو ضرورة لاتخاذ موقف سياسي واضح تجاه أي من القضايا التي تعجّ بها السياسة الدولية في عالمنا المضطرب، سوف يؤدي إلى انفراط عقد الاتحاد الأوروبي، الذي اختلقت نشأته اختلاقا، وترعرع فقط في ظل الظروف الدافئة لتسعينات القرن الماضي... حتى أن تلك الهستيريا المناهضة لروسيا، والحشد الواضح من الغرب ضدها أصبح أحد الأمور التي تختلف عليها أوروبا بدلا من أن توحدها.

لذلك تصبح محاولات فرنسا للعودة إلى أمجاد الماضي في ظل هذه الظروف، سببا إضافيا في تحطيم الاتحاد الأوروبي الذي يمر أصلا في مرحلة انهيار بطيء.

 

المحلل السياسي ألكسندر نازاروف

الشخصية المزاجية / فاروق عبد الوهاب العجاج
العراق.. حكم بإعدام "داعشي" بلجيكي وبروكسل تسعى لت

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 25 شباط 2020

مقالات ذات علاقة

22 شباط 2020
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -تحت العنوان أعلاه، كتبت أوكسانا بوريسوفا وإيفان أباكومو
55 زيارة 0 تعليقات
15 شباط 2020
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -تحت العنوان أعلاه، كتب رافيل مصطفين، في "نيزافيسيمايا غ
67 زيارة 0 تعليقات
04 شباط 2020
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - نشرت "أوراسيا ديلي" مقالا حول ما يسميه المقال مبالغة و
72 زيارة 0 تعليقات
03 كانون2 2020
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -قال روبرت مالي، الذي شغل منصب مساعد الرئيس الأمريكي لشؤ
130 زيارة 0 تعليقات
02 تشرين1 2019
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -كتبت أوكسانا بوريسوفا، في "فزغلياد"، مستندة إلى رأي خبي
178 زيارة 0 تعليقات
30 آب 2019
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -تحت العنوان أعلاه، كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا
194 زيارة 0 تعليقات
21 حزيران 2019
تحت العنوان أعلاه، نشرت "موسكوفسكي كومسوموليتس" نص لقاء مع الأكاديمي أليكسي أرباتوف، عن اح
356 زيارة 0 تعليقات
12 حزيران 2019
تحت العنوان أعلاه، نشرت "أوراسيا ديلي" نص لقاء أجراه دامير نزاروف، مع الباحث السياسي الإير
337 زيارة 0 تعليقات
19 أيار 2019
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -"دبلوماسية ناقلات النفط"، عنوان مقال غيفورغ ميرزايان، ف
231 زيارة 0 تعليقات
28 كانون1 2018
 اختتم أمس الأول بالكويت اجتماع المجلس الوزاري الأول بعد المائة لمنظمة الأقطار العربيّة ال
503 زيارة 1 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 23 أيار 2018
  1061 زيارة

اخر التعليقات

: - علي صفير شوق .. / سمرا ساي
25 شباط 2020
انى يكون الاحتظار جميل... ربما هناك اجابة
: - ناصر اللاجئين في ظل سلطة القانون الدولي العام / الدكتور عادل عامر
16 شباط 2020
للاسف القانون الدولي العام لا يحمي الافراد جيدا بل كل همه الدول الكبرى...
: - محمد البهتان والمجتمع / رجاء يحيى الحوثي
25 كانون2 2020
هل حضرتك في اليمن ؟؟؟
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد...

مدونات الكتاب

محرر
13 آذار 2016
 من يتابع التصريحات التي ادلى بها السيد وليد المعلم وزير الخارجية السوري في المؤتمر الصحاف
مدينة ديبلوماسية ورئاسية منظمة على غرار واشنطن دي سي او داوننغ ستريت المميزة يطلق عليها ال
حنان زكريا
18 أيار 2019
الروح الأنيقة ما هى الروح الأنيقة .؟فى هذا المقال لن أبحث عن تعريف عنوانه كالعادة لإنى بال
ثامر الحجامي
27 أيلول 2017
قدم العراقيون بحربهم على الإرهاب، خدمة جليلة لدول المنطقة بل العالم بأسره، فهم من تصدى له
علاء الخطيب
05 شباط 2020
  سئلت السيد محمد دحلان في مؤتمر عقد في لندن  هل القضية الفلسطينية لم تعد. 
محمد توفيق علاوي
23 كانون1 2016
أحد ألأسباب المهمة للمأساة أدناه هو الفكر ألإسلامي المشوه لهذه المجاميع التكفيرية الضالة،
 كانت معركة صعبة، وغير متكافئة تلك التي خاضها العراق مع الشركات النفطية الاجنبية (البريطان
حتى نقف على حقيقة عملية الانتخابات لاعضاء مجلس النواب في 12-5- 2018- وما يتعلق بشؤونها لان
لا يسعنا في عيد الفطر السعيد ونحن نرى ما يعانيه العرب والمسلمين, سوى أن نقول: لاحول ولا قو
علي الكاش
24 كانون2 2020
كنا نتوقع ان يقوم النظام الإيراني برد مزلزل كما وصفوه ضد المصالح الامريكية في منطقة الخليج

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال